الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 731 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 11 من ذوالقعدة 1428 هـ - 21 من نوفمبر 2007 م

  طبقا لرؤيا العذراء

 

الأنبا يوأنس هو البابا القادم

 

كتب: عارف الدبيس 

تعودنا خلال السنوات القليلة الماضية على سفر البابا فى رحلات علاجية متكررة أكثر من كونها رحلات رعوية ولكن لم نعتد أن نراه على سرير  داخل احدى غرف العناية المركزة بمستشفى السلام بالمهندسين ...هذه الصورة التى ظهر عليها البابا مؤخرا أقلقت الكثيرين خاصة الغيورين على مستقبل الكنيسة المصرية فى ظل النظام العالمى الجديد والذى قد يؤثر بشكل او بآخر على عملية اختيار خليفة للبابا شنوده , فمنذ اللحظة التى أصيب فيها البابا باغماءة خفيفة من شدة الم المرارة باتت حسابات رجال الكنيسة الطامعين فى الجلوس على كرسى البطريركية أكثر تعقيدا وبدأوا فى عمليات الفرز واستطلاع الرأى عن طريق رجالهم المخلصين سواء داخل الكتدرائية او خارجها واذا كانوا اعلاميا ينفون هذه الصراعات فالواقع يؤكد عكس ذلك بدليل انه ولاواحد من كبار رجال الكنيسة اعلن عن نيته من الان فى رفض الترشيح لمنصب البطريرك وطبقا لمجريات الامور داخل الكتدرائية وخارجها فان الاوضاع الان تسير فى اتجاه الغاء القرعة الهيكلية لعدة اسباب منها مخالفتها لكافة اللوائح الكنسية التى اقرتها المجامع الفقهية وبالتالى قد يطعن مستقبلا فى شخص البطريرك , أيضا من مصلحة الطامعين فى الكرسى الغائها على اعتبار ان القرعة غير مضمونة.

كذلك الاتجاه الدولى السائد يعظم من دور الشعوب فى اختيار راعيها عبر صناديق الانتخابات، وعموما اذا حصرنا المتنافسين على كرسى مار مرقس الرسول فلن يخرج البطريرك الجديد من خارج ثلاث جبهات... الرهبان وهم اصحاب الحق الوحيد فى الترشح لمنصب البطريك طبقا لكافة القوانين الكنسية والتى لاتجيز رسامة بطريرك تمت رسامته من قبل سواء كان اسقفا خدميا او على ايبراشية وهو ماجعل بعض الاراء خلال السنوات الاخيرة تشكك فى احقية البابا شنوده للكرسى لان البابا كيرلس سبق ورسمه اسقفا للتعليم فى حين كان البابا كيرلس البطريرك السابق من الرهبان المتجردين من اى رسامات.

وحتى هذه اللحظه لايوجد تكتل داخل الرهبان للدفع باحدهم للترشح فبعد وفاة قائدهم ومفكرهم وابوهم الروحى الاب متى المسكين لم يعد لهم صوت وربما تطرح بعض الاسماء لاستكمال الصورة فقط .

اما جبهة الاساقفة فهى الاقوى من حيث الصراع على الكرسى وسيدافعون باستماتة من اجل عدم خروج الكرسى من جبهتهم فهم يعلمون جيدا ان البابا القادم لو اتى من خارجهم  ستكون هناك حسابات اخرى داخل الكتدرائية قد تطيح بهم جميعا وربما اعادتهم الى اديرتهم للعيش من جديد مع اصوات وحوش البرية بعد ان الفوا رغد العيش داخل الكتدرائية وجابوا العالم طولا وعرضا على متن الطائرات العملاقة وبين أروقة افخم الفنادق العالمية ولا يعنى ذلك انهم سيتفقون جميعا على اسقف بعينه بل كل واحد من الكبار له رجاله داخل اسوار الكتدرائية وخارجها وتقريبا حسم الصراع داخل هذه الجبهة لصالح ثلاثة من كبار اساقفة الكتدرائية فى مقدمتهم الانبا يوأنس السكرتير الخاص للبابا وكاتم اسراره  وهو اصغر رجال الكتدرائية سنا فعمره لايتعدى 47 عاما كما يتمتع بعلاقات جيدة مع كبار رجال الدولة على نفس درجة علاقاته باقباط المهجر خاصة اقباط امريكا ومن خلال ملاصقته للبابا كون علاقات طيبة مع كافة الاساقفة خاصة الشباب منهم بحكم السن ويروج محبوه داخل الكتدرائية انه رأى العذراء فى منامه تبشره بانه البابا القادم .

اما ثانى أقوى المرشحين من جبهة الاساقفة هو الأنبا موسى اسقف الشباب والذى يتميز بهدوئه وبساطته وعلاقاته الودية مع الجميع مسلمون ومسيحيون وله رؤية فكرية مميزة فى العديد من القضايا الدينية جعلته المحاور الوحيد من رجال البابا الذى استطاع ان يناقش ويتحاور مع رموز جبهة الاصلاح الكنسى «المعارضة» دون ان يخسر واحدا منهم وكذلك يتمتع بعلاقات واسعة مع كبار رجال الدولة وهو شخصية روحانية مؤثرة استطاع ان يهدأ من روع المتظاهرين داخل الكتدرائية فى اكثر من مناسبة.

ولكن تجاوزه لـ 69 عاما قد يحول دون اختيار البعض له كما ان افكاره المتجددة تجد معارضة شديدة من داخل الحرس القديم حيث دائما يلمحون الى ان افكاره هذه مستمدة من اصوله الانجيلية حيث كان انجيليا قبل ان يعتنق المذهب الارثوذكسى على يد الانبا اثناثيوس اسقف بنى سويف عندما كان يعمل هناك طبيبا للاطفال وقد حاول عدد من رجال الحرس القديم ابعاده عن الكتدرائية اكثر من مرة وذلك بترشيحه للعمل بكنائس المهجر الا ان محاولاتهم دائما تبوء بالفشل .

اما الشخصية الثالثة فهى الانبا بيشوى 64عاما سكرتير المجمع المقدس واسقف دمياط وكفر الشيخ ورئيس لجنة المحاكمات الكنسية ويتمتع بقوة الشخصية وله رجاله داخل المجمع مع سيطرته علي كافة ايبراشيات الوجه البحرى ماعدا المحله ومايؤخذ عليه احكامه الصارمة التى القت بعشرات القساوسة الى الشارع دون مأوى واستبعاده لعدد من كبار المطارنة من ايبراشيتهم كالانبا امونيوس اسقف الاقصر المستبعد حاليا فى دير الانبا بيشوى وهو الذى يتمتع بروحانية عالية بين شعب الاقصروكذلك الانبا مينا مطران جرجا وهو من جيل المطارنة القدامى وغيرهم كالانبا متياس والانبا كيرلس .

وتأتى ثالث الجبهات "المطارنة " ولا يعلم على وجه الدقة كما يتردد الآن ان هناك نصا فى اللائحة يمنع الاساقفة المرسومين على ايبراشيات من الترشح للكرسى البابوى ولو تم تطبيق هذا النص فمن الطبيعى ان يستبعد الانبا بيشوى على اعتبار ان البابا رسمه من قبل اسقفا على دمياط وكفر الشيخ وهناك الكثير من المطارنة المرشحين فى حال التغاضى عن هذا النص مثل الانبا باخوميوس مطران البحيرة والانبا هدرا اسقف اسوان والانبا ميخائيل مطران اسيوط والانبا دوماديوس اسقف الجيزه والانبا امونيوس اسقف الاقصر المستبعد والذى يرى محبوه فى منشوراتهم المؤيدة لعودته انه الأحق بلقب البطريرك 118 .

              

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات