|
زهير جرانة يفشل فى خططه لتنمية السياحة وتوفير فرص
العمل للشباب
كتب: عز الاطروش
تطارد زهير جرانة وزير السياحة الكثير من العقبات التي
تهدد طموحه في القطاع السياحي في الازمة المالية
العالمية والتي تتمثل في ازمة الكساد السياحي وانخفاض
الاقبال السياحي والتدفقات في السنوات القادمة بجانب
ضعف الاقبال علي الحجوزات.
البداية كانت مع اعلان الجهات الروسية عن انخفاض كبير
في عدد السائحين لمصر واغلاق العديد من شركات السياحة
الروسية وذلك بسبب تداعيات الازمة العالمية حيث تأثر
بقوة عدد السائحين الذي كان يبلغ «2 مليون سائح» حيث
ان الشركات الروسية بدأت في الغاء 20% من الرحلات في
اجازات الكريسماس ورأس السنة الي مصر، وسط مخاوف شديدة
من انخفاضات اكيدة في هذا القطاع المهم في ظل التأثير
السلبي في الشركات حيث تم اغلاق عدد من الشركات وتخفيض
اعداد العاملين بشركات اخري، وقد انخفض الطلب علي
السفر والغاء بعض البرامج الي مصر وصل الي 20% عن نفس
الفترة من العام الماضي، كما انخفض عدد طائرات الشارتر
الناقلة للسائحين الروس الي 50% بالنسبة لشرم الشيخ
والغردقة علي حد قول مسئول البرامج السياحية بإحدي
الشركات الروسية العاملة في السوق المصرية، ورغم جهود
وزير السياحة جرانة وتصريحاته المتوالية برؤيته وخططه
لجذب 14 مليون سائح حتي عام 2011 وتحقيق ايرادات
سياحية مستهدفة تصل الي 12 مليار دولار وتوفير 140 الف
غرفة فندقية و7.1 مليون فرصة عمل للشباب بمختلف
المواقع السياحية بجانب وعوده بزيادة قدرة السياحة
المصرية علي المنافسة عالميا وزيادة حصتها في دفع
الاقتصاد القومي من خلال زيادة اعداد السائحين
الوافدين الي مصر بجانب تنويع المقاصد السياحية
لاجتذاب اعداد اضافية تساهم في تنشيط السوق السياحية
بمختلف الاماكن السياحية وكذلك الحفاظ علي معدلات
النمو والمركز التنافسي بالاسواق التقليدية الكبري
وتنشيط الحركة السياحية.
ورغم ذلك وعلي النقيض فقد شهد قطاع السياحة والترفيه
تراجعا خلال هذا الاسبوع بنحو 8.3% في البورصة بسبب
الازمة العالمية، كما تأثرت الحجوزات في المناطق
السياحية في مصر وفق ما اكده مجدي سليم مدير عام
العلاقات السياحية ان معدلات الاقامة في الفنادق
المصرية بمناطق الاقصر واسوان انخفضت كما حدثت تخفيضات
في الاعداد السياحية والحجوزات لن تظهر الا مع بداية
العام الجديد، كما شهدت الحركة السياحية بشرم الشيخ
ازمة كساد سياحي بعد انخفاض نسبة الاشغالات في فنادق
وقري المدينة الي اقل من 40% والسبب وفق ما اكده خبراء
السياحة الازمة الاقتصادية العالمية ونحن مقبلون علي
اعياد الكريسماس، وقد حدثت حالة من الكساد بعد الغاء
العديد من الحجوزات في معظم فنادق شرم الشيخ كما لم
يحصل بعض العاملين علي رواتبهم والكثير من اصحاب
الفنادق بدأوا في تخفيض عدد العاملين حتي لا تزيد نسبة
الخسائر.
والمثير ايضا ان اصحاب الفنادق لجأوا لسياسة جديدة في
تخفيض الاسعار في سرية شديدة من اجل جذب اعداد كبيرة
من السياح بتقديم اغراءات لهم خاصة مع اقتراب احتفالات
الكريسماس.
الخسائر لاحقت اصحاب المنشآت السياحية وبلغت نسبة
الاشغالات في شرم الشيخ ادني مستوياتها كما ان الكثير
من المستثمرين العاملين بالمجال معرضون للسجن لعدم
قدرتهم علي دفع شيكات مستحقة عليهم بسبب قلة الاعداد
الوافدة اثر الازمة الاقتصادية العالمية، وبالاضافة
الي ذلك فقد استغني عدد من الشركات عن اعداد كبيرة من
العاملين بها في ظل صمت ولامبالاة من وزارة القوي
العاملة لحمايتهم والحفاظ علي حقوقهم.
عادل سكري امين غرفة السياحة اكد ان انخفاض نسبة
الاشغالات في شرم الشييخ امر طبيعي بسبب الازمة وقال
انه لو تم التأكد من ان بعض الفنادق خفضت اسعار الغرف
سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية ضدها من قبل وزارة
السياحة وتوقع ان تزيد اسعار الغرف في رأس السنة بنسبة
15% وطالب الخبراء وزير السياحة بالاهتمام ومتابعة
احوال الفنادق والبازارات لتحديد حجم المأساة
ومعالجتها.
علي الجانب الآخر اكد وزير السياحة ان وزارته ستعمل
علي توفيق اوضاع العاملين في السياحة مع الفنادق
لتلافي الاثار السلبية الناجمة عن الازمة المالية
العالمية في القطاع السياحي، كما ناقشت غرفة الفنادق
المصرية الازمة برئاسة وسيم محيي الدين رئىس الغرفة
وناقشت التداعيات السلبية للازمة علي صناعة السياحة
بصفة عامة والفنادق المصرية بصفة خاصة واكد رئيس
الغرفة ان هناك اقتراحات للخروج من الازمة وللتخفيف من
حدتها من خلال تكثيف حملات التنشيط في الاسواق
الرئىسية المصدرة للسياحة لمصر مع تعديل الرسالة
الاعلانية وقنوات الاعلام المستخدمة لمخاطبة الفئات
المستهدفة من السائحين هذا الي جانب عدد من الحزم
الترويجية الاخري التي اقترحها الاعضاء منها تكثيف
المشاركة في المعارض الدولية سواء السياحية المتخصصة
التي تشارك بها وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة او
المعارض الاثرية التي تقيمها وزارة الثقافة بالدول
المصدرة للسياحة الي مصر.
من جانبه اكد وزير السياحة ـ طريقة جميع الوزراء في
الحكومة ـ ان الثقة في الاقتصاد القومي قوية وطالب
بأهمية الحفاظ علي الاسعار وعدم المساس بها ضاربا
المثل بإفلاس احدي كبريات الشركات السياحية البريطانية
التي كانت تجلب الي مصر اكثر من مائة الف سائح سنويا
مما يؤدي لنقص عدد السائحين البريطانيين الي مصر
وتوزيع حصة السائحين علي الشركات الاخري واعرب الوزير
عن قلقه بشأن تأثير الازمة في خسارة مصر نسبة من السوق
السياحية العالمية وعلي الرغم من ان حصة مصر من السوق
العالمية حوالي 4.1% الا ان معدلات النمو تفوق 4% من
الزيادة السنوية وهو ما يجب الحفاظ عليه.
واوضح ان التعاقدات بالنسبة للسياحة المصرية تبدأ في
الفترة من مارس حتي مايو بالنسبة للموسم الشتوي وفي
اكتوبر بالنسبة للموسم الصيفي التالي وانه لا يمكن
الاخلال بهذه التعاقدات واشار الي ان القطاع حتما
سيتمكن من الخروج من عنق الزجاجة بأقل الخسائر الممكنة
ووضع الحلول في خطط الوزارة في الفترة القادمة والتي
ستعتمد علي تكثيف الحملات الدعائىة والاعلانية
الخارجية لمواجهة الحدة التنافسية المتوقعة والتركيز
علي تنوع المنتج السياحي المصري لاستهداف شرائح مختلفة
وقبول القطاع لاحتمالية تقليل هامش الربح في ضوء تقلص
شرائح السائحين القادرة علي السفر وارساء سقف للاسعار
والتحلي بالهدوء وعدم الاستسلام للذعر ورصد التداعيات
خلال الربع الاول من العام القادم والبدء في اعداد
الوزارة لمجموعة من ورش العمل تضم نخبة من خبراء
الاقتصاد والاعلاميين والمهنيين لرصد مفردات الازمة
وتداعياتها وتكوين مجموعة عمل تختص بإعداد تقارير
دورية عن المستجدات. |