الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 23 من صفر 1427 هـ - 23 من مارس 2006 م

 

 

   

بقلم:
محمد طرابية

  كلمات ساخنة  

 

نظيف يكتب شهادة وفاة الحزب الوطني

في تقديري الخاص أن الحزب الوطني يعيش حالياً أسوأ فترة مر بها منذ تأسيسه في نهاية السبعينيات. ومن أهم أسباب ذلك ماحدث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة من اكتساح لنواب الإخوان المسلمين للكثير من الدوائر وتحقيقهم فوزاً بثمانية وثمانين مقعداً بنسبة 20% من مقاعد البرلمان. ويضاف إلي ذلك أيضاً «هوجة» الاستقالات أو التهديد بتقديم الاستقالات من الحزب من جانب عدد غير قليل من قيادات ورموز الحزب بسبب تردي الأوضاع داخله.

هذا بالإضافة إلي كثرة الصراعات الداخلية والحروب العلنية بين الحرس القديم والتيار الإصلاحي داخل الحزب. ولعل أبرز دليل علي انخفاض شعبية الحزب الذي يفترض أنه يمثل الأغلبية حتي الآن في الأوساط الجماهيرية أنك لو سألت 90% من الناس عن رأيهم في الحزب أو في مرشحيه في أية انتخابات قادمة لأجابوا بأنهم سوف يختارون أي مرشح يكون بعيداً عن قوائم الحزب بسبب كراهيتهم الشديدة له ولسياساته الفاشلة التي دمرت حياة المصريين وقلبتها رأساً علي عقب.

ومما زاد الطين بلة ــ كما يقولون ــ بالنسبة للحزب الوطني الانتكاسة التي تعرض لها تحت قبة مجلس الشعب حيث هدد عدد من النواب بتقديم استقالاتهم من الحزب احتجاجاً علي سوء معاملة الوزراء لهم وعدم تعاونهم معهم بالشكل المطلوب لحل مشاكل دوائرهم وأبنائها مما سبب إحراجاً شديداً للنواب وفقداناً لشعبيتهم داخل دوائرهم إلي أدني مستوياتها منذ سنوات طويلة.

وجاءت التعليمات الخاصة التي أصدرها الدكتور أحمد نظيف رئيس الحكومة من خلال خطابات رسمية وجهت إلي الوزراء بعدم منح النواب بمن فيهم نواب الحزب الوطني أية تأشيرات بالموافقة علي منحهم فرص عمل بمثابة القنبلة التي فجرت بركان الغضب الكامن في نفوس النواب والذين اعتبروها بمثابة «القشة» التي ستقصم ظهر الحزب الوطني وتعجل بإعلان شهادة وفاته رسمياً بعدما استمر في مرحلة الموت الإكلينيكي منذ فترة طويلة وحتي الآن.

النواب المنتمين للوطني اعتبروا تعليمات نظيف موجهة لهم قبل غيرهم من أعضاء البرلمان ولذلك فقد قام عدد كبير منهم برفض بيان الحكومة للمرة الأولي في تاريخ البرلمان المصري الأمر الذي ينبيء بأن الحزب مهدد من داخله.. بل وبالغ البعض في تهديده للحكومة بالإعلان عن استقالته من الحزب والانضمام لأحزاب معارضة أو لمجموعة نواب الإخوان المسلمين تحت القبة وهو ما أغضب قيادات الحزب واعتبر أن هذا الأمر في حالة حدوثه سوف يؤدي إلي كارثة شعبية للحزب في الشارع المصري قد تعصف به ويصعب علاجها سواء علي المستوي القريب أو البعيد.

ومن خلال أحاديثي ولقاءاتي مع عدد كبير من النواب أكدوا أن رئيس الحكومة بهذه القرارات العشوائية وفي مقدمتها فرمان وقف التعيينات قد ورط القيادة السياسية ووضعها في مأزق حيث كان الرئيس مبارك قد أعلن خلال حملته للانتخابات الرئاسية عن توفير 5،4 مليون فرصة عمل حقيقية لشباب مصر خلال المرحلة القادمة وهو الأمر الذي لم يتحقق منه أي شيء حتي الآن علي أرض الواقع رغم مرور أكثر من سبعة أشهر علي انتهاء الانتخابات الرئاسية. وهو ما أعطي انطباعاً لدي الجماهير بأنه لم يعد هناك أي أمل في تحقيق الإصلاح علي يد الحزب الوطني وقياداته ونوابه.

كل هذا فإن الحزب وقياداته العليا مطالبون بالإسراع بالبحث عن حلول جذرية وعاجلة لمشاكل الحزب قبل أن تصل إلي طرق مسدودة وعدم الاعتماد علي سياسات حل المشاكل بـ «الترقيع» أو «التنقيط» فمثل هذه الحلول أصبحت موضة قديمة وعفي عليها الزمن والاعتماد علي أساليب جديدة لمخاطبة المواطنين وحل مشاكلهم بشكل ملموس دون الاعتماد علي سياسة التصريحات الوردية والكلمات العنترية والشعارات الجوفاء التي أدمنتها الحكومة طوال السنوات الماضية وحتي الآن ولم تعد قابلة للاستمرار إلا في جمهوريات «منخوليا» العظمي!!

 

في هذا العدد:

المرتدون عن الإسلام.. أقاموا 250 دعوى قضائية لاستخراج بطاقات شخصية بالديانة المسيحية

34 مليار جنيه.. رشاوى و عمولات
لمافيا الفساد في الحكومة
 

إنشاء أول ((تنظيم أمريكى)) فى مصر

قوانين العقوبات المصرية لا تجرم عقوبة الإساءة للأنبياء

القضاة يرفضون فتوي علي جمعه بنسب ابن الزنى لأمه

ضبط شبكة آداب دولية بالإسكندرية

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات