الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 23 من صفر 1427 هـ - 23 من مارس 2006 م

 

 

   

  رد الدكتور زغلول النجار الممنوع من النشر

 

من المستفيد من محاولات تغيير الحقيقة؟

بقلم: الدكتور زغلول راغب محمد النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمى للقرآن الكريم والسنة النبوية بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

قرأت فى عدد الاثنين 27/2/2006م من جريدة الأهرام الغراء تعقيباً من القس «رفعت فكرى سعيد» على مقالى المنشور فى نفس الجريدة بعددها الصادر بتاريخ 20/2/2006م وللتوضيح أورد النقاط التالية:

أولا: أنكر فضيلة القس علي المسلمين أن يقوموا بتفسير النص الموجود فى مزمور 84 واعتبره مسألة خاصة بالمسيحيين فقط ولقد عجبت لهذا الموقف حيث إن هذا المزمور هو من كتب اليهود أصلاً، ولقد أعطى المسيحيون لأنفسهم حق تفسير العهد القديم بتفسيرات خاصة بهم لا يوافقه عليها اليهود نأخذ مثالاً على ذلك اعتبار النصارى أن ما جاء فى أشعياء 7:14 هو نبوءة عن المسيح بالرغم من أن  اليهود لم يقولوا أبداً أن هذا النص هو نبوءة عن المسيح المنتظر ومازال هذا الخلاف قائماً حتي الآن، فلماذا يعطى النصاري أنفسهم الحق فى تفسير كتاب اليهود دون الرجوع للتفسيرات اليهودية ويحرمون ذلك على المسلمين.

ثانيا: أما قوله «التوراة كلمة لا تطلق إلا على أسفار موسي الخمسة» فهذا كلام غير صحيح وهو لا يخالف كلام علماء الفكر والعقيدة المسيحية فقط بل أيضاً يخالف  الكتاب المقدس نفسه حيث إن إنجيل «يوحنا 10:34» ينسب إلى المسيح أنه قال «أليس مكتوباً في ناموسكم: أنا قلت إنكم آلهة» فقد أطلق ناموس هنا على المزامير حيث إن هذا النص قد جاء فى مزمور 82:6 ولو طبقنا القاعدة التى وضعها فضيلة القس لكان كلمة ناموس لا تطلق إلا على أسفار موسي الخمسة فقط، وكلامنا هذا ليس رأينا فقط وإنما هو رأى نخبة من اللاهوتيين والمفكرين والقساوسة الإنجيليين  الذين ينتمون لنفس الكنيسة التي ينتسب إليها القس، فقد جاء فى دائرة المعارف الكتابية في حرف التاء مادة توراة الكلام التالى «وكلمة ناموس أو شريعة في العهد الجديد، تشير بوجه عام إلى ناموس موسي ولكنها قد تشير أيضاً إلى كل أسفار العهد وفي التقليد اليهودى كانت «التوراة» «الشريعة» تشمل الناموس القديم «يو 10:34» المكتوب والتفسيرات له».

ثالثا: قال القس «ولست أدرى ما الذى جعل الدكتور الفاضل يحضر لنا إحدى الترجمات الإنجليزية لإثبات وجهة نظره وكان الأولى به أن يحضر النص العبرى للمزمور حيث إنه يعلم تمام العلم أن معظم أسفار العهد القديم كتبت باللغة العبرية ولكنه خشي أن يحضر لنا النص العبرى وذلك لأنه لن يجد فيه كلمة مكة».

وهذا الكلام لا يتفق مع النص العبرى حيث إن الكلمة التى جاءت في النص العبرى هى بكة وهذا هو النص العبرى مزمور 84:7.

ووادى بكة ينطق هكذا «بعميق هـ بكه»

ويمكن الرجوع لذلك إلى كل قواميس الكتاب المقدس تحت رقم 1056 ونذكر من هذه ويمكن الحصول على هذا القاموس strong exhausive concordance القواميس وبالمناسبة king James ملحقاً بترجمة www.e-sword.net مجاناً من الموقع التالى فهو موقع مسيحي أما الاستدلال بالترجمات الإنجليزية المختلفة فهو أمر طبيعى جداً فكما يقول المثل «شهد شاهد من أهلها» فإن الترجمات الإنجليزية المختلفة عندما ترجمت، فإن هذا يدل دلالة صريحة أن الفهم الطبيعى Valley of Baca النص العبرى إلى النص العبرى إنه يتكلم عن اسم علم ففي اللغة الإنجليزية العشرات من المفردات التي يمكن أن تترجم كلمة البكاء وهذا يثبت أن فهم المسلمين يؤيده العشرات من علماء الكتاب المقدس ومترجميه، وللعلم فإن أسماء الأعلام لا تتغير بين لغة وأخرى فلو أن وللعلم Honest اسمى فى مصر «أمين» فهل إذا ذهب إلى أمريكا سيكون اسمي webster - king إطلاق اسم بكة علي هذا الوادى جاء في أكثر من ترجمة مثل فهل من المصادفة أن يترجم كل هؤلاء James Version - Geneva - Darby اللاهوتيين والمترجمين النص العبري وادى بكة كاسم علم، وأنا أتعجب من المترجم العربي لماذا فى كل أسماء الأودية ينقلها كما هي دون ترجمة الاسم، إلا اسم وادى بكة فإنه يعمد إلى ترجمة معني الاسم نذكر من ذلك وادى جرار Valley of Gerar وادى زارد  Valley of Zared وادى اشكول Valley of Eshcol وادى ايلون Valley of Ajalo.

رابعاً: أما القول بأن والدى بكة واد جاف قاحل به الكثير من أشجار البلسان فنحمد الله الذى ساق علي لسان فضيلة القس هذه الحقيقة أن الوادى سمي وادي بكة لأن به الكثير من أشجار البلسان التى تفرز مادة صمغية فتشبه بذلك البكاء، لأن هذه الأوصاف تنطبق أكثر على وادى بكة «مكة» الموجود فى شبه الجزيرة العربية وهذا ما تذكره دائرة المعارف الكتابية حرف الباء ـ مادة بلسان فتقول «أما البلسان الحقيقي الذى ذكره المؤلفون القدماء فهو «بلسم مكة» الذى مازالت مصر تستورده من شبه الجزيرة العربية كما كان الأمر قديماً وهو والتي تنمو Balsamodendronapabatsmum عصير الشجرة المعروفة علميا باسم في جنوب الجزيرة العربية وفى الحبشة، وهذا الشجر حاول الكثير من العلماء البحث عنه فى فلسطين فلم يجدوا له أى أثر وهذا ما ذكرته دائرة المعارف الكتابية أيضاً فتقول «وشجرة البلسان لا تنمو الآن فى فلسطين، وقد بحث عنها دكتور بوست وغيره من علماء النبات في الغور وفي جلعاد، ولم يعثروا لها على أثر، كما لم يعثروا عليها فيما حول أريحا التى يذكر بلينى أنها كانت موطن الشجرة ويقول استرابو إنها كانت تنمو حول بحر الجليل وكذلك حول أريحا ولكنهما وغيرهما من الكتاب القدماء اختلفوا في وصف الشجرة مما يدل على أنهم كانوا ينقلون عن مصادرغير موثوق بها» وإن كان فضيلة القس يريد أن ينقل إحداثيات الطول والعرش الموجودة في مزمور 84 من مكة إلى مكان آخر فليذكر لنا فضيلة القس ما اسم البئر «ينبوع» الموجود فى وادى بكة الجاف المزعوم فجغرافياً يوجد وادي بكة وهو مكة «إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين «آل عمران: 96»» وقد اتفقت المراجع على أن بكة هى مكة «بكة» هو اسم بطن مكة المكرمة كما يقول قاموس مختار الصحاح ج1 ص 25 «مكة هى بكة والميم بدل الباء كما قالوا ما هذا بضربة لازب ولازم» معجم البلدان ج5 ص 181.

و«بكة: مكة سميت بذلك لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة إذا ألحدوا فيها بظلم وقيل لأن الناس يبتاكون فيها من كل وجه أى يتزاحمون لسان العرب ج10 ص402.

وجغرافياً يوجد بوادى بكة بحسب تفسيرنا بئر زمزم، فأين هي البئر الموجودة بحسب الوصف الجغرافى الخاص به، وياليت فضيلة القس أن يوضح لنا على أى خريطة أن هناك وادىا اسمه بكة في أى مكان بالعالم غير وادى بكة الموجود في شبه الجزيرة العربية وحتي Contempo rary لا يتسرع فضيلة القس أحب أن أخبره بما جاء في هوامش ترجمة حيث تقول «الموضع بالضبط غير معروف» وبهذا يتضح أنه لا يوجد English Version فى العالم كله مكان معروف اسمه بكة غير بكة التى يعرفها المسلمون.

خامساً: أما القول بأن هناك علما يسمي بعلم تفسير الكتاب المقدس يجب الرجوع إليه وكأن الشروط التى وضعها القس شروطا متفقا عليها بين مفسري الكتاب المقدس وهذا خطأ كبير فيوجد مدرستان لتفسير الكتاب المقدس هى مدرسة التفسير الرمزي وقد اشتهرت في الإسكندرية ومن روادها العلامة أوريجانوس ومدرسة التفسير الحرفى والتي تزعمتها كنيسة أنطاكية ومن أبرز روادها يوحنا ذهبي الفم وكلا المدرستين تنكر على الأخرى منهجيتها في التفسير وهذه القواعد التى وضعها فضيلة القس لا تتفق مع منهجية الكتاب المقدس نفسه نأخذ مثالاً على ذلك ما جاء فى متى 2:5 «لكى يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابنى» فلقد اعتبر كاتب إنجيل متى أن هذا النص عبارة عن نبوءة عن ذهاب المسيح إلى مصر وعودته منها ولكن بالرجوع لهذا النص فى العهد القديم فى سفر هوشع 11:1 نجد النص كما يلى «لما كان إسرائيل غلاماً أحببته ومن مصر دعوت ابنى» وواضح جداً من النص أن الكلام لا يوجد به أى نبوءة مستقبلية عن المسيح المرتقب وإنما هو تذكير لشعب إسرائيل بفضل الإله عليهم وأنه أنجاهم من ظلم فرعون لهم عندما أخرجهم من مصر على يد نبى الله موسى، فالكلام يأتى فى صيغة الماضى وليس المستقبل ولم يفهم اليهود فى أى عصر من العصور أن هذا النص نبوءة عن المسيح المنتظر، فلماذا أعطى النصارى أنفسهم حق تفسير هذا النص على هواهم دون الرجوع لعلماء اليهود وتفسيراتهم، وكيف يطبق فضيلة القس هنا «الخلفية التاريخية للنص، والسياق، والقرينة، وأسباب الكتابة وظروفها» كما اشترط فضيلة القس على المسلمين.

سادساً: تعليقاً على النص التالى «أيضاً ببركات يغطون مورة» ذكر فضيلة القس ما يلى ولكن إيمانهم كان يحول هذا الوادى إلي بركة وفى عبورهم تل مورة الذى يعني المرارة فإنهم يغطونه بالبركات وللعلم لا يوجد أى ترجمة غير ترجمة فاندايك التى توهمت أن مورة هنا اسم علم وحتى هذه الترجمة عندما أصدروها بالشواهد ذكروا أن النص يمكن أن يقرأ بحسب قواعد اللغة العبرية كما يلى «أيضاً ببركات يكسبه المطر المبكر» فالنص العبرى ينطق هكذا حيث إن كلمة مورة فى اللغة العبرية تعنى المطر أو gam berachoth yaateh moreh رامى السهم أو المعلم و التعاليم فلو نظرنا فى ترجمة الآباء اليسوعيين نجد أنهم ذكروا النص هكذا «فيجعلونه ينابيع ماء لأن المشترع يغمرهم ببركاته»، أما الترجمة العربية المشتركة فترجمتها هكذا «فيجعلون عيون ماء بل بركا يغمرها المطر» أما كتاب الحياة فقد ترجمها هكذا «ويغمرهم المطر الخريفي بالبركات» والرأى الجازم فى هذه المسألة تورده دائرة المعارف الكتابية فى حرف الميم ـ مادة مورة يذكر أن تل مورة لم يذكر بالاسم إلا فى سفر القضاة 7:1 ولم يذكر بالاسم مرة أخرى فى الكتاب المقدس بأكمله، وبالتالى فإن ما ذكر فى النص محل الخلاف لا يتكلم لا من قريب أو من بعيد عن تل مورة وبهذا يتضح أن مزمور 84 لا يمكن إلا أن يكون نبوءة عن أمة الإسلام، ونبوءة عن شعيرة الحج إلى مكة المكرمة.

 

 

في هذا العدد:

المرتدون عن الإسلام.. أقاموا 250 دعوى قضائية لاستخراج بطاقات شخصية بالديانة المسيحية

34 مليار جنيه.. رشاوى و عمولات
لمافيا الفساد في الحكومة
 

إنشاء أول ((تنظيم أمريكى)) فى مصر

قوانين العقوبات المصرية لا تجرم عقوبة الإساءة للأنبياء

القضاة يرفضون فتوي علي جمعه بنسب ابن الزنى لأمه

ضبط شبكة آداب دولية بالإسكندرية

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات