|
إسرائيليون يبكون على إعادة سيناء لمصر
تل أبيب تحذر القاهرة من سبع سنوات عجاف قادمة
ضيعنا سيناء ونفطها وشواطئها الرائعة ولم نربح سوى
الإرهاب والعنف
اليوم يدعمون حماس وغداً سيدعمون القاعدة!
كاتب إسرائيلي: السلام مع القاهرة مكسب استراتيجى حتى
لو كان بارداً
مصر ترهبنا بعلاقتها بإيران والسبب هزيمتنا فى حرب
لبنان الثانية
يطلقون علينا الشائعات ويتهموننا بوقف خصوبة نسائهم
كتب: أحمد الغريب
ظلت نبرة العداء الإسرائيلي لمصر مستمرة بل يمكن القول
انها ازدادت حدة ، حيث شهدت وسائل الإعلام الإسرائيلية
تكالب كبار وصغار المحللين والمعلقين فى المشاركة
بحملة العداء والتحريض ضد مصر بل الأدهى من ذلك
اعتبرها الطرف الذى يعود إليه السبب فى تدهور السلام
بين الجانبين.
وتحت عنوان مصر «إما عدو أو عدو» أورد موقع نيوز فرست
كلاس الإسرائيلى تقرير للكاتب يوفال براندشتتر أدعى
فيه أنه وفى كل مرة تتفاجأ اسرائيل من جديد ، فمصر
مبارك تقوم بعملية أخرى مغزاها هو المساس بأمن اسرائيل
ورغم كل التملقات والابتسامات، دائما ما تعود اسرائيل
إلى نفس النقطة ، مشيراً إلي إن اتفاق السلام مع مصر
لم يكن سوى اتفاق خضوع واستسلام، خضوع من حيث إن
اسرائيل سلمت لمصر أرض هى ثلاثة أضعاف حجم دولة
اسرائيل، ومصادر النفط التى كانت تساوى فى عام 1979
حوالى 2 مليار دولار فى العام، واليوم هى بالطبع تساوى
اكثر بكثير، وشواطىء سيناء الرائعة، وفوق كل ذلك صادقت
على مبدأ "يودان- راين" الذى ينص على أن كل مكان تحت
سيطرة العرب يكون نقياً من اليهود، مثل مصر نفسها.
وقال إنه فى المقابل حصلت اسرائيل على مواجهة ما أسماه
بالارهاب الفلسطينى بصوره المختلفة، من قبل فى صورة
منظمة التحرير الفلسطينية واليوم حماس وغداً الجهاد
وبعد غد القاعدة وكل ذلك عن طريق مصر وبرعاية مصر
وبدعم من مصر ، واليوم عندما يتضح للجميع أن مصر تدفع
إلى قطاع غزة ،علناً، كل ما تحتاجه حماس لكى تدير
حربها الإرهابية ضد اسرائيل، يتضح أيضاً أن مصر لم
توقع أبداً على سلام، وإنما على استمرار الحرب عن طريق
العملاء.
وتابع مقاله بالقول "إن اسرائيل تخطىء مرة تلو الأخرى
فى كل ما يتعلق بفهم الوعى العربى الإسلامى، فمصر هى
واحدة من الأسس الثلاثة لهذا الوعى والتى تشمل أيضاً
السعودية وايران ، ووفقاً لما جاء فى الإسلام فإنه لا
حق لأى يهودى فى أن يحيا بشكل سيادى حر، وإنما فقط
يحيا كمواطن من الدرجة السابعة تحت مظلة الحكم
الإسلامى ، ومن هنا ينبع التصميم الإسلامى على عدم
الاعتراف بأى شكل من الأشكال بإسرائيل كدولة للقومية
اليهودية ، ومن وراء الابتسامات والمصافحات، والليونة
المهيئة من أجل تأهيل تعاظم قوة الجيش المصرى بالسلاح
والتدريب الأمريكى، دائماً ما نجد الاعتراف المتفق
عليه بأنه: لن تقوم دولة يهودية ولن تكن أصلاً،
ونهايتها ستأتى عاجلاً أو أجلاً لأن أى شىء غير ذلك
يناقض الإسلام.
لكن بهذا لم تنته المعارضة المصرية الصارمة لقيام
الدولة اليهودية ، قائلاً إن نظام حكم مبارك هو نفسه
نظام الحكم الذى أقيم على أيدى جمال عبد الناصر وأنور
السادات، والاثنان كانا ضباط شباب فى حزب "المصريين
الشباب"، حزب نازى للمتعصبين والذى تم تعيينه بواسطة
الرايخ الثالث ، ولم يتغير أى شىء فى رؤية هذا الحزب
النازى لليهود ودولتهم .
وقال فى مصر تأسست فتح وفى مصر يزدهر حال الإخوان
المسلمين، وحركة إسلام نازية وجميعهم خاضعين لغرض واحد
فقط وهو تدمير دولة اسرائيل والقومية اليهودية وعلى
ضوء كل ذلك، وعندما يتذلل رئيس وزراء اسرائيل أمام
مبارك، وعندما يفرغ مبارك شحنته فى وجه وزير الدفاع
الاسرائيلى، وعندما تتردد أقوال سب وإزدراء تجاه وزير
الخارجية الاسرائيلية من لسان رئيس البرلمان المصرى،
يتزايد اثبات مقولة الإسلام النازى: بأن اليهود هم شعب
متدن، وشعب مُهان، وشعب لا حقوق له، ولا احترام، وكل
اتفاق معه هو مجرد مظهر خارجى واليوم ينبع الاستهزاء
المصرى أيضاً من التسليم بأنه لا توجد ضرورة حتى
للحفاظ على المظهر الخارجى لاحترام شعب لا يحترم نفسه،
ومستعد لتسليم قلب أرضه مقابل وعود حول أرض جرداء فى
سيناء والسؤال هو إلى أين يقودنا ذلك؟ إلى تصعيد
المواجهة اليهودية-العربية حول قطاع غزة، الذى هو ليس
سوى مخيم لاجئين ضخم وفى كامله مأوى للارهاب.
وأنهي مقاله بالقول "لقد أظهرت مصر قبل أى دولة عربية
أخرى القدرة الكامنة فى الارهاب الذى يتم تشغيله من
وسط السكان كوسيلة قتال ناجحة، وجميع الحقائق توضح أن
هذه الوسيلة ستستمر مصر فى استخدامها لسنوات اخرى
كثيرة.
وفى مقال آخر لكن أقل حدة تحت عنوان «ما الذي تريده
القاهرة» تناول زلمان شوفال بصحيفة يديعوت أحرنوت
العلاقات المصرية - الإسرائيلية ، و اعتبر فيه السلام
مع مصر على رغم من نقضها المكرر بالعهود مع اسرائيل
على حد زعمه مكسبا استراتيجيا لاسرائيل يجب الحفاظ
عليه ، وتسأل هل هناك أمر غير حسن يتم مع مصر و هل
بدأت السنين السبع "العجاف" في علاقاتنا بها؟ وقال
لنبدأ بالاقوال الشديدة اللهجة وغير الدبلوماسية لعدد
من متحدثي وزارة الخارجية الإسرائيلية ، بسبب حديثها
عن نقض مصر للعهود ، قائلاً صحيح، ربما كانت ليفني
تستطيع التعبير على نحو مختلف، برغم انها كانت على حق
في الاساس و كان خطأها الرئيسي انها نسيت ان ما يقال
ايضاً في قدس أقداس لجنة الخارجية والامن في الكنيست
يتسرب في غضون ثوان الى الخارج.
وتسأل مرة أخرى قائلاً " هل عمد مبارك الى السخرية
ببراك والاستهزاء به ، عندما فتح من اجل ارضاء حماس،
معبر رفح امام الاف الفلسطينيين في عودتهم من مكة؟
ويرى أنه لا يحل لاسرائيل، بل ولا للولايات المتحدة ان
تمر مرور الكرام بنقض مصر للعهود، لكن السؤال الاهم هو
هل يوجد ههنا اتجاه، ام ان الحديث يدور عن اهمال يميز
مصر ومن الواضح انه اذا كان الحديث حقاً عن اتجاه
مقصود من قبل القاهرة، فإن الامر أخطر .
بحسب شوفال فإن مصر ترى نفسها (وما زال آخرون يرونها
ايضاً) زعيمة العالم العربي ونتيجة ذلك فإنها ايضاً هي
التي تعطي العلاقات بين العالم العربي واسرائيل صبغتها
، لكنها فقدت في السنين الاخيرة جزءً من مكانتها
الرفيعة في هذا السياق تجاه دول أخرى فى المنطقة ،
وقال قد يكون هذا احد أسباب ان القاهرة تأخذ أخيراً
مواقف اكثر تطرفاً من اسرائيل ، وأضاف أن هناك سبباً
آخر يجعل مصر تتشدد فى السلام مع إسرائيل وهو سعى
واشنطن المعلن الى اقامة "ائتلاف للمعتدلين" في مواجهة
ايران، و يفترض ان تكون مصر احد حلقاتها الرئيسية،
لكن نشهد جهودا حثيثة من قبل القاهرة لتسخين علاقاتها
بطهران. واذا كان يجب احياناً من اجل خلق جو مريح لذلك
مناكفة اسرائيل بالكلام وبالفعل - فلا يوجد اسهل من
ذلك.
ويرى خبير صحيفة يديعوت أحرنوت أن هناك احتمالا أكثر
قلقا وهو انخفاض قدر اسرائيل سياسياً وعسكرياً، في
نظر اكثر دول العالم، ومنها دول العالم العربي، بعد
حرب لبنان الثانية الفاشلة، والاحساس بان اسرائيل تحت
الحكومة الحالية تتحلل من قوتها، قد جعل مصر كما يبدو
تكون اقل ضبطاً لسلوكها نحو اسرائيل.
وقال إن موشيه دايان تنبأ بأن السلام مع مصر سيكون
سلاماً بارداً" وأنه بخلاف النشوة التي اصابت انذاك
جزءا كبيراً من اسرائيل الرسمية وغير الرسمية برغم ذلك
يُعد اخراج مصر من دائرة الحروب مع اسرائيل انجازاً
مهماً لا مثيل له بعبارة اخرى فإن السلام مع مصر حتى
لو كان فاتراً او بارداً بل تحت الصفر - هو في هذه
المرحلة ذخرا استراتيجياً يجب ان يجتهد اقصى الاجتهاد
للحفاظ عليه.
ثم عاود الكاتب الهجوم على مصر قائلاً "صحيحٌ، لم تأخذ
حكومة مصر قط بخطوات لإعداد قلوب ابناء شعبها للسلام -
بل على العكس، ولا يجب المرور بذلك مر الكرام ايضاً،
ويجب ان تذكر كل مرة "ويحسن ان يفعل الامريكيون ذلك"
بأن سلامها مع اسرائيل بالقياس اليها ايضاً ذخرٌ
استراتيجيٌ وسياسيٌ واقتصاديٌ في ارفع رتبة،
وأنهى مقاله بالقول " لا توجد في السياسة الخارجية
اوضاع ثابتة ومضمونة، ولهذا فإن من عمل الدبلوماسية
الاسرائيلية ان تتم من آن لآخر تقديرات وضع أساسية عن
صلاتها بالدول الاخرى. من هذه الجهة توجد مصر في رأس
القائمة تقريباً.
وفى سياق اتهام مصر بأنها السبب من وراء تدهور
العلاقات مع إسرائيل حذرت وسائل الإعلام التابعة
لمعسكر اليمين الإسرائيلي المتطرف مما أسمته بظاهرة
تنامي العداء والكراهية لإسرائيل ، وهو ما وصفه "حاجي
هوبرمان" الكاتب المتخصص في الشئون العربية بصحيفة
"ماكور ريشون" الإسرائيلي بقوله ان التحريض المصرى ضد
إسرائيل وصل إلى مستويات عالية ، في ظل الفبركات
الإعلامية المصرية حيث إن المعلومة فجرت حالة من القلق
فى أوساط بدو سيناء -الذين اصيبوا بحالة من الهيستريا-
بعد اشاعات عن حدوث تسريب من المفاعل النووى فى
ديمونة.
"هوبرمان" المعروف عنه خلفيته المعادية لمصر أكد أن
بحثا أعده الدكتور سعيد عاشور المدير السابق لمركز
الابحاث والدراسات البيئية بجامعة اسيوط زعم ان هناك
خطورة من الاشعة النووية الصادرة من الترسانة النووية
الإسرائيلية على البيئة فى المنطقة ، وأن محيط سيناء
ملوث من هذه الاشعة بل ان الاشعة الناتجة من مناطق
انتاج اليورانيوم وانتاج القنابل النووية الإسرائيلية
توثر على الدول المجاورة لإسرائيل مثل مصر والاردن
والاراضى الفلسطينية المحتلة ، وان المواطنون فى سيناء
ايضاً قالوا ان هناك دلائل قاطعة تحت ايديهم حول هذا
الشأن، وان موضوع تسريب الاشعة من المفاعل النووى
الإسرائيلي ليست مجرد اشاعات فقط ، وان الدليل الوحيد
الذى استطاع بدو سيناء ان يقولوه هو انخفاض نسبة
الخصوبة لدى نساء المحافظة مشيراً إلي ان الاحصائيات
تشير إلى ان نسبة الخصوبة فى محافظة شمال سيناء هى
الأقل على مستوى مصر.
هوبرمان تابع تقريره بالقول" قائلاً إن بدو سيناء
يدعون كذلك ان المياه الجوفية المصدر الوحيد للمياه فى
المنطقة تم تلويثها بسبب تسريب الاشعة من المفاعل
النووى الإسرائيلي ، قائلاً إن الحكومة المصرية قد
استجابت من قبل لهذه المخاوف وارسلت طواقم من الخبراء
لفحص هذه المزاعم وقد توصلت هذه الطواقم البحثية إلى
ان هناك بالفعل نسبة محدودة من الاشعة وانها لا ترتفع
عن المعايير الدولية .
مراسل صحيفة "ماكور ريشون" قال ان مصر -وليس هذا سراً-
تبحث عن كل ذريعة للتشاجر مع إسرائيل لإبقاء السلام فى
حالة متجمدة بقدر الإمكان والحجة الاخيرة: الانباء
التى تحدثت عن وجود قبور جماعية لمسلمين فى مدينة
إيلات. والتى تري فيها مصر حتى اليوم أرضا مصرية ،
مضيفاً فى مصر لا يوجد "إيلات" وإنما يوجد " ام
الرشراش" الاسم العربى القديم للمدينة.
ومشيراً إلي ان عضو البرلمان المصرى طلعت السادات قام
بتقديم طلب إحاطة إلى رئيس المجلس فتحى سرور يطلب فيه
توضيحات عاجله حول هذا الشأن، وحول إذا كانت هذه
الرفاة التى وجدت فى المقبرة فى إيلات تعود إلى جنود
مسلمين ، وتابع تقريره بالقول" ان منظمة مصرية تحمل
اسم " الجبهة الشعبية لإعادة ام الرشراش" تعمل من اجل
إعادة إيلات إلى السيطرة المصرية، وقالت ان لديها
وثائق تدل على ان 350 جندىا من حرس الحدود المصرى تم
قتلهم على ايد قوة إسرائيلية بقيادة اسحاق رابين فى
10/3/1949، مشيراً إلي ان هذا فقط مثال على الاعمال
المصرية المستمرة المضادة لإسرائيل.
|