الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 787 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 9 من محرم 1430 هـ - 6  من يناير 2009 م

  اليهود يريدون تنفيذ ما جاء في التوراة والخلاص من غزة

 

وقاحة إسرائيلية: مصر دولة النفاق تتآمر على إسرائيل وتريد الخلاص من حماس

 

مع مرور أكثر من أسبوع كامل على الحرب التي تخوضها الآلة العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، تراوح الحديث الإسرائيلي عن الحرب بين النجاح في تحقيق بعض الأهداف منها، وبين اليوم التالي لإنتهائها والأطراف التي يمكن أن تلعب دوراً في التوسط بين إسرائيل وحماس لاستعادة التهدئة التي كانت مفروضة بين الجانبين. وفي هذا السياق تناولت حنان جرينبرج مراسلة الشئون العسكرية بصحيفة يديعوت أحرنوت مجمل ما قامت به إسرائيل في قطاع غزة بعد أسبوع من العمليات العسكرية، واستهلت حديثها بما كان قد صرح به مسئول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى بأنه وبدون أدنى شك فقد حققت إسرائيل العديد من المكاسب ولكن لازال الطريق طويلاً، وحماس تعتبر ما يجري حرباً لا يجب التقصير فيها ولهذا فإنها ستبذل قصارى جهدها من أجل ألا ترفع الراية البيضاء، وحماس لا تفهم إلا لغة القوى لكننا لسنا بصدد أن نكون رفقاء معها.

ليس وقت الحديث عن انتصار ساحق

نبهت جرينبرج إلى أنه وعلى الرغم مما ألحقته إسرائيل بحماس، إلا أن قادة الجيش الإسرائيلي يرفضون الحديث عن انتصار ساحق عليها. ونقلت مراسلة الصحيفة عن المسئول العسكري الإسرائيلي قوله"لقد وضعنا لأنفسنا أهداف واضحة فقط حينما نصل إليها فسيكون بإمكاننا أن نعلن عن انتهاء سير العمليات , ولهذا فإننا مستعدون ومهيئون للوصول ولفتح المعركة فى أي عمق أياً كان". وتحدثت المراسلة عما حققه سلاح الجو الإسرائيلي من إنجازات فى الأسبوع الأول من العمليات مشيرة إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية نجحت فى إصابة أكثر من 750 هدفاً من بينها منازل نشطاء ومساجد ومخازن سلاح ومقرات ومكاتب حكومية تابعة لحماس ومنشآت تقول إسرائيل إن الحركة استخدمتها لأغراض إرهابية وشبكات اتصالات وأنفاق ومخابئ تحت الأرض زاعمة بأن كل ما قامت حماس ببنائه دمرته إسرائيل. ونقلت جرينبرج ما أكدته مصادر عسكرية إسرائيلية بشأن التمكن من تدمير كل ما تمتلكه حماس واستخدم عنصر المفاجأة في ذلك حيث توقعت حماس أن تدخل الدبابات الإسرائيلية للفخاخ الفلسطينية ولكن كانت الضربة الجوية ولكي تقوم لحماس قائمة من جديد فيجب عليها أن تأخذ فترة طويلة من أجل ذلك". واستدركت حديثها بالقول"أنه وعلى الرغم من حالة الرضا التي تسود الأوساط العسكرية الإسرائيلية مما تم تحقيقه إلا أن أحداً لم يسارع من أجل الإعلان عن الانتصار على حماس خاصة وأن الاعتقاد السائد لدي تلك الأوساط يؤكد أن حماس لن تسعي للخروج مهزومة في تلك الحرب وستعمل على إطلاق الصواريخ حتى اللحظات الأخيرة منها وقبل الإعلان عن وقفها". وفيما يتعلق بمسألة خوض الجيش الإسرائيلي لعمليات عسكرية برية داخل القطاع , قالت أن هناك حذراً شديد اًفي الحديث عن ذلك لكن يبدوا أن الجميع هناك متأكد من أنه لا مفر من الاجتياح البري من أجل تحقيق الأهداف التي تم وضعها قبيل بدء الحرب وعلى رأسها أن تفكر حماس ملياً قبل أن تطلق الصواريخ في المرة القادمة ولهذا تؤكد تلك الأوساط أن الحديث عن الاجتياح لم تتوافر فيه الظروف المناسبة له بعد، وعما يتوقعه الجيش الإسرائيلي في المرحلة القادمة من حماس , أشارت جرينبرج إلي أن هناك اعتقاداً بأن تقوم الحركة بتنفيذ عمليات في منطقة الجدار الأمني الإلكتروني وتنفيذ المزيد من عمليات إطلاق الصواريخ على القرى والمدن الإسرائيلية ونقلت عن مصدر عسكري قوله"نعم حماس تلقت ضربة قوية ولكنها لن تتنازل عن رغبتها في القتال والإضرار بإسرائيل ومن أجل ذلك ستقوم بتنفيذ كل ما تيسر لها من نشاطات عسكرية".

من أين تدار الحرب على غزة؟

وكشفت مراسلة يديعوت أحرنوت عن أن الحرب الإسرائيلية على غزة تدار من مقر قيادة المنطقة الجنوبية في مدينة بئر السبع بقيادة قائد المنطقة يؤاف جلانت ويرافقه هناك مجموعة من ضباط سلاح الجو وجهاز الأمن العام , وكذلك من مدينة تل أبيب حيث يتم نقل الأوامر لتنفيذها على أرض المعركة في غزة ويتم كل هذا تحت قيادة , رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية "جابي أشكنازي".

وقالت أن هناك حالة من الرضا تسود داخل الجيش الإسرائيلي لسير العمليات مشيرة إلى أن قائد المنطقة الجنوبية جابي أشكنازى كان دوماً من أشد المحذرين من تعاظم قوة حماس وسعى دوماً لنقل هذه الصورة لقيادة الأركان العامة وأكد مراراً الحاجة الماسة لتوجيه ضربة عسكرية قوية لحماس وتشير المراسلة إلى أن عدداً ليس بقليل من الضباط الذين كانوا على صلة بالإعداد لخطة الحرب , كان لديهم شكوك في توقيتها , لكن الآن فأن لديهم أحساس بأن الأمر مختلف زاعمة بأن هناك حافزاً قوىاً على إتمامها وأن الجميع يشعر بهذا". وأجملت المراسلة حديثها عن الوضع في غزة بالقول"إن عدد القتلى تجاوز نحو 428 شخص وأكثر من 2200 جريح وخسائر كبيرة في المنشآت لكن قادة الحركة أكدوا على أنهم لن يرفعوا الراية البيضاء وقالت أنه وفيما يتعلق بالمدنيين الفلسطينيين فإن الكثير منهم هجروا منازلهم وراحو يبحثون عن ملاذ أمن لهم فمنهم انتقل للعيش لدي قريب له بعيداً عن المناطق الملتهبة خاصة أولئك الذين كانوا يسكنون بالقرب من نشطاء الحركة الذين باتوا أهدافاً للجيش الإسرائيلي وقالت إن عدداً كبيراً من سكان غزة لم يجد أمامه إلا المدارس أو مقرات تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين للاختباء فيها بعيداً عن الحرب الدائرة في أرجاء القطاع".

اليوم التالي لإنتهاء الحرب على غزة

من جانبه تحدث أيهود يعاري محلل الشئون العربية بالقناة الثانية للتليفزيون الإسرائيلي عما أسماه بأهداف حركة حماس من عمليات إطلاق الصواريخ على القرى والمدن الإسرائيلية قائلاً"إن هدفها الأساسي من وراء ذلك ليس إضفاء السعادة على قلوب الفلسطينيين ولكنها تسعي من أجل استخدام ذلك كوسيلة ضغط لرفع الحصار الدبلوماسي والاقتصادي المفروض على قطاع غزة ولهذا عملت على وقف التهدئة مع الجانب الإسرائيلي. وقال يعاري إن هدف حماس من شأنه أن يطرح سؤالاً مهماً حول مصير المعابر في اليوم التالي لانتهاء العمليات العسكرية بقطاع غزة في حالة إذا ما تقرر إعلان لوقف إطلاق النار بين الجانبين.

الرباعية الخطرة على إسرائيل

وقال يعاري إنه يجب على إسرائيل أن تنتبه جيداً لمحاولات ما أسماه "بالرباعية الخطرة" تلك الرباعية التي تمكنت من التوصل إلي أتفاق الدوحة لتسوية النزاع في لبنان بالصيف الماضي وهو الاتفاق الذي أفضي عن قبول حزب الله في الحكومة اللبنانية ومنحها حق الفيتو مشيراً إلي أن مثل هذه الرباعية التي تضم فرنسا وقطر وتركيا وسوريا هي ذاتها الرباعية التي تسعي من أجل تسوية الأمر في غزة وتعمل على وقف إطلاق النار مقابل رفع الحصار عن حماس.

ويرى محلل الشئون العربية أن تركيا وقطر وسوريا ترتبط بعلاقات جيدة مع حماس , وهناك مساع مشتركة من قبلهم لوضع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن في ضائقة من أجل إدخال حماس إلي الحلبة السياسية دون أن تحيد الحركة عن موقفها الرافض للاعتراف بإسرائيل ودفعها للتوصل لسلام دون الحديث معها مشيراً إلي أن مناورات كل من ساركوزي وأردوغان تنبع مما أسماه بالفضاء الخالي بين حماس ومصر وقال"إن مصر لا يمكنها أن تسمح لنفسها بأن تكون مطية لأي تسوية من أي نوع ولهذا فإن حقيقة الأمر تؤكد أن هناك حرباً باردة بكل ما تحمله الكلمة من معني بين مصر وبين حماس ومؤيديها مثل الصمت الدبلوماسي المصري معها وعدم قيام مصر بإرسال وسطائها المعهودين.

المعابر مسئولية أبو مازن وليس حماس

وتحدث يعاري في نهاية تعليقه عما يجب أن تفعله مشيراً إلي أنه من الأفضل لإسرائيل أن يقوم أبو مازن وبغطاء مصري أردني سعودي من أجل إيجاد واقع جديد يتم خلاله إقصاء حماس عن دور ريادى وأن يكون أى اتفاق مع إسرائيل لإنهاء العمليات فى القطاع يشمل فتح المعابر مقابل وقف إطلاق النار أو تخفيف الإجراءات المفروضة على عمليات الانتقال ويكون مرتبط بدور قيادي لابومازن , وبعبارة أخرى يجب أن يكون أي تغيير في وضع المعابر معلق بموافقة رام الله وليس مع حكومة هنية في غزة باختصار دفع حماس للارتماء في أحضان أبو مازن وهو الأمر الذي تسعي إليه كل من مصر والسعودية.

مصر واللعب على كل الحبال

ووسط الحديث عن مصر ودورها هاجم "بوعاز ملات" في مقال له نشر بموقع"القناة السابعة" التابع لمعسكر اليمين الصهيوني مصر وكتب تحت عنوان"مصر يالها من دولة منافقة" قائلاً" الرئيس المصري حسني مبارك يعلن بأنه يجب على إسرائيل أن تتوقف عن عدوانها البربري على غزة وفي المقابل يقولون إن رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان أخبر إسرائيل بأنه يجب أن يتم تلقين حماس درس حتي تفيق من ثباتها وأحلامها". ويقول "ملات" كم من المذهل ما تفعله مصر التي تريد أن ترقص على كل الحبال في وقت واحد , تحاول أن تسعي لكي ترسم صورة لنفسها بأنها المدافعة على مصالح العالم العربي عبر قيامها باستنكار ما تفعله إسرائيل في غزة في الوقت الذي تشعر فيه بالسعادة لضربنا حماس وإضعاف قوتها لأن ذلك يصب في مصلحتها ويضعف من قوة جماعة الإخوان المسلمين وتقوى بذلك أمنها الذي تخشي عليه من انقلاب الإخوان وأصدقائهم.

وبحسب الكاتب الإسرائيلي فإن النفاق المصري ليس وليد اليوم واللحظة لكنها كما يعتقد تتعامل بوجهين وتجيد فعل ذلك , مدعياً أن كل من يدرك أو يعقل يعلم أن حماس لم يكن باستطاعتها أن تدخل صاروخ "جراد" واحد إلى القطاع إلا دون أن تقدم لها مصر يد العون فى ذلك". مدعياً أن تلك الصواريخ تدخل عبر الحدود مع مصر مشيراً إلي أن الفلسطينيين يدخلون ما يريدون من خيرات مصر وقال"إن الحديث عن مكافحة ظاهرة الأنفاق من قبل مصر يبدو وكأن المصريين لا يعلمون شيئاً عن عمليات التهريب لكن حقيقة الأمر تكمن فى أن مصر شريكة في عملية تسليح حماس.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات