الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 741 (السنة الحادية عشرة) الأثنين 27 من المحرم 1429 هـ - 4 من فبراير 2008 م

  الإدارات البنكية فشلت فى توظيفها

 

ورطة 585 مليار دولار سيولة فى البنوك

 

كتب: هيثم صلاح

كشفت نسبة السيولة المرتفعة غير الموظفة داخل البنوك والتى تتعدى 585 مليار دولار حاليا طبقا لتقرير الجهاز المركزى الاخير عن بروز ظاهرة التشويش فى عمليات تسعير القروض المقدمة من جانبها وقيام بعضها بعمليات «حرق لتسعيرة القروض» المقدمة من جانب البعض الاخر مما يشير الى بداية حرب الاقراض بين البنوك مع توقعات ان يأتى الامر فى النهاية لمصلحة العملاء من المستثمرين وغيرهم والذين سوف يحصلون على قروض بأسعار فائدة منخفضة.. الدكتور محمد النجار استاذ الاقتصاد والمدرس بالاكاديمية العربية والعلوم المصرفية كشف عن عدم وضوح وتشويش فيما يخص سياسات البنوك الخاصة بتسعير القروض التى تقدمها فى الفترة الحالية.. وقال ان البنوك بدأت عمليات «حرق اسعار» للقروض المقدمة من بعضها وذلك بعد فشل بعضها فى توظيف الكم الهائل من الودائع المتراكمة لديها، مشيرا الى ان بعض البنوك يقوم الان بتقديم قروض اقل من اسعار الايداع والخصم لدى البنك المركزى واصفا ذلك بالشيء المضحك.. ودعا الى ضرورة ان تبحث البنوك عن اساليب جديدة للتمويل وتصريف ما لديها من سيولة متزايدة بدلا من اللجوء الى اساليب حرق الاسعار للقروض وبما لا يخدم سوى كبار العملاء فى النهاية والذين يتهافت عليهم البنوك الان وتخطب ودهم.. ومن جانبهم اقر بعض قيادات البنوك العاملة فى السوق وجود عمليات تخفيض شديدة لاسعار القروض التى تقدمها للبنوك خاصة لكبار العملاء وذلك بعد تزايد نسبة السيولة لديها ورفضوا اطلاق مصطلح «حرق الاسعار» على ما يجرى الان بين البنوك فيما يخص تسعير القروض وارجعوا هذا الخفض الى عامل المنافسة الشديدة التى تحتاج السوق المصرفية الان بعد دخول عدد من البنوك الاجنبية والعربية وعمليات التطوير التي لحقت بالبنوك العامة مما رفع حالة التأهب بين الجميع لجذب مزيد من العملاء الجدد وقالوا ان البنوك تنظر فى عمليات تسعير قروضها لعدة عوامل، اهمها المخاطر المترتبة على القرض والتى ترتبط بعلاقة عكسية مع العائد على الائتمان اضافة الى عدد من العوامل الاخرى، اضافة لذلك ان البنوك قد لا تطلب عائدا على الائتمان المقدم من جانبها نظير جذب العميل وتحقيق ارباح من ورائه عبر عمليات مصرفية اخرى لفتح اعتمادات مستندية والمتاجرة بأمواله والحصول على عائد من وراء ذلك، الدكتور حسن عبدالفضيل الخبير الاقتصادى اكد وجود عمليات حرق اسعار القروض تتم بين البنوك الان وارجع ذلك الى السيولة المرتفعة داخل تلك البنوك وفشلها فى توظيفها بشكل جيد مما دفعها الى الاقراض بأسعار منخفضة جدا لدرجة انها تقل احيانا عن سعر الايداع والخصم الموجود لدى البنك المركزى والبالغ 75،8% وقال عبدالفضيل لا يوجد ضمانات لمنع قيام البنوك أو بعضها بهذا الاسلوب ولا تطالب بتلك الضمانات اذ ان السوق ستضبط نفسها بنفسها، واضاف ان ظاهرة حرق اسعار الاقراض لن تتوقف الا بعد ان تتكبد تلك البنوك خسائر هذا السلوك وبالتالى تتراجع عن عمليات الهبوط الشديد التى تجريها لتسعيرة قروضها والتى يستفيد منها المقترضون اولا وثانيا وعلى حساب اللمودعين واصحاب رأس المال.

رفضت بسنت فهمى المستشار المصرفى لاحد البنوك الخاصة اطلاق مسمى «حرق اسعار القروض» على ما تقوم به البنوك من عمليات خفض لعائد الائتمان الخاص بها، وقالت ان كل بنك له حساباته الخاصة؟ فالجميع  يرتكز فى النهاية الى عدد من العوامل الخاصة بتسعير القروض، اهمها تكلفة الاموال والودائع داخل البنك.. فكلما انخفضت تلك التكلفة بسبب جذب ودائع بأسعار فائدة رخيصة أو زيادة نسبة ودائع الحسابات الجارية.

واوضحت ان البنوك وقياداتها ليست بـ «السذاجة» لان تقوم بعمليات اقراض لاموال موديعها تحقق لها الخسائر فهى قد لا تربح ولكنها لا تخسر.

 

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات