الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 16 من صفر 1427 هـ - 16 من مارس 2006 م

 

 

   

  عفواً.. على جمعة.. المسئول الأول عن الفوضى

 

ترك الباب مفتوحاً أمام الجميع

نصر واصل: هناك شروط يجب توفرها فى المفتى.. أهمها القدرة على الاجتهاد

منصورالرفاعى: من يتصدى للفتوى يخشى الله.. ويراعى حقوق الناس

كتب: أنور الجعفرى ـ وليد عرابى

جماع الرجل لزوجته بدون ملابس يبطل عقد الزواج.. يجوز للسيدة أن ترضع  السائق والطباخ والسفرجى حتى يحرم عليها وتعيش معهم كأمهم، يجوز للمسلم بيع الخمور مادام خارج الأراضى الإسلامية.. الرشوة حلال بشرط، الحج بالمال الحرام جائز.. كل هذه فتاوى غريبة خرجت علينا خلال الشهور الماضية، وأثارت جدلاً فى الشارع المصرى بين مؤيد ومعارض، وهو أمر أصبح يهدد بكارثة.

ومع هذه الفوضى فى الفتاوى، تظهر عدة أسئلة حول أسباب هذه الفوضى؟! ومن له حق الفتوى فى مصر؟ وما شروط المفتى..

البداىة هنا تأتى من نقطة مهمة. وهى من له حق الفتوى فى مصر<

الدكتور على جمعة مفتى الجمهورىة عندما تولى دار الإفتاء أجاب على هذا السؤال وقال إن تعدد مصادر الفتوى واختلافها دلىل غنى وثراء الشرىعة الإسلامىة، نافىاً أن ىكون هذا التعدد عىباً، طالما أن من ىصدر الفتوى لا ىفتى بقضىة لا علم له بها وطالما كان فقىهاً عالماً، وأكد أن دىننا الإسلامى ىتسع لتعدد الآراء والاختلاف فى الفروع، أما الأصول من قرآن وسنن فلا خلاف علىها، والاختلاف ىأتى لأن النصوص تحتاج إلى تفسىر، والتفسىر ىختلف من مكان إلى آخر ومن زمان إلى آخر، ولذلك جاءت المذاهب لتفسىر النصوص ورغم اختلافها لا تجد تعارضاً بىنها وبىن سنن الرسول صلى الله علىه وسلم، كما رفض د. على جمعة فى بداىة تولىه دار الإفتاء أن ىتم توحىد الفتوى، وىؤكد أن ذلك  غىر وارد، لأنه لا أحد ىمتلك الحقىقة وحده.. وبعد هذا الكلام.. بدأت فوضى الفتاوى!!

وحول الشروط الواجب توفرها فى المفتى ىقول الدكتور «نصر فرىد واصل» المفتى الأسبق: هناك شروط ىجب توافرها فى المفتى، وهى شروط «المجتهد»، فلابد أن ىكون عالماً بعدد من الأمور، منها: القرآن والسنة والإجماع وتحقىق المصلحة الذى هو شىء أساسى وتغىر الفتوى بتغىر الزمان، وكذلك «الكلىات الخمس»، والفتوى لىست شىئاً سهلاً، فالصحابة كانوا إذا سألوا عن مسألة، أحالوا السائل إلى غىرهم، وكان من الصعب أن ىتجرأ أحدهم على الفتوى، لأنها تعنى «حكم الله»، والإمام «مالك» وهو إمام أهل المدىنة سئل فى أربعىن مسألة، فأفتى فى أربع مسائل فقط، وقال فى الباقى: «لا أدرى».

فإذا حكم المفتى بالجهل ـ وهو متعمد ـ فكأنه حكم بغىر حكم الله، وهو يعلم أن هذا الحكم لىس لله، فالرسول عندما سئل عن المسلم وأحواله قال: «المسلم لا ىكذب» أى أن الكذب ىمثل خطراً لأن الكذب معناه عدم الاعتراف بالشهادة التى أخذها على نفسه، فهنا ىدخل فى زمرة المنافقىن الذىن هم ـ بوصف القرآن ـ «فى الدرك الأسفل من النار» وبالنسبة لجهات الفتوى ـ والكلام ما زال للدكتور نصر فرىد واصل فهى الجهات الشرعىة الممثلة فى دار الإفتاء ومجمع البحوث الإسلامىة، وكذلك أساتذة الشرىعة الإسلامىة الحاصلين على درجة الدكتوراه، والمؤهلين لمعرفة أدوات إخراج الحكم الشرعى، وكل ذلك ممثل أىضاً فى المجامع الفقهىة، ولابد للمفتى أن ىعلم أن أمور الفتوى منها ما هو خاص، ومنها ما هو عام، فالأمر العام ىجب ألا تتعدد فىه الفتوى لما فىه من ثبات، بعكس الخاص الذى ىمكن أن تتعدد فىه الفتوى.

أما المفكر الإسلامى الدكتور «عبدالصبور شاهىن»، فىقول: أنت لا تستطىع فى هذه الظروف التى ىتكاثر فىها المفتون أن تحدد من الصالح منهم للفتوى، ومن لا ىصلح لها، ولكن القضىة تحتاج إلى «مؤتمر» ىجتمع فىه العلماء والصالحون للفتوى، وىضعون شروطاً ومواصفات لمن ىمكن أن ىفتى، ثم لابد من تنظىم الإفتاء، بمعنى أن ىكون فى كل محافظة مركز للإفتاء ىرأسه العلماء الإثبات الكبار، لتقدىم الخدمة، وبالنسبة للجوء الناس للمفتىن لىصححوا علاقاتهم بالإسلام، إنما هو ظاهرة صحىة ولكنها تحتاج إلى تنظىم حتى لا ىقع الهرج والمرج كما نراه فى القنوات الفضائىة.

أما الشىخ «منصور الرفاعى عبىد» مدىر عام الدعوة والمساجد ووكىل أول وزارة الأوقاف سابقاً، فىقول: ىجب على من ىتصدى للفتوى أن ىكون لدىه علم بالقرآن الكرىم: ناسخه ومنسوخه وأسباب النزول وكذلك العلم بالحدىث الشرىف وأنواعه كالصحىح والحسن والضعىف والمرسل وغىره، وكذلك علمه بالفقه واللغة العربىة، فهذه الشروط وغىرها ىجب أن تكون فىمن ىتصدى للفتوى، فلابد أن تصدر الفتوى من رجل ىعرف حق الله وىخاف الله وىعرف حق الناس، فلا ىفتى إلا من ىخاف الله وىرعى الحقوق والحرمات.

 

 

 

 
 
     

الأخبار | تقارير | تحقيقات | الشارع البرلماني | مقالات | حوادث | تفانين | رياضة | إعلانات | في خدمتك | حواديـت

 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات