الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 787 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 9 من محرم 1430 هـ - 6  من يناير 2009 م

  البداية

 

سرطان العالم

 

 

بقلم: محمود الشناوى

إسرائيل هى إسرائيل .. لم ولن تتغير، حتى وإن تغير الزمان والمكان .. كيان مغتصب متعصب، له أطماع توسعية فى المنطقة لن يهدأ له بال إلا بتحقيقها، واليهود هم اليهود.. تاريخ طويل من سفك الدماء، ونقض العهود، حتى وإن وقعوا على معاهدات السلام واتفاقيات التهدئة، ويكفى دليلا على ذلك، قتلهم للأنبياء والمرسلين الذين بعثهم الله عز وجل لهدايتهم.

ويبدو أن هتلر هو الوحيد فى العالم الذى كان بعيد النظر، وسابقا لزمنه، عندما شعر برؤيته الثاقبة أنهم مرض خبيث، يجب أن يجتث من جذوره قبل أن يصيب العالم، ويتفشى كالسرطان، فكانت المحرقة التى أعدها لهم، حتى يمحوهم من الوجود، لولا بعض التعاطف الإنسانى معهم فى ذلك الوقت.

ولا أظن أن تجميع اليهود من محرقة هتلر كان أمرا إنسانيا، بقدر ما كان نواة لعصابة ـ وليس دولة كما يحلو للبعض أن يردد ـ تسعى لفرض الهيمنة والسيطرة على الجميع .. عصابة تهدد السلام العالمى ويهود العالم أجمعين .. عصابة لا تعترف بالشرعية ولا القانون ولا حقوق الإنسان .. عصابة مسئوليتها خراب العالم وتهديد جيرانها، معتمدة على الانحياز الأعمى من بعض الدول الكبرى.

وكثيرا ما يراودنى العديد من التساؤلات المتعلقة بالموقف العربى المتخاذل إزاء عصابة الصهاينة، فإذا كنا نعلم حقيقة هذا الكيان المغتصب، وندرك جيدا أن أهدافه تحقيق حلم دولة إسرائيل الكبرى، فلماذا إذن المهادنة، والدخول فى مفاوضات نعلم مسبقا أن إسرائيل تتخذها فرصة للتهدئة، حتى تنتفض فى يوم محدد لديها لتحقيق الحلم الإسرائيلى؟! ولماذا لا يتحد حكام العرب جميعا فى اتخاذ موقف حاسم وحازم حتى ولو كان قرارا بالحرب ـ بشرط مشاركة الجميع ـ بدلا من إطلاق عبارات الشجب والإدانة، والمزايدة على موقف مصر وزعيمها، لكننى أعود وأسأل نفسى: إذا كان أشاوس العرب لم يتحدوا على كلمة واحدة من انعقاد القمة، فهل يمكنهم اتخاذ القرار الحاسم؟!

ليتهم يفعلونها ولو مرة فى التاريخ!!

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات