|
يؤكدون أنها مخالفة للشريعة الإسلامية
المستشار عدلي أمير: شهادة الميلاد.. وصمة عار يتحملها
الابن وحده
المستشار حسن منصور: الفتوي تؤدي إلي اختلاط الأنساب
كتبت: أروي حسن
أثارت
فتوي الدكتور علي جمعه مفتي الجمهورية بإباحة نسب ابن
الزنا للأم فقط ردود أفعال واسعة.. وقد تم عرض هذه
الفتوي ــ المثيرة للجدل ــ علي لجنة الاقتراحات
والشكاوي بمجلس الشعب والتي قررت بدورها عقد اجتماع
يوم الإثنين القادم الموافق 27 مارس لتستمع لرد وزارة
العدل حول هذه الفتوي.
من جانبنا
قمنا باستطلاع رأي عدد من رجال القضاء والعدل حول هذه
الفتوي حيث أكدوا علي رفضها جملة وتفصيلا.. وأنها
مخالفة تماماً للشريعة الإسلامية.. التفاصيل الكاملة
في السطور التالية.
في
البداية يشير المستشار ناجي عبداللطيف نائب رئيس محكمة
النقض إلي أن قضايا النسب من القضايا الهامة التي
لاتحتمل كثرة الأقاويل فهذه القضايا بصفة خاصة لايفصل
فيها إلا بعد العودة إلي الشريعة الإسلامية لأن هذا
النوع من القضايا متعلق بالأنساب والأعراض وهذا أمر
يمس الشرع بالدرجة الأولي ولم نسمع إطلاقاً عن حكم في
الشريعة الإسلامية يقول بأن يحمل الطفل غير الشرعي اسم
أمه ولكنه ينسب إليها كأي طفل شرعي عندما ينسب لأمه.
ويري
المستشار ناجي أن هذا الأمر لو سمح به ووافقوا عليه
لسوف يؤدي هذا لفتح باب خلفي لإباحة الزنا وهذا الأمر
لايجوز في دولة إسلامية مثل مصر مشيراً إلي أن هذا
الفعل ليس فيه عقاب لأي من الأب الزاني والأم الزانية
وإنما الطفل هو الوحيد الذي يتحمل العقاب وحده عندما
يكون اسمه علامة تشير إلي أنه طفل غير شرعي.
المستشار
عدلي أمير رئيس محكمة الاستئناف والمفتش القضائي الأول
لوزارة العدل يؤكد علي أنه لايجوز أن يكتب المولود
باسم أمه مهما كانت الأسباب التي تدعو إلي ذلك
فالمتعارف عليه أنه في مثل هذه الحالات تستخرج شهادة
ميلاد لهذا المولود يكون مكتوب فيها اسم الأب اسم
مستعار أي أنه اسم ذكر دون تحديد شخصية معينة ويشترط
في ذلك ألا يكون هذا الاسم يحتوي علي لقب يميز عائلة
معينة حتي لايدخل هذا المولود في سلسال هذه العائلة.
ويضيف: لو
حدث هذا الأمر المقترح فسوف يكون الطفل هو المتضرر
الوحيد من هذا الأمر فيظل ما فعله الأب والأم وصمة عار
في جبين هذا الأبن والذي سوف يعرف في المجتمع الذي
يعيش فيه بأنه فلان ابن فلانة أي أنه بلا أب وهذا
سيسبب له الكثير من المشاكل الاجتماعية وسوف يكون
منبوذاً من كل المحيطين به هذا فضلاً عن الآثار
النفسية السيئة التي سوف تؤثر علي هذا الولد لمجرد
شعوره بالاختلاف عما حوله.
المستشار
حسن حسن منصور نائب رئيس محكمة النقض يري أن الولد
الذي ينتج عن علاقة غير شرعية هو بالفعل يكون منسوباً
لأمه ولكنه نسب دم فقط فليس معني هذا انصرافه إلي
مظاهر تدوين بيانات المولود في أي ورق كوضع اسم الأم
في الخانة المخصصة لأسم الأب في شهادة الميلاد،
فالمستقر عليه في الشريعة الإسلامية وفي قوانين
الأحوال المدنية أن المولود ينسب لأبيه وتدون البيانات
الخاصة به في أوراق الأحوال المدنية في خانة الأب أما
إذا كان الأب غير معلوم كما هو الحال في الزنا فإن
بيانات خانة الأب تملأ بأي اسم بشرط ألا يكون هذا
الاسم من محارم المولود حتي لايدخل بطريقة أو بأخري في
سلسلة نسب هذا الرجل فيترتب عليه كثير من المشاكل
الأخري وما يجري العمل عليه في الوقت الحالي أن يطلق
اسم المولود علي رجل من المشاهير في التاريخ حتي يكون
مثبوتاً وفاته بالفعل.
ويضيف: من
غير المتصور أن تحل بيانات الأم محل بيانات الأب في
شهادة ميلاد المولود فلا يجوز أن يقال فلان ابن فلانة
فيكون في هذا تغيير لما جاءت به الشريعة الإسلامية
مشيراً إلي أنه لايجوز إلغاء خانة الأب من شهادة
الميلاد لأن الأب هو الأصل في بداية التكوين وهو السبب
الرئيسي المكون للجنين ولو حدث وكتب المولود علي اسم
امه فسوف يؤدي ذلك إلي اختلاط الأنساب.
|