|
الحنجورية العرب ينفذون الأجندة الإسرائىلية
الأمريكية!
بقلم: سعيد عبدالخالق

في الحرب اللبنانية الاسرائىلية الأخيرة.. تعاطفنا
جميعا مع السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله
اللبناني، واعتبرناه ارنستو جيفارا العرب في وقت لم
يعد فيه هناك ابطال شعبيون نتغني ببطولاتهم وكفاحهم من
اجل شعوبهم! واستيقظنا يوما علي زحف الجيش الاسرائىلي
في جنوب لبنان، واحتلال هذه المناطق، وانحسار ضربات
حزب الله، واختفاء مقاتليه، وتدخلت بعض القوي الكبري،
وتقرر اخلاء الجنوب اللبناني من اسلحة ومقاتلي حزب
الله، وعادت القوات الاسرائيلية الي قواعدها، واصبح
الهدوء سمة الحدود اللبنانية مع اسرائيل، ولم ينطلق من
يومها صاروخ كايتوشا واحد علي المستوطنات الاسرائيلية
في شمال اسرائىل، وراحت اسرائيل تشيد بالتعاون المثمر
الذي نتج عن هدوء حدودها مع سوريا منذ حرب اكتوبر
1973، وعودة الهدوء الي حدودها مع لبنان! ولم تشهد
الجبهتان انطلاق رصاصة واحدة سواء من سوريا طوال 35
عاما مضت او من الجنوب اللبناني منذ انتهاء الحرب
الاخيرة! وتجاهلنا هذا الاستسلام المخزي، ورحنا نتعامل
مع السيد حسن نصر الله علي انه اسطورة العرب!
وبالامس.. خرج السيد حسن نصر الله من مخبأه، مطالبا
جيش مصر والمصريين بالثورة، وفتح الحدود مع قطاع غزة!
ولا ادري ما هي الصفة التي يتحدث بها السيد نصر الله
عن مصر، ويطالب شعبها بالخروج الي الشوارع والثورة؟!
هل حضرته من خلفاء زعماء مصر سعد زغلول ومصطفي النحاس
وجمال عبدالناصر وانور السادات؟! هل حضرته من حملة
الجنسية المصرية حتي يسمح لنفسه بالتدخل في شئوننا
الداخلية؟! لماذا لم يوجه هذه النداءات الي السوريين
اصدقائه؟! ولماذا لم يطالبها بإشعال الجبهة السورية مع
إسرائىل؟! ولماذا لم يصدر التعليمات الي مقاتلي حزب
الله بضرب مستوطنات شمال اسرائيل بصواريخ الكاتيوشا او
حتي بطلقات صيد العصافير؟! اننا كنا نتوقع من السيد
نصر الله ان يعلن حالة التأهب بين قوات الحزب ويستعرض
عضلاته في شوارع مدن وقري جنوب لبنان الذي لا يجرؤ علي
التجوال به وسط حراساته المشددة!
اننا كنا نتمني ان يستمر السيد نصر بطلا في قلوبنا..
كما عرفناه، وتعاطفنا من قبل استسلامه المخزي!
تصوروا.. وصل به الغرور الي تحريض المصريين علي
الثورة.. ويطالبهم بفتح المعابر امام اهالي غزة حتي
يعبروها تنفيذا للمشروع الاسرائىلي الذي يحمل اسم
«القرية 2010» والذي يهدف الي اقامة قري نموذجية فوق
ارض سيناء، وليعيش فيها الفلسطينيون القادمون من
غزة!.. ونفاجأ بأن هناك احتلالا فلسطينيا لارض سيناء،
وتفريغ غزة من اهلها حتي تتحول الي ارض اسرائىلية
خالصة مثل بقية الارض المحتلة! هذا هدف اسرائىلي معلن،
وظهر واضحا في تصريحات كبار المسئولين الاسرائيليين
واخرهم ليبرمن وزير المواصلات الإسرائىلي، كما أن خطة
القرية 2010 حظيت بموافقة الرئىس الامريكي جورج بوش،
وتقرر رصد 150 مليون دولار لانشاء كل قرية تضم 50 الف
فلسطيني! وهذا الهدف الاسرائىلي ينادي به ايضا
الحنجورية العرب، اخرهم السيد حسن نصر الله! هل هذا ما
تريدونه؟! استخدموا علاقاتكم بالولايات المتحدة
واسرائيل لوقف هذه المذابح الوحشية.. هددوا بقطع
البترول وسحب الايداعات العربية وسحب السفراء العرب
والمسلمين من اسرائيل.. اجبروا اسرائىل علي وقف هذه
المذابح الوحشية ولا تنفذوا الاجندة الاسرائيلية
الامريكية التي تهدف الي تفريغ غزة من اهلها ونقل
الازمة الي سيناء المصرية! |