|
تقرير حكومي كشف مغارة علي بابا
10 مليارات جنيه قيمة القروض غير المنتظمة في بنك مصر
و 17 ملياراً حجم الفجوة في المخصصات
> إعدام مليار جنيه مديونيات رديئة.. وإحالة قروض بـ
5،4 مليار للشئون القانونية
> عميل حصل علي 190 مليون جنيه لإنشاء مشروع للأبقار
والأعلاف.. الحكومة قررت منع الاستيراد فألغي المشروع
ويرفض السداد والجدولة
> البنك حصل علي 45 ألف سهم ضمانات من عميل قيمتها
صفر
> شركات السمسرة نصبت علي بنك مصر بمبلغ 234 مليون
جنيه
> 27 عميلاً حصلوا علي 46% من محفظة القروض
> السماح للعملاء بالاقتراض لسداد ديونهم القديمة
زادت قروض العملاء غير المنتظمة في بنك مصر إلي 10
مليارات و 105 ملايين جنيه تمثل 6،27% من إجمالي
القروض للعملاء وبلغت نسبة عناصر التغطية إلي محفظة
القروض 2،16%.
أكد تقرير رقابي عدم كفاية رصيد مخصص القروض
والالتزامات العرضية غير المنتظمة بسبب عدم التزام
البنك بتطبيق أسس تصنيف الأصول والالتزامات طبقاً
لتعليمات البنك المركزي.
بلغت الفجوة في المخصص 9،17 مليار جنيه ووصلت قيمة
الفوائد والعمولات المستحقة عليها 8،1 مليار جنيه.
زاد رصيد قروض العملاء التي تمت إحالتها إلي الشئون
القانونية والقضاء إلي 561،4 مليار جنيه بنسبة 6،76%..
ترجع أسباب الزيادة إلي قيام البنك بإعدام نحو 070،1
مليار جنيه من جملة القروض المحالة قضايا والتي تمثل
2،18% بالإضافة إلي انخفاض ما تم تحصيله إلي 261 مليون
جنيه تمثل 4،4% من جملة القروض المحولة قضايا.
انتقد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات مخالفة بنك مصر
لحكم المادة 71 من قانون البنك المركزي والجهاز
المصرفي التي تقضي بتحديد نسبة الائتمان التي يقدمها
البنك للعميل الواحد والأطراف المرتبطة به بما لا
يجاوز 30% من القاعدة الرأسمالية للبنك.
أشار التقرير إلي تجاوز توظيفات البنك لدي 4 عملاء
الحد الأقصي المقرر قانوناً حيث بلغت 2،2 مليار جنيه.
كما تركز نحو 3،46% من إجمالي محفظة القروض في 27
عميلاً فقط من عملاء البنك حيث بلغت مديونياتهم 5،17
مليار جنيه ووصلت التزاماتهم العرضية إلي 4،1 مليار
جنيه. ومعظم هؤلاء العملاء من شركات قطاع الأعمال
العام في مجال البنية الأساسية.
انتقد التقرير السماح لبعض عملاء البنك باستخدام
التسهيلات الائتمانية قبل استيفاء شروطها ومخالفة شروط
وضوابط منح الائتمان وتجاوز الأرصدة المدينة لبعض
العملاء حدود التسهيلات الائتمانية الممنوحة.
استنكر التقرير تأخر بعض عملاء البنك في سداد ديونهم
لفترات طويلة دون قيام البنك باتخاذ الإجراءات اللازمة
لاسترداد حقوقه بالإضافة إلي عدم قيام بعض العملاء
بسداد الأرصدة المستحقة من التسهيلات الائتمانية التي
انتهي سريانها وعدم التزام بعض الفروع بالتعليمات
الخاصة بتجديد التسهيلات للعملاء وتوسع بعض الفروع في
توظيف أموالها بدون ضمانات كافية ومناسبة مما يزيد من
نسبة المخاطر التي قد يتعرض لها البنك.
وكشف التقرير عن السماح لبعض العملاء بالتحويل بين
أرصدة الحدود الممنوحة لهم بغرض تغطية التجاوزات
القائمة في بعضها وتأخر بعض فروع البنك في اتخاذ
الإجراءات القانونية ضد العملاء غير المنتظمين لفترات
طويلة.
فيما أشارت الإحصائيات البنكية إلي أن مديونية مجموعة
شركات أحد العملاء بلغت 1382 مليون جنيه منها مبلغ 838
مليون جنيه بالعملة الأجنبية بالإضافة إلي اكتتاب
البنك في سندات بعض هذه الشركات والتي بلغت تكلفتها
799 مليون جنيه.. «ملحوظة: جهاز المحاسبات لا يورد
أسماء العملاء في تقاريره التزاماً بقانون سرية
الحسابات».. ولقد حصل هذا العميل علي قروض متتالية
وخلال فترات قصيرة بهدف سداد مديونيات دون الاعتماد
علي موارده الذاتية وعدم كفاية الضمانات المقدمة منه.
أوضح جهاز المحاسبات أن العميل أخل بشروط منح القروض
التي تقضي بألا تقل ملكية عائلة العميل بالشركة عن 51%
حيث تبين قيام العميل بتقديم 50% من أسهم الشركة كحصة
بشركة إيطالية الأمر الذي أدي لانخفاض الملكية
المباشرة من 57% إلي 7%!!.
وانتقد التقرير استخدام العميل للقرض في غير الغرض
المخصص له وذلك بتحويل مبلغ 220 مليون دولار للخارج
لشراء مساهمات والاشتراك في منح شركة للعميل قرضاً
بمبلغ 2،1 مليار جنيه بدون ضمانات وتبلغ حصة البنك منه
375 مليون جنيه.
دافع البنك عن العميل بأن الضمانات الأساسية تتمثل في
قوة التدفقات النقدية وكفاءة الإدارة.. ورد جهاز
المحاسبات بأن العميل دأب علي سداد التزاماته من خلال
الحصول علي قروض جديدة مما يشير لعدم كفاية تدفقاته
النقدية وطالب بتطبيق قانون البنك المركزي والبنوك.
نفس الإحصائيات كشفت البنك بتاريخ سبتمبر 1998 لمنح
عميل يمتلك مجموعة شركات قرضاً بمبلغ 190 مليون جنيه
لتمويل إنشاء مشروع وحدة أبقار ومصنع للأعلاف بالكامل.
ولم يقم العميل بإنشاء المشروع المتفق عليه وأظهرت
القوائم المالية للشركة خسائر بلغت 57% من رأس مالها
ووجود خلل في الهيكل التمويلي. بلغت الأقساط والفوائد
المستحقة علي العميل 189 مليون جنيه وقام باستخدام
مبلغ 89 مليون جنيه من الدفعة الثانية من القرض في غير
الغرض المخصص له.
وفي عام 1999 تم منح إحدي شركات العميل قرضاً بمبلغ 40
مليون جنيه ولم يلتزم بسداده كما لم يلتزم بالجدولة
التي تم إعدادها في 19/12/2005 وبلغت مديونية مجموعة
شركات العميل 402 مليون جنيه. برر بنك مصر المخالفة
بأن العميل لم يقم بإنشاء المشروع المتفق عليه بسبب
صدور قرار بمنع استيراد الأبقار ومن ثم عدم جدوي إنشاء
مصنع الأعلاف مما أثر علي المركز المالي للعميل وأنه
جار عرض مذكرة لجدولة مديونياته علي أقساط نصف سنوية
لمدة عشر سنوات.
وطالب جهاز المحاسبات ببحث أسباب المخالفات التي شابت
منح القروض للعميل واتخاذ اللازم للحفاظ علي مستحقات
البنك. وانتقد ضعف الضمانات المقدمة من العميل.
يذكر أن مجموعة شركات أحد العملاء بلغ رصيد مديونياتها
394 مليون جنيه منها نحو 93 مليون جنيه بالعملات
الأجنبية. وقد تم توقيع عقد اتفاق تسوية مديونية
ومشاركة بين العميل ومجموعة شركاته وبين البنوك بتاريخ
22/11/2004 علي أساس رصيد المديونية في 30/6/2003. وقد
تبين أن هذا العقد سيرتب علي بنك مصر عدة أعباء:
> تنازل البنك عن مديونية للعميل بمبلغ 101 مليون
جنيه من قيمة الفوائد والعمولات عن الفترة من 1/7/2003
إلي 30/6/2005.
> تحويل القرض إلي مساهمات في شركات بها مشاكل
مالية!!.
> منح قروض جديدة للعميل بلغت حصة البنك منها 21
مليون جنيه حتي 30/6/2005 وحدد موعد لسدادها نهاية
30/11/2005 وتم تجديدها لمدة سنة أخري نظراً لعدم
التزام العميل.
وكشفت مصادر أن هناك مزايا كثيرة حصل عليها هذا العميل
منها قيام شركات العميل بصرف راتب قدره 5،24 مليون
جنيه لصاحب المجموعة عن المدة من 1/1/2003 حتي
30/6/2004 بخلاف ضريبة قيم منقولة بحوالي 8 ملايين
جنيه ومبلغ 85،6 مليون جنيه أتعاب فريق المفاوضات دون
أي مستندات تؤيدها.
> إدراج نحو 4،84 مليون جنيه ضمن الحساب الجاري
للمساهمين القدامي «العميل» والناتج عن فروق سعر لأرض
المشروعات.
> أورد العميل مجموعة من القيود بعقد الاتفاق أدت إلي
عدم قدرة البنك علي التصرف في المساهمة إلا بموافقة
العميل وأحقيته في شرائها بفائدة بسيطة وأن يظل العميل
رئيساً لمجالس إدارة كافة الشركات.
ويذكر أيضاً أن رصيد مديونية مجموعة شركات أحد العملاء
بلغ نحو 6،303 مليون جنيه. ونحو 8،191 مليون جنيه
عوائد هامشية بالإضافة إلي سندات بمبلغ 80 مليون جنيه.
وكان العميل قد حصل علي قرض في فبراير 1996 بمبلغ 32
مليون جنيه لتمويل رأس المال العامل بمصنع عروق الصلب
وسمح له البنك باستخدام القرض بالكامل رغم عدم إنشاء
المصنع. وقام البنك بالاكتتاب في سندات للعميل بمبلغ
80 مليون جنيه لم يقم بسدادها في حين وافق البنك علي
تسوية مديونية الشركة المذكورة بتنازل العميل عن 45
ألف سهم من أسهم بنك مصر اكستريور بإجمالي 4،136 مليون
جنيه رغم عدم وجود تداول عليها.
وفي 13/11/2001 تم توقيع عقد اتفاق مع العميل تقضي
الفقرة الثالثة من البند الثاني منه علي اعتبار توقيع
البنك علي العقد مخالصة للعميل عن مبلغ الـ 4،136
مليون جنيه رغم عدم إتمام عملية النقل لملكية
الأسهم!!.
ونتيجة ذلك أن أقام العميل دعوي براءة ذمة مالية ضد
بنك مصر عن قيمة الأسهم المتنازل عنها بناء علي ما سبق
رغم عدم سداد المديونية.
المصيبة التي أشار إليها التقرير أن الأسهم المشار
إليها أصبحت قيمتها صفراً بسبب خسارة البنك لحقوق
الملكية له بالكامل ودمجه في بنك مصر.. وأفاد البنك
أنه تمت إحالة العميل إلي الشئون القانونية لاتخاذ
الإجراءات القانونية ضد العميل والضامنين وقرر زيادة
المخصص المكون له.
|