|
البداية بقلم: محمود الشناوى
عاشق سيناء
رغم أن الدولة
أنفقت المليارات على العديد من المشروعات العملاقة
لإقامة البنية الأساسية اللازمة لجذب المستثمرين ،
بالإضافة إلى أبناء الوادى للعمل بسيناء وتعميرها بخلق
مجتمعات عمرانية جديدة فى إطار المشروع القومى لتنمية
سيناء، إلا أن هذه المليارات لم تنجح فى جذب أكثر من
5 % من المستهدف تحقيقه فى هذه البقعة الواعدة.
وهنا يأتى
السؤال: هل أخذت سيناء حقها العادل من التنمية، رغم
مرور أكثر من ربع قرن على تحريرها؟ وهل نجحت الحكومات
المتعاقبة فى جذب ملايين المصريين للتمركز فى سيناء،
باعتبار أن زراعتها بالبشر واجب قومى، وبخاصة فى هذه
المرحلة الحرجة التى تتطلب تأمين حدودنا مع الأعداء؟
وفى رأيى.. أن أى
خطط للتنمية ما كانت لتحقق الأهداف المرجوة منها، لولا
تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدنى، ورجال الأعمال
المخلصين الوطنيين الذين استفادوا من خيرات مصر،
ويملكون رغبة جامحة فى رد الجميل لها ولشعبها، على أن
يتحد الجميع لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة
المدى وأخرى طويلة المدى من أجل إعادة إحياء منظومة
متكاملة لتنمية شمال سيناء، وهنا تبدو الفروق واضحة
بين رجال الأعمال، ما بين عاشق لتراب هذا الوطن، وآخر
لا هم له سوى استنزاف خيراته ونهبها لتصبح فى النهاية
رصيدا له فى بنوك أوروبا!!
وكمثال للنوع
الأول من رجال الأعمال الوطنيين يبرز الدكتور حسن راتب
رئيس جمعية مستثمرى سيناء الملقب بعاشق سيناء، ذلك
الرجل الذى وجه استثماراته كلها لتنمية هذا الجزء
الغالى من تراب مصر، إيمانا منه بأن تنمية سيناء ضرورة
قومية تستحق أن تكون فى مقدمة أولويات أى عمل وطنى،
ولذلك كان قراره بإنشاء جامعة سيناء بما لها من دور
في تعمير المنطقة بطلابها ومبانيها وخدماتها وأعضائها،
بالإضافة إلى إنشائه مصنع أسمنت سيناء الذى حقق فرص
عمل كبيرة لشباب سيناء، وقبلها الاستثمار فى المجال
السياحى بإنشائه قرية سما العريش.
إن الأمانة تقتضى
أن يحمل رجال الأعمال كلهم - أسوة بحسن راتب - نبض
سيناء التى عانت طويلا من العزلة والحرمان على الرغم
مما تملكه من امكانات وطاقات كفيلة بتحقيق عوائد عالية
المردود على الاقتصاد الوطنى والأمن القومى معا.
|