|
النائب تحدى الأهالي ورفض تنفيذ
الأحكام والقانون
اتهام نائب سابق بالاستيلاء على
أراضٍ قيمتها 3 ملايين جنيه من أملاك الدولة!
كتب: عز الأطروش
مازال مسلسل
التعدي على المال العام والخاص مستمرا في شتى بقاع
الجمهورية ودائما ما يتدخل فيه النفوذ والمصالح
الشخصية، ولدينا مثال لوصحت الاتهامات الناتجة عنه
فسوف يمثل اهدارا للمال العام واستغلالا للنفوذ
السياسي لتحقيق المصالح الشخصية.
فوقائع هذه
القضية الماثلة أمامنا تتلخص في قيام المدعو محمد خطاب
حميدة والسيدة نشاط محمود خطاب وبصفتها وصية على قصر
المرحوم خالد عادل فضل وهم يارا ونورا ونورين ومحمد
وعادل وخلود عادل فضل بإقامة دعوى قضائية أمام جهات
عديدة إلى النيابة العامة والمدعي العام الاشتراكي
المستشار جابر ريحان ضد عضو مجلس الشعب السابق محمد
محمد عودة عايد واشقائه رشاد وعبدالباسط وتوفيق
وعبدالعزيز محمد عودة عايد والمقيمين بمنشية الحرية
بقسم ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية واستعرضوا في
الدعوي وقائع القضية التي تداولتها ساحات النيابات
والتحقيقات والمحاكم، وقالوا في الدعوى إنه وبتاريخ 11
نوفمبر 1997 باع المشكو في حقه عن نفسه وبصفته وكيلا
عن اشقائه الخمسة رشاد وعبدالباسط وتوفيق وعبدالعزيز
ومحمد عودة عايد مساحة أرض قدرها 37 فدانا و21 قيراطا
و19 سهما والكائنة بناحية الكوم الأحمر بمركز اوسيم
بالجيزة وذلك للمدعو محمد خطاب حميدة والمرحوم خالد
عادل فضل مورث الشاكية الثانية بحوض المشيخة والجرف 3
وذلك مقابل ثمن مدفوع وقدره مليونان وسبعمائة وستة
وثلاثون ألف جنيه مصري وتم دفعها وقت توقيع العقد يخص
منها مورث الوصية مبلغ مليون وثلاثمائة وثمانية وستون
ألف جنيه مصري وذلك من مستحق وقف قمر البيضاء الشركسية
كما ادعى. كما أنه رفض أن يؤجل أي مبلغ لحين تسجيل
العقد ولم يقم بتسليم أصول مستندات الملكية بحجة أنها
ليست تحت يده الآن وتعهد بتقديمها وأن الأرض محل ذلك
العقد كما جاء بعقد البيع أنها من مستحق وقف قمر
البيضاء الشركسية.
وأضافوا في
الدعوي أنه لغرض في نفس البائع لم يظهر إلا بعد. لم
يقم بتسليمه هذه الأرض في الوقت الذي انتهت فيه
العلاقة بين المالك والمستأجر وطلب منهما تحرير عقود
للمستأجرين واستمرار العقود معهم وطلب ترك المستأجرين
هذا العام في الأرض حتى لا يحدث شغب منهم وذلك بحسن
نية، وأشاروا إلى أنه وقبل أن تهدأ نفس المشترين حيث
انه بتاريخ 8 اكتوبر 2000 قامت هيئة الأوقاف المصرية
باستلام هذه الأرض وقامت بتأجيرها لحوالي 57 مستأجرا،
وإن لم يستطع المشكو في حقه اثبات حقه لهذه الأرض رغم
وعوده للمشتري الأول وللوصية بأنه سيقوم باسترداد
الأرض من الأوقاف وهو ما لم يستطع أن يقوم به حتى
الآن.
وأكدوا أنه قد
حفت قدماهما وراء المشكو في حقهم لإثبات حقهم في هذه
الأرض أو رد الثمن وذلك خلال سنوات عجاف منذ تاريخ
استلام الأرض في 8 اكتوبر 2000 ورغم أنهما لم يضعا
اليد عليها منذ تاريخ الشراء إلا أنه لم يف بوعده وحتى
الآن لم يتم تنفيذ أي شيء.
وقالا إنهما ضيقا
الخناق على المشكو في حقهم ولكنهم تعللوا بأن هناك
قصرا في الدعوى ويجب استصدار قرار من النيابة الحسبية
بالعدول عن هذه البيعة والموافقة على رد الثمن حيث ان
هيئة الأوقاف تسلمت هذه الأرض منذ سنة 2000، ولعل ذلك
نوع من المماطلة وتهرب من تنفيذ القانون ورد الحقوق
إلى أصحابها.
وأكدا أنه
وبتاريخ 11 ابريل 2007 تقدم وكيل الوصية نشاط محمود
خطاب في الدعوى رقم 1110 لسنة 2004 حسبي مركز امبابة
أسرة، والمدعو عبدالله سعد المحاص بصفته وكيلا عن
البائعين المدعوين محمد محمد عودة ورشاد محمد عودة
لمورث الوصية وشريكه محمد خطاب حميدة بطلب للسيد
المستشار رئيس نيابة محكمة الأسرة بإمبابة وجاء به أنه
اتفق مع البائع علي العدول عن هذه البيعة ورد الثمن
المدفوع فيها والبالغ قدره مليون وثلاثمائة وثمانية
وستون ألف جنيه مصري وهو نصيب القصر والوصية والباقي
نصيب ورثة المورث والباقي المماثل لذلك القدر هو نصيب
الشريك الآخر وذلك لمصلحة القصر وايداع ما يخصهم خزينة
البنك، حيث انهم غير مستفيدين من هذه الأرض منذ تاريخ
الشراء وتوقع منه على ذلك الطلب وارفق سنده لوكيله حيث
ان الأوقاف استلمت الأرض محل البيع. ثم تحدد بعد ذلك
لنظر هذا الطلب جلسة 17/5/2005 وحضر وكيل الوصية
والوصية وطلبا العدول عن هذه البيعة ورد الثمن حيث إن
هيئة الأوقاف وضعت يدها على هذه الأرض بتاريخ 8 اكتوبر
2000 وأن القصر لم يستفيدوا من هذه الأرض منذ تاريخ
الشراء وحضر وكيل البائع ووافق على ما ابداه الحاضر مع
الوصية وأن موكله على استعداد لرد المبلغ بالكامل
وثابت ذلك من صورة محضر جلسة 17/5/2005 في الدعوى رقم
1110 لسنة 2004 حسبي مركز إمبابة وحتى تتحقق المحكمة
من هذه الواقعة قررت إعادة الدعوى لمكتب الخبراء والذي
اودع تقريره والذي انتهى فيه إلى أن هيئة الأوقاف وضعت
يدها على الأرض وأنها قامت بتأجيرها لـ57 مستأجرا
وبجلسة 27 فبراير 2007 صدر قرار المحكمة في القضية رقم
1110 لسنة 2004 أسرة بالتصريح للوصية نشاط محمود خطاب
بالعدول عن شراء قطعة الأرض المملوكة لهيئة الأوقاف
المصرية من البائع محمد محمد عودة عن نفسه وبصفته
والكائنة بناحية سكوم الأحمر بمركز اوسيم حوض الجرف
والمشيخة 3 والتي تبلغ مساحتها 37 فدانا و21 قيراطا
و19 سهما كما هو ثابت من تقرير الخبير الزراعي والتي
يبلغ نصيب المورث منها النصف واستلام نصيب القصر من
المبلغ مليون وثلاثمائة وثمانية وستين ألف جنيه وايداع
نصيبهم في أحد البنوك الوطنية.
بالإضافة للتأجيل
لجلسة 5/6/2007 لتقديم دليل الايداع، وبعد أن سقطت
جميع حجج البائعين لذلك القدر حيث انه ثبت للمحكمة أن
الأرض لا تخص البائع وإنما هي تخص هيئة الأوقاف وقامت
باستردادها وتأجيرها لآخرين طلب من المشكو في حقهم
والحالة هذه رد الثمن المدفوع في هذه الأرض للمشتري
الأول والوصية رغم تسليمهم هذا القرار. إلا أنه ضرب
بذلك عرض الحائط مما يدل على أنهم تصرفوا فيما يملكون
وإنما تصرفوا في املاك مملوكة للدولة، وذلك لعدم إثبات
حقهم فيها رافضين رد المبلغ الذي اعترفوا بأن الأرض
استلمتها الأوقاف ووضعت اليد عليها. وحيث ان المطالبة
الودية حسب شكواهم لم تجد معهم رغم تحقيق طلبهم حيث
انه رغم ذلك بعد أن أعيت الشاكية الحيل مع المشكو في
حقهم وذلك منذ صدور قرار النيابة الحسبية بتاريخ 27
نوفمبر 2007 ومنذ سنة 2000 تاريخ استرداد الأوقاف
للأرض. ورغم قرب تقديم دليل الايداع رفضوا كل السبل
الودية. مما اضطر الشاكيين إلى انذار البائعين برد
الثمن بعد أن ثبت للمحكمة أن هذه الأرض هي ملك هيئة
الأوقاف وليست ملك البائعين وذلك بانذار رسمي على يد
محضر بتاريخ 2007/5/9 برد ذلك الثمن خلال خمسة عشر
يوما من تاريخ تسليم ذلك الانذار وإلا سيضطر لابلاغ
جميع الجهات المختصة لأنهم ارتكبوا جريمة بيع ملك
الدولة ورغم ذلك ضربوا بذلك عرض الحائط.
وأضافوا أنه قد
ثبت سوء نية البائعين رغم تصرفهم في أملاك لا تخصهم
وإنما هي ملك لهيئة الأوقاف المصرية كما جاء بقرار
المحكمة وانهم تربحوا من وراء ذلك المبلغ الملايين منذ
تاريخ الشراء حتى الآن حيث انهم من كبار التجار وأصحاب
مصانع النسيج بشبرا الخيمة وقالوا إنه كان عضوا في
مجلس الشعب انذاك ولم يستطع إثبات حقه لهذه الأرض كما
جاء بمحضر استلام الأرض في 8 اكتوبر 2000 وعدم اثبات
حقهم في هذه الأرض حتى الآن. ورغم انذارهم وديا إلا
أنهم قالوا لهم اضربوا رؤوسكم في الحائط ولن تحصلوا
على شيء مما دفعهم إلى تقديم بلاغات لتصرف المشكو في
حقهم في الأرض وهي أملاك دولة وهي جريمة يعاقب عليها
القانون وحصولهم على مليونين وسبعمائة وستة وثلاثين
ألف جنيه دون وجه حق وتربحوا من وراء هذا المبلغ
ملايين أخرى. وطالبوا المسئولين بالتدخل في هذه القضية
التي تتوافر فيها شبهة اهدار المال العام وعدم رد
الحقوق لأصحابها والسطو على حقوقنا وأموال الدولة طيلة
هذه السنوات الطويلة رغم أن القانون يؤيدنا ولكنهم
ضربوا بتنفيذه عرض الحائط ومعنا جميع المستندات التي
تؤيد وتدعم القضية وهذا يعد بمثابة بلاغ للنائب العام
يستوجب النظر إليه.
|