|
مستشـــــار وزيــــر الصحــــة
لادارة الازمــــات يعلـــــن
إستعداد مصر لمساعدة الفلسطينيين
وعلاج المصابين
مع تزايد الهجمات
الاسرائىلية علي قطاع غزة وبدء عمليات الاجتياح البري
ارتفع اعداد الشهداء لتصل الى 500 شهيد واكثر من ثلاثة
الاف مصاب مع دخول عمليات القصف اسبوعها الثاني علي
التوالي وسط فشل دولي لوقف العدوان علي الشعب
الفلسطيني.. لتتزايد اعداد المصابين داخل المستشفيات
المصرية بدءا من مستشفي العريش العام ومبارك العسكري
ووصولا الي مستشفي البنك الاهلي بالمعادي ومعهد ناصر
والهلال الاحمر والقصر العيني ومن داخل سيارات الاسعاف
امام مستشفي العريش العام «الميدان» حاورت المصابين
ومرافقيهم لمعرفة الوضع داخل الاراضي الفلسطينية
والسطور التالية تروي التفاصيل:
لا اثق في
الاعلام العربي ومستعد لسماع اذاعات اسرائىل ولندن
وامريكا لانها تنقل الحقيقة.. بهذه الكلمات بدأ «محمد
ابو حطب» الذى رافق نجله احمد المصاب والمحتجز بغرفة
العناية المركزة بمستشفي العريش العام واكد ان نجله
دكتور صيدلي يبلغ من العمر 26 عاما قد اصيب وصديقه من
جراء قصف صاروخي لقطاع غزة.. وعن تشكيكه في الاعلام
العربي قال: الشهداء فاق عددهم الالف شهيد والجرحي
الاف والاذاعات العربية تبارت فيما بينها علي نقل
تصريحات القادة العرب الذي وصفها بالمخزية ومحاولة كل
منهم تبرئة نفسه مما يحدث داخل الاراضي الفلسطينية
فالامر هناك ينذر بكارثة لا ندري مداها.. يصمت الاب
وينطق بالشهادة ويعاود حديثه قائلا: «اعلم ان ابني ميت
ولن يعيش وهذا قضاء الله وقدره ولا اعتراض عليه وما
ارجوه هو انقاذ الباقين من افراد الشعب.. ابني لا
ينتمي لحماس او لفتح واصيب اثناء عودته وصديقه بالشارع
فالقصف لا يفرق بين احد.. الكل ضحايا من اطفال ونساء
وشباب وشيوخ القادة العرب تفرغوا للادانة والشجب سألته
وما المطلوب منهم اذن؟ قاطعني بحدة قائلا: «مشكلة
فلسطين ليست وليدة اليوم بل مستمرة منذ عشرات السنين
ويجب ان يكون القادة العرب علي قلب رجل واحد وان يصلوا
الي حل فإسرائيل لا تحترم معاهدات ولا ميثاق لها.. وما
يحدث في كل مرة «ضحك علي الدقون».
اخذنا بتجول داخل
المستشفي وفي الاستقبال فوجئنا بإحدي العاملات بكوين
سرفس تصيح قائلة: «رجب» باب الاسانسير بيكهرب كانت
الساعة وقتها تشير الي 5.1 دقيقة من صباح يوم الخميس
وعلمنا ان رجب موظف بالمستشفي ويتولي الصيانة بها..
وانه تم اعلان حالة الطوارئ بعد الاعلان عن وصول دفعة
جديدة من المصابين خرجنا امام باب الطوارئ لنلتقط صورا
لهم «محمد عيد محمد شلاش» 16 سنة مصاب بضيق في التنفس
واشتباه ما بعد الارتجاج ليتم تحويله الي مستشفي الشيخ
زايد بالاسماعيلية بعد ساعات من اسعافه وبدموع الاب
قال والده: «ابني اصيب وهو بالشارع ملوش ذنب سألناه عن
الحالة هناك فأجاب قائلا: الحالة خراب والدمار يضرب كل
شيء.. نساء ترملت واطفال ايتام والقصف يمتد لـ 24 ساعة
دون توقف وانقطاع تام للكهرباء بخان يونس ولانه كان
يتحدث من داخل سيارة الاسعاف لم يتمكن من استكمال
الحديث معنا بعدما انطلقت السيارة به مسرعة لانقاذ
حياة نجله.
وهذا «معين علي
ابراهيم» 25 سنة فقد اصيب في ساقيه وقطع في الشريان
والوريد ببعض الشظايا وقد تم تحويله الي مستشفيات
الاردن تحدثنا اليه فقال كنت امام منزلنا بقطاع غزة
وفوجئت بقصف صاروخي باتجاه المنازل لاصيب بغيبوبة لم
افق منها الا داخل سيارة الاسعاف المصرية.. حدثنا
شقيقه ماهر عن الحالة هناك فقال: انها حرب بلا هوادة
راح ضحيتها الالاف من المدنيين دون ذنب اقترفوه..
اطفال ونساء شباب وشيوخ فالقذائف الاسرائىلية لا تفرق
بين احد.
اما خليل محمود
19 سنة فقد اصيب هو الاخر بشرخ وقطع في الشريان
والوريد في ساقه اليسري وببعض الشظايا في ساقه اليمني
واصابات طفيفة في الكتف وقال كنت في طريق عودتي وشقيقي
الذي يصغرني بعامين بعد انتهائنا من العمل بمزرعة
والدنا بخان يونس.. اصابتنى غيبوبة لافيق منها وأجد
نفسي غارقا في بركة من الدماء وشقيقي بجواري لا يحرك
ساكنا اخذت اقلبه يمينا ويسارا لعله نائما لكني وجدته
في ذمة الله بعد ان استهدفتنا قذيفة من طائرة
اسرائىلية دون طيار وتم تحويل خليل الي مسشتسفي الهلال
الاحمر المصري.
ذات الحالة كان
عليها كل من «عبدالله عبده» 63 سنة من خان يونس ومحمد
العبد محمد 16 سنة واكرم يحيي 37 سنة وصديقه اسماعيل
وتراوحت اصاباتهم بين كسور وشظايا فى انحاء متفرقة من
الجسد وداخل استراحة المستشفي رأينا شابا تتساقط
الدموع منه دون ارادة اقتربنا منه لنهون عليه وعلمنا
انه سفيان عودة الخالدي من محافظة الوسطي وقد جاء
مرافقا لشقيقه المصاب بإصابات خطيرة بالرأس والصدر
ويدعي «حمزة» ويبلغ من العمر 25 عاما يعمل عسكري بأحد
اقسام الشرطة وقد اصيب بعد قيام قوات الاحتلال
الاسرائىلي بقصف مركز الشرطة الذي يعمل به.
وفي تصريحات خاصة
لـ «الميدان» اكد الدكتور هاني مورو مستشار وزير الصحة
للادارة والازمات كنا متوقعين منذ اندلاع احداث غزة
وصول افواج من المصابين قد استعددنا جيدا وهناك مرونة
في استقبال الحالات وتحويلها الي مستشفيات العريش
ومستشفيات القاهرة والاسماعيلية والامور مبشرة بالخير!
ولا يوجد تعطيل في اسعاف المصابين في ظل التعاون
الكبير بين الاسعاف الجوي لوزارة الصحة وبين القوات
المسلحة المصرية.. وعن الاستعدادات قال: في حالات
الحروب كثير اما يرتفع فيها حالات العظام والقلب
والصدر وقد قمنا بتوفير اعداد كبيرة من الاطباء وتم
دعم التخصصات بأعداد زيادة لاننا لا نعلم عدد ساعات
العمل في ظل تدفق الحالات.. واشار الي انه حضر لزيادة
كفاءة العمل والهدف هو دعم الحياة في اسعاف المصابين
حيث يتم فحص الحالات بمستشفي العريش وتحويل الحالات
الحرجة الي القاهرة وعن اعداد المصابين حتي مساء
الخميس الماضي قال وصل 81 حالة ثمانية منها بمستشفي
العريش حيث يرقد 6 حالات في العناية المركزة و2 اصابات
متفرقة والباقي تم تحويلهم الي مستشفيات القاهرة
والاسماعيلية.. اما دكتور امين صادق مستشار وزير الصحة
للطوارئ والرعاية فقد اشار الي وجود خطة تتسم بالمرونة
الشديدة واضاف لدينا تدعيم كامل من الاسعاف الطائر. |