اللواء سامح سيف اليزل: فتح معبر
رفح يعني ترحيل 750 ألف فلسطيني إلي سيناء!
إسرائيل وحركة حماس يتفقان في
الأهداف ويختلفان حول التفاصيل
إيران وحسن نصرالله وسوريا لا
يملكون سوى الخطب الرنانة والعبارات الحماسية!
حذر اللواء سامح
سيف اليزل الخبير الأمني من الانسياق الشعبي المصري
وراء المطالبة بفتح معبر رفح علي مصراعيه وقال لـ
«الميدان»: إن إصرار مصر علي عدم فتح معبر رفح
والاقتصار علي دخول الحالات الحرجة فقط يعني التزاماً
واضحاً بالاتفاقيات الدولية وحفاظاً علي الأمن القومي
المصري وعدم تنفيذ المخطط الإسرائيلي الذي يهدف إلي
ترحيل 750 ألف فلسطيني إلي سيناء والتخلص من مسئوليتها
تجاه قطاع غزة، وبالتالي يتكرر ما حدث في كل من الأردن
ولبنان حيث يرتفع عدد اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف اللواء
سامح سيف اليزل قائلاً: إن هذا المخطط الإسرائيلي قابل
للتنفيذ، ولو تم فتح المعبر علي مصراعيه ستحقق إسرائيل
عدة أهداف سياسية يسعون لتحقيقها، هذا فضلاً عن أن ذلك
سيحقق أهدافاً سياسية أخري لحركة حماس.. فالجانب
الإسرائيلي يريد أن يصبح قطاع غزة منطقة مستقلة محررة
ويلقي بالتبعيات الإدارية علي مصر.. وحماس من مصلحتها
فتح المعابر لفرض سيطرتها علي القطاع، وإجبار مصر علي
الاعتراف بها والتفاوض معها.. وهذا يخالف الاتفاقية
الدولية التي تم توقيعها في يونيو عام 2005 بين
إسرائيل والسلطة الفلسطينية والمجموعة الأوروبية التي
انسحبت بعد سيطرة حماس علي قطاع غزة وبالتالي فإن
مسئولية قطاع غزة انحصرت بين إسرائيل وحماس بعدما
اختفت السلطة الفلسطينية من القطاع بعد الانقلاب الذي
قامت به حماس واستولت علي السلطة في غزة.
ومن هنا فإن
الاتفاقيات الدولية تجبر إسرائيل علي فتح المعابر
للقطاع وإمداد أهالي غزة بكل ما يحتاجونه ولكن إسرائيل
تعللت بالصواريخ التي تطلقها حماس وأغلقت المعبر..
وبالتالي من مصلحتها فتح معبر رفح من الجانب المصري
لتصدير مشاكل الفلسطينيين إلي مصر.
وأشار اللواء
سامح سيف اليزل إلي إن تجارب الدول المجاورة مع
اللاجئين الفلسطينيين سواء في الأردن فيما عرف بأيلول
الأسود أو ما حدث في لبنان من جماعة فتح الإسلام هو
أمر غير مقبول في مصر التي لديها رؤية واضحة في هذا
المجال وهي عدم قبول أي لاجئين فلسطينيين في سيناء سوي
الحالات الحرجة لعلاجها في مصر.
وأضاف: أما بخصوص
المظاهرات التي اندلعت في الخارج والتي تطالب مصر بفتح
معبر رفح والتي تدعمها إيران، فهذا لصالح المشروع
الفارسي الكبير في المنطقة العربية بما فيها الخليج
وكان أولي بإيران التي تدعي أنها علي خط المواجهة مع
إسرائيل وإعلانها المستمر بأن إسرائيل ستلقي في البحر
وإعلانها أيضاً أن لديها صواريخ للردع يصل مداها لتل
أبيب أن تقوم بإطلاق عدة صواريخ علي تل أبيب إذا كانت
بالفعل تتعاطف مع الشعب الفلسطيني وتريد مساعدته.
ويؤكد سامح سيف
اليزل أن حسن نصرالله كان أولي به بدلاً من هذه الخطب
التي تحرض الشعب المصري علي اقتحام معبر رفح بالقوة أن
يطلق عشرات الصواريخ من جنوب لبنان علي شمال إسرائيل
حتي يجبر الجيش الإسرائيلي علي فتح جبهة في الشمال
تخفف الضغط جنوباً علي الشعب الفلسطيني.. إلا أن ذلك
لم يحدث حيث تعلم إيران وحزب الله أن الرد الإسرائيلي
سيكون عنيفاً إذا قاموا بهذا التصرف لذلك يخشون
الأفعال وتفرغوا فقط للخطب، والأمر نفسه بالنسبة
لسوريا التي رغم احتلال إسرائيل للجولان لم نجد لها
أفعالاً تذكر!