|
الأغلبية والمعارضة يحملون الحكومة مسئولية هجرة
الشباب لإسرائيل!!
الفقي: الخارجية المصرية تعمل في
جزر منعزلة إزاء أزمات المصريين
كتب: صالح شلبي
وجه الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية
بمجلس الشعب انتقادات شديدة اللهجة وحادة إلي وزارة
الخارجية المصرية واصفاً إياها بأنها تعمل في جزر
منعزلة وكذلك الوضع في التضامن الاجتماعي في أزمة
الصيادين الأمر الذي يضيع حقوق الناس.. وقال: أمام هذه
الأمور الشاقة لا توجد حلول جذرية.. وقال الفقي: إنني
أبدي عدم سعادتي لما يحدث من تناقض ردود الحكومة..
لذلك سيظل هذا الملف مفتوحاً إلي أن ترد إلي البرلمان
ردود كافية ومقنعة.
جاء ذلك في الوقت الذي فجرت فيه وزارة الخارجية
المصرية مفاجأة من العيار الثقيل عند مناقشة ملفات
أزمة الصيادين المصريين ومراكب الصيد في بعض الدول
المتاخمة لمصر.. حيث كشف
السفير محمود عوف مساعد وزير الخارجية أن اريتريا
والصومال وغيرها لا تمانع في الصيد في المياه
الإقليمية.. لكنها تطلب فقط تصريحاً مدفوعاً قبل
الدخول إلي مياهها، وقال ان ما تتعرض له مراكب الصيد
والصيادون من مشكلات يرجع إلي عدم الحصول علي هذه
التصاريح مشيراً في نفس الوقت إلي أنه سيتم التدخل
لإعادة الصيادين والمراكب بعد دفع أصحاب السفن للغرامة
المطلوبة وكثيراً ما يتلكأ صاحب المركب في سدادها.
وأضاف مساعد وزير الخارجية بالنسبة لمشاكل المصريين في
ليبيا فقد تم إعدام المتهمين المصري والليبي الأسبوع
الماضي بعد رفض أسرة القتيل قبول الدية وأنه ليس
صحيحاً أنه تم إعدام المصري فقط، وقال إن المشكلة التي
تواجه مصر هي عدم تسجيل المصريين أنفسهم في السفارة
المصرية هناك وأننا نحصل علي معلومات عنهم من خلال
مخاطبة السلطات الليبية.. وقال إن هناك مصريين يذهبون
إلي ليبيا من خلال هجرة غير مشروعة بهدف الوصول إلي
أوروبا وأن هؤلاء يتخلصون من جوازات السفر وكافة
الوثائق التي تثبت جنسيتهم ويدعون أن جنسيتهم عراقية
وفلسطينية كي يهربوا إلي إيطاليا.. وقال: لقد أجلنا
تنفيذ أحكام إعدام صادرة منذ عام 2002 ولكن هناك أسراً
ترفض الدية ومنهم أسرة مصرية لذلك سيتم إعدامهم يوماً
ما.
من ناحية أخري أكد السفير أحمد إسماعيل مدير إدارة
إسرائيل في الخارجية المصرية أن السفر لإسرائيل يخضع
لقواعد صارمة نظراً لصعوبة الحصول علي التأشيرات..
وقال إن التسلل لإسرائيل يتم بشكل فردي واستثنائي وأن
التحرك داخل إسرائيل محفوف بالمخاطر من خلال نقاط
التفتيش الثابتة والمتحركة وأكد استحالة الحصر الدقيق
للعمالة المصرية في إسرائيل باعتبار أن غالبيتها غير
مشروعة وأن المصريين الذين سجلوا أسماءهم في السفارة
المصرية بتل أبيب 140 مصرياً فقط.. جاء ذلك أمام لجنة
العلاقات الخارجية عند
مناقشة ملف تسلل المصريين وأجانب عبر الحدود المصرية
إلي إسرائيل.
فيما أحدث السفير أحمد إسماعيل مفاجآت من العيار
الثقيل حول هذا الملف أمام لجنة الدفاع والأمن القومي
حيث أكد أن عدد الشباب المصري في إسرائيل لا يتجاوز
600 شاب فقط وفق التقديرات المصرية.
وأشار السفير أحمد إسماعيل إلي أن التقديرات المعلنة
من الجانب الإسرائيلي تشير إلي وجود ألف شاب مصري
لديهم وليس 23 ألفاً كما يتردد وقال إن عدد الحالات
المسجلة في القنصلتين المصريتين في تل أبيب وإيلات 140
حالة فقط.. وقال في رده علي طلب الإحاطة المقدم من
النائب الدكتور جمال زهران إن من بين 140 حالة هناك 83
من الرجال منهم 15 أعزب والباقي تزوجوا من عرب 48
مسلمين وأقباط، منهم 10 فقط تزوجوا من يهوديات
إسرائيليات.
ونفي مساعد وزير الخارجية بشكل قاطع احتمالات انضمام
ثلاثة آلاف شاب مصري إلي اتحاد العمال الإسرائيلي
مشيراً إلي أن غالبية
العمالة المصرية هناك غير مسجلة ولا تخضع لحماية هذا
الاتحاد.. كما نفي أية احتمالات لعمل المصريين في
الجيش الإسرائيلي وقال إن هذا الكلام غير منطقي بالمرة
خاصة أن عرب 48 من المسلمين والأقباط محظور عليهم
العمل والالتحاق بالجيش الإسرائيلي.
فيما اتهم النواب أغلبية ومعارضة الحكومة بمسئوليتها
المباشرة عن تهديد الأمن القومي المصري من خلال سفر
الشباب المصري إلي إسرائيل والزواج من إسرائيليات،
وأكد نائب الحزب الوطني الدكتور خليفة رضوان أن جيش
البطالة والصعوبات الاقتصادية والفقر وانتشار الواسطة
والمحسوبية كانت وراء هذه الظاهرة، التي تعد انتحاراً
إضافة إلي الانتحار عبر البحار، وقال إن الانتماء
والتبعية لإسرائيل يعد انتحاراً مشيراً إلي أن هناك ما
بين ثلاثة وأربعة آلاف شاب مصري تزوجوا من إسرائيليات
هناك.
|