الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 16 من صفر 1427 هـ - 16 من مارس 2006 م

 

 

   

  هاتف إسلامي لأسئلة الأغنياء فقط

 

والفقراء.. مصيرهم جهنم

كتب: وليد عرابي

في أغسطس 2000 فوجئنا بسيل من الإعلانات في الشوارع ومحطات المترو والقنوات الإذاعية تعلن عن خدمة جديدة اسمها «الهاتف الإسلامي».. الهدف منها تقديم خدمة دينية للمسلمين مقابل أجر مادي قدره «1 جنيه» عن كل دقيقة مقابل حصول المتصل علي الفتوي التي يريدها وأكد أصحاب المشروع علي أن الاستفسارات سيتم الرد عليها من قبل كبار المشيخ وهم د. رأفت عثمان عميد كلية الشريعة والقانون ود. عبدالمعطي بيومي عميد كلية أصول الدين ود. صبري عبدالرؤوف عميد كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر.. وبسبب الخصوصية التي يتيحها هذا المفتي الجديد أو «الهاتف الإسلامي» فقد زاد الإقبال عليه بشكل كبير من قبل الشباب والفتيات للاستفسار عن مدي مشروعية علاقاتهم الغرامية والعاطفية وبلغ عدد الاتصالات في اليوم الواحد علي هذه الخدمة قرابة 500 مكالمة يومياً.. وقد سبب هذا النجاح حدوث كارثة اجتماعية ودينية.. حيث بدأ بعض السماسرة في استغلال هذا الإقبال الكبير لإنشاء خطوط جديدة تحمل نفس المعني ونفس الهدف للاستفادة المادية من هذا الموضوع وبدلاً من أن يرد علي الشباب مشيخ الأزهر بدأ يرد عليهم أفراد عاديون قد لا يعلمون في أمور دينهم شيئاً.. حتي وصل الأمر من الخطورة إلي إصدار قرار من وزير الاتصالات بإلغاء  هذه الخطوط بسبب تضارب الفتاوي التي كانت تصدرها هذه الهواتف وكذلك الشكاوي الخاصة بارتفاع فاتورة الهاتف عند مستخدمي هذه الخدمة بشكل مرعب وصل لآلاف الجنيهات وظن الجميع أن أمر هذه الفتنة قد انتهي إلا أنه وبعد مرور عامين بدأت هوجة الاتصالات الهاتفية والخطوط الإسلامية في الانتشار تحت عنوان مستشارك الديني اتصل لكي تحصل علي فتواك.. ومع غياب الوعي الديني عند الشباب وحالة التخبط في الفتاوي الذي تشهده الساحة منذ فترة قريبة.. بدأ عدد كبير من المواطنين في الحصول علي فتواهم عن طريق هذه الخدمة الغريبة التي لا تتاح سوي لمن يملك دفع ثمنها وكأن الفتوي تحولت إلي سلعة تباع وتشتري لمن يملك ومن لا يملك فعليه الذهاب إلي شيخ الجامع أما من يريد معرفة الفتوي من العلماء فعليه بدفع أجرها وإلا فإنه سيحرم من الفتوي، خاصة أن مدة الفتوي وشرح تفاصيلها يستغرق في المرة الواحدة قرابة 115 دقيقة ي ما يعادل 21 جنيهاً بسعر الدقيقة «1.5 جنيه» ثمن الدقيقة هذه اليام..

وهكذا فتاوي خصوصي لكبار القوم والأغنياء.. لمن يستطيع أن يدفع أما لفقراء وأصحاب الدخول المنخفضة فهم محرومون من الفتوي.. ولا سبيل أمامهم إلا الذهاب إلي النار.

 

 

 

 

في هذا العدد:

قطعني يا معلم

ليس من حق أحد بيع
مقر الحزب!
 

يطعن صديقه بسبب خلاف علي ثمن علبة أقراص مخدرة

«النحس الأمريكي يطارد 434 شركة مصرية

«كاجودا» يخطط لمذبحة جماعية في الزمالك ضحيتها 9 لاعبين

عودة أفلام الشذوذ الجنسي للسينما المصرية

تدمير صحة المصريين بفعل فاعل

 
     

الأخبار | تقارير | تحقيقات | الشارع البرلماني | مقالات | حوادث | تفانين | رياضة | إعلانات | في خدمتك | حواديـت

 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات