|
بعد
رفض البابا لحكم القضاء بالزواج الثاني
رؤساء الكنائس وقعوه قبل7 سنوات.. ولم ير النور حتي
اليوم
المطلقون ينتظرون فيه حلولاً سحرية لمشكلتهم.. والمادة
143تزيد الأمور تعقيدا
مواد
القانون اهتمت بالمتنبي وتجاهلت المواريث وأضاعت حق
المرأة في الطلاق بعد تغيير ملة الزوج بعد صدور حكم
محكمة القضاء الاداري الذي يلزم الكنيسة المصرية
الارثوذكسية باعطاء تصاريح بالزواج الثاني لمن طلقتهم
المحاكم المدنية، والذي رفضه البابا شنودة، بدأ
المسيحيون يتساءلون من جديد عن مشروع القانون الموحد
للأحوال الشخصية لجميع الطوائف، وهو المشروع الذي وقعه
رؤساء الكنائس المصرية قبل 7 سنوات دون ان يري النور
حتي اليوم.
ويأمل
هؤلاء ان تتضمن مواد هذا القانون حلولا سحرية لآلاف
المطلقين الذين يرغبون في تكرار الزواج.
وطبقا
للمعلومات التي حصلت عليها الميدان فإن مشروع القانون
الجديد يحتوي علي حوالي 146 مادة الجديد منها حوالى 27
مادة تتحدث حول انحلال العلاقة الزوجية كما ان هناك 14
مادة اخري تدور حول شرح مفهوم التبني من وجهة النظر
المسيحية.
لكن هناك
المادة 143 التي يعتبرها البعض المادة التي تشكل
المزيد من التعقيد لأمور المطلقين حيث نصت علي ان
العلاقة الزوجية تظل خاضعة لاحكام الشريعة التي تمت
المراسم الدينية وفقا لطقوسها وانه لا يعتد بتغيير احد
الطرفين لطائفته او ملته او مذهبه اثناء قيام العلاقة
الزوجية وهذا يعني ببساطة ان الانتقال من ملة لاخري لن
يكون سببا للطلاق بحسب التشريع الارثوذكسي.
ويري
رمسيس يوسف الديري المحامي ووكيل المجلس الملي
بالقليوبية أن المشروع استحذث هذه المادة لكي يغلق
الباب علي المتلاعبين الذين يستغلون المواد الحالية في
قانون الاحوال الشخصية لكي يغيروا ملتهم بغير اقتناع
لارضاء نزواتهم والحصول علي احكام طلاق. ويضيف ان 99%
من الذين يغيرون ملتهم يفعلون ذلك لهذا الغرض واذا كان
البعض يري في لائحة 1938 والتي بها حوالي عشرة اسباب
للطلاق فإن واضعي هذه اللائحة هم العلمانيين من اعضاء
المجلس الملي في حينها ولم يشترك فيها رجال الدين بسبب
سطوة هذا المجلس حينئذ وعندما تولي البابا شنودة قصر
هذه الاسباب علي علة الزنا و مع ذلك تم التوسع في
مفهوم الزنا في القانون الجديد، فمثلا اذا ثبت باليقين
القاطع ان هناك ثمة علاقة غير شرعية كتبادل الخطابات
الغرامية بين الزوج العاشق لأخري غير زوجته او العكس
يتم طلاق المتضرر لعلة الزنا وكذلك لابد من اعادة
صياغة بعضا من هذه المواد لكي تتناسب مع هذا العصر ولا
تخالف تعاليم الكتاب المقدس كإصابة احد الزوجين
بالايدز او ببعض الامراض المعدية فلابد ان يسمح
بالطلاق في مثل هذه الحالة لذلك نحن في حاجة ماسة الي
الاجتهاد في مسألة الطلاق خاصة بعد حكم محكمة القضاء
الاداري والذي يطلب من البابا المستحيل، وأعتقد ان احد
اسباب عرقلة هذا المشروع حتي الان ما نصت عليه بعض
مواده من جواز التبني فإذا كانت هذه المادة تخالف
الشريعة الاسلامية في عقيدتنا المسيحية جائزة ويعلق
القس ألبرت لويس عضو المجلس الملي العام للطائفة
الإنجيلية علي مفهوم التبني في الشريعة المسيحية
بقوله التبني في المسيحية له شقين إما ان يكون الطفل
المتبني له اب معروف والظروف تحول دون تربيته فيلحق
بإحدي الاسر لكي تقوم علي رعايته وتعتبره فردا منها
ويظل باسم والده الحقيقي ويتم توريثه كأحد افراد
الاسرة والاخر ان يكون هذا الطفل مجهول النسب فيتم
تسجيله باسم مستعار لحفظ الانساب ويتم توريثه هو الآخر
كأحد افراد الأسرة التي قامت بتربيته، اما موضوع
المادة والتي يري البعض انها تعقد الامور فإن هذا
التعقيد لا ينطبق علي كل الطوائف فالقانون اشترط علي
المتنقل من طائفة لاخري ان يكون مضي علي انتقاله ثلاث
سنوات بهدف التيقن من ان هذا الانتقال لم يكن لمجرد
نزوة عابرة ورغم استيفاء هذا الشرط الا ان البعض وطبقا
للقانون الجديد لن يستطيع انهاء اجراءات الطلاق هي
الشريعة التي تمت علي اساسها مراسم الزواج فالكاثوليك
ليس عندهم طلاق اصلا حتي في حالة الزنا يكون هناك
انفصال وليس طلاق، والانجيلية شريعتهم تسمح بالطلاق
فالمشكلة كلها ستنصب علي رؤوس الاخوة في الكنيسة
القبطية الارثوذكسية فمثلا الرجل القبطي الارثوذكس اذا
انتقل الي احدي الطوائف الاخري واراد الانفصال عن
زوجته بالتطليق فالقانون لن يعطيه هذا الحق لأن
التشريع الارثوذكس لا يعترف بتغيير الملة كسبب للطلاق
والزوجة تظل معلقة هي الاخري رغم هجر زوجها لها، كذلك
اغفل المشروع الجديد سألته المواريث الأمر الذي جعل
بعض المتربصين يري ان هذا المشروع لم يقدم جديدا
عارف الدبيس
|