|
الإمـــام الأگـــبر فى انتظــار
المجهـــول!
6 دعاوى قضائية تطالب بعزل الشيخ
طنطاوى من منصبه!
ملف المشيخة لا يرصد وقائع بعزل
مشايخ الأزهر باستثناء أحداث الشيخ المراغى والملك
فؤاد
قرار تعيين وعزل الشيخ من اختصاص
رئيس الجمهورية.. وإقالته أمر صعب
لحساسية المنصب والقرار
انتخابه وارد مستقبلا.. ويسبق
الأمر طرح مشروع قانون تحت قبة المجلس يحدد القواعد
والشروط الواجب توافرها فى المرشحين لمنصب الإمام
نفس المصادر
القريبة نفسها من مشيخة الأزهر كشفت عن أن مجهولا خلال
الايام القليلة القادمة فى انتظار شيخ الأزهر الدكتور
محمد سيد طنطاوى والذى ضربته هو الاخر الازمات الصحية
الحرجة فى الفترة الاخيرة وواجه شغبا مضاعفا من
معارضيه خاصة من هم داخل المشيخة، الذين صاروا لا
يرفعون الا شعار إما عزل الشيخ وإما الرحيل فى صمت عن
المشيخة وترك المنصب لبديله الذى يجب حسب مطالبات
البعض من المعارضين.. وان يأتى بالانتخاب لا بالتعيين
الى مشيخة الازهر..
الغضب المضاعف ضد
الشيخ سببه انه خلال الأشهر التسعة الأخيرة اصر بقصد
او بغير قصد على استفزاز المشاعر للمسلمين من خلال
تصريحات مستفزة مثلا عن الحجاب او فوائد البنوك او
التبرع بالاعضاء البشرية او من خلال استقباله فى مكتبه
مسئولين غربيين معادين للاسلام مثل استقباله لسفير
الدانمارك والسفير الاسرائيلى من قبل ثم مصافحته حديثا
فى لقاء خارج البلاد لمسئول اسرائيلى هو شيمون بيريز
وهو الامر تحديدا الذى زاد من حدة الغضب ضد الشيخ
واستفز الكثيرين الذين طالبوا كرد فعل بضرورة عزل
الشيخ وطرده من المشيخة.
الفترة الزمنية
نفسها، الـ 9 أشهر الماضية شهدت تحركا حقيقيا لعزل
الشيخ من خلال 6 دعاوى قضائية مستعجلة امام محكمة
القضاء الاداري، تطلب سرعة عزل الشيخ من بين هذه
الدعاوى دعوى تحت رقم 26503، اقامها المحامى منشاوى
غانم، ودعوى اخرى تحت رقم 5980 ادارى وثالثة تحت رقم
17637، والاخيرة اقامها الدكتور حامد صديق الباحث
بالمركز القومى للبحوث، واربع تحت رقم 21790 قضاء
ادارى والاخيرتين تحديدا طالبتا بضرورة اصدار حكم
قضائى ضد شيخ الازهر لأنه امتنع عن اصدار فتوى يكفر
فيها اى مسيحى يسلم ثم يعود مرة اخرى الى مسيحيته، وفى
الدعوى الرابعة على الاخص، والتى اقامها المحامى
عبدالمجيد العنانى تحت رقم 21790 وطالبت بعزل شيخ
الازهر لقيامه بالتوقيع على وثيقة الحقوق الدينية،
والتى تعتبر حسب كلام الدعوى القضائية اداة لهدم
الدين، ــ واصفة الدعوى ــ الامر بالخباثة من جانب
الشيخ.
الدعوى نفسها
قالت إن المادة 143 من الدستور نصت ان رئيس الجمهورية
له الحق فى تعيين شيخ الازهر الشريف، والذى يمثل درجة
رئيس وزراء، دون ان يضع الدستور اى حكم على سلطة رئيس
الدولة فى عزل الشيخ او تعيين البديل، ونادت الدعوى
بالغاء منصب شئون الازهر وخضوعه لمجلس شئون الوزراء
لمنح المزيد من الاستقلال لمنصب الشيخ عن السلطة
التنفيذية، وهو ما يسهل لاحقا فتح باب الترشيح بين
علماء الازهر لانتخاب الشيخ لا تعيينه وفرضه من جانب
رئيس الجمهورية.
لكن هل وارد ان
يعزل الامام وماذا عن امكانية تحقيق حلم انتخابه
مستقبلا؟
وفى ملف
المشيخة.. نجد انه لم يحدث بعد اى وقائع بعزل او اقالة
الامام الاكبر، باستثناء ما حدث لشيخ الازهر الاسبق
الشيخ المراغى الذى تمت اقالته، وتردد انه قدم
استقالته لعدم المواءمة بينه وبين حكومة جلالة الملك
فؤاد الذى سبق ان قصده كثيرا الا ان الشيخ المراغى كان
فى كل الحالات يضع امامه الشريعة الإسلامية وقداسة
منصبه ويخشى الله فى فتواه قبل ان يخشى من الملك الذى
عانى كثيرا تعنتاً شديداً ورفضاً من جانب الشيخ
المراغى فى مواقف وامور شرعية كثيرة خاصة حين طلب
الملك فاروق منه ان يفتى بعدم شرعية زواج الملكة فريدة
زوجته بعد طلاقها الا ان المراغى رفض، ومن المواقف
الاخرى التى تضاف الى سجل شرف الشيخ المراغي ــ حسب
كلام المستشار محمد الراوى رئيس محكمة جنوب القاهرة
الاسبق ــ رفضه مطلب السفير الانجليزى بالقاهرة حينما
طلب الاخير ضرورة ان يصدر الشيخ المراغى فتوى عاجلة
يحث خلالها على ضرورة مساندة الحلفاء، وغيرها من
المواقف الجادة للشيخ المراغى مع الضباط الاحرار دون
ان يخشى من الملك ودون ان يضع فى حساباته منصبه، لكن
علي كل وحسب كلام المستشار محمد الراوى فإن المناخ
الان يختلف عن مناخ الامس مشيرا الى ان اقالة شيخ
الازهر او عزله رغم انه جاء بقرار رسمى من رئيس
الدولة، هو امر صعب حتى على رئيس الجمهورية الذى اصدر
قرار تعيينه والسبب ان هذا القرار لا يسقط الا برحيل
الامام ووفاته لكن يجوز مساءلته القانونية فى حالة
ادانته فى واقعة ما وهذا لا يتم الا من خلال اجراءات
خاصة تبدأ ببلاغ يوجه للنيابة العامة والاخيرة
باعتبارها الحريصة على امن المجتمع وسلامته هى التى
تملك تقديم مثل هذه الدعاوى للمحكمة والاخيرة لها ان
تمنح البراءة او الادانة واصفا كم الدعاوى التى تقام
ضد الشيخ، بالفشنك والتى لا تستهدف الا «الشو
الإعلامي».
فى حين يرى
المستشار هشام الدفراوى رئيس محكمة شمال الجيزة السابق
ان الشيخ معرض للاقالة والعزل وان رئيس الجمهورية بحكم
منصبه وحكم انه صاحب قرار تعيينه فمن حقه كذلك قرار
العزل والاقالة دون الانتظار لوفاته، حسبما يشاع،
مؤكدا ان الانتخاب ضروري لشيخ الازهر بعدا عن الشبهات
والمغريات وتسييس الدين مثل ما حدث مع الشيخ بيصار شيخ
الازهر الاسبق عندما رضخ لضغوط الدولة فترة عهد الرئيس
الراحل محمد انور السادات والتقى بالصهاينة مؤيدا
الصلح معهم ومباركة اتفافية «كامب ديفيد» الشهيرة
ويستطرد المستشار الراوى ان من الخطأ ان يعين شيخ
الازهر، مطالبا بضرورة الاستقلال لهذا المنصب حتى
تتحقق للازهر ديمقراطيته على النحو الذى تتمتع به
الكنيسة وبابا الفاتيكان فى روما، مؤكدا ان الانتخاب
لمنصب الشيخ يقوى من مركز الامام الاكبر، ضاربا
المستشار الراوى مثلا بالبابا شنودة الثالث حينما اصدر
السادات قرارا بعزله لكن شيئا لم يحدث ولم يتأثر
البابا ولم يعزل آنذاك وذلك بمساندة الاقباط الذين
انتخبوه لكن ربما كان الامر مختلفا فى حالة قدوم
البابا شنودة الى الكنيسة المرقسية بالتعيين من قبل
الدولة.
غير ان
المستشارين محمد الانصارى رئيس محكمة جنايات امن
الدولة السابق وممدوح عبدالظاهر وكيل ادارة التشريع
بوزارة العدل صوتا ضد مسألة الانتخاب لمنصب شيخ الازهر
رافضين المبدأ، استنادا الى ان منصب الامام دينى لا
سياسي، ومشيرا الانصارى الى انه لا يوجد اطار انتخابى
عام لشيخ الازهر، كما انه لا يعلم مثلا فى حالة فتح
باب الترشيح على منصب الشيخ هل يقتصر الامر على علماء
الازهر ام سيفتح الامر لشخصيات من خارج المؤسسة
الدينية؟ مستطردا انه لا يمكن ان يتصور ان يحدث تنافس
بين اثنين على هذا المنصب الرفيع وان تكون هناك برامج
خاصة لكل منهما، مشيرا الى ان هذا فقط يقتصر على من
يمثلون الشعب فى المجالس النيابية لا فى مشيخة الازهر
الذى يجب ان يكون القادم اليه لشغل منصب الامام بقرار
رسمى من رئيس الجمهورية، الذى هو وحده القادر على
اختيار الشخص الافضل الذى يمثل المؤسسة الدينية فى مصر
وخارجها.
لكن فرضا ماذا
يحدث لو اصبح الانتخاب امرا ملحا لشيخ الازهر
القادم؟.. ويرد عبدالظاهر، ويقول: عندها لابد من طرح
مشروع قانون فى مجلس الشعب يحدد اسلوب الانتخاب لمنصب
الشيخ، وتحديد الشروط الواجب توافرها فيمن يرشحون
انفسهم كما يحدث مع بابا الفاتيكان مثلا، وإن كان هناك
اختلاف جزئى وكلى بين المنصبين المهمين.
|