|
يسعى
لتحقيق حلم حسن البنا
وزراء حماس ونواب الأردن وتونس ولبنان فى ضيافة
المرشد
عاكف الاعتداء علينا تعقبه نكسات خطيرة
خالد مشعل نحن جزء من الجماعة تاريخيا فقط لكن قرارنا
داخلى
كتب: محمد ثروت
مهدى
عاكف رئيسا للحكومة الدولية للاخوان المسلمين، والتحدث
باسم حكومة عاكف ينفى وجود صفقة مع الادارة الامريكية
هل سيكون هذا الخبر احدى عناوين الصحف العربية عام
2007؟!
يبدو أن السيد مهدى عاكف المرشد العام لجماعة الاخوان
المسلمين، يسعى لتحقيق هذا الهدف منذ توليه مقاليد
الجماعة عام 2004، فهو المرشد الوحيد من بين المرشدين
الستة الراحلين، الذى يسعى لتأسيس حكومة عالمية،
تحقيقا لنبوءة الشيخ حسن البنا مؤسس الجماعة الذى كان
يحلم بإعادة الخلافة الاسلامية
وعاكف أحد مؤسسى التنظيم الدولى للاخوان منذ تأسيسه
للمركز الاسلامى فى فرانكفورت، بعد مغادرته البلاد
هروبا من النظام الناصرى، ولذلك لم يكن غريبا انه
يعترف بأنه زعيم الاخوان فى العالم، وليس فى مصر وحدها
وهو الامر الذى كان ينكره من سبقوه من المرشدين،
باعتبار أن كل دولة لها خصوصيتها، ولا أحد يتدخل فى
قراراتها الداخلية
لكن الحضور الكثيف لاخوان الخارج فى المؤتمر الدولى
لمناهضة العولمة، الذى عقد بنقابة الصحفيين مؤخرا،
خاصة وجود وزراء من حماس ونواب من الاردن وتونس
ولبنان، واستقبال عاكف لهم، يفتح الباب امام امكانية
وجود حكومة عالمية للاخوان
وجاءت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التى حضرها عاكف،
ونائبه د. محمد حبيب، وعدد من نواب الاخوان، وفى
مقدمتهم النائب حسين ابراهيم نائب رئيس الكتلة
البرلمانية للاخوان، والنائب السابق د.محمد مرسى،
والقيادى البارز د.عصام العريان
ولأول مرة تصدر الجماعة كتابا وثائقيا يحتوى على
تصريحات قيادات الجماعة فى الخارج المراقبين من سوريا
ولبنان والاردن وموريتانيا ودول أخرى
وقد تضمن الكتاب الخطير وثائق الاخوان المسلمين فى
قضايا الاصلاح، ونظام الحكم والموقف من الاحزاب،
والعلاقة مع الآخر وقضايا المرأة
كما نشرت بالكتاب تصريحات المراقب العام للاخوان فى
سوريا من منفاه فى لندن صدر الدين البيانونى، حول
اغتيال الداعية السورى الشيخ محمد معشوق الخزنوى، بعد
اختطافه لمدة ثلاثة اسابيع على يد مجموعة مسلحة فى
دمشق، وهو داعية كردى، اطلع على البرنامج السياسى
للاخوان، والتقى مع مراقب الجماعة فى لندن، اثناء
جولته الأوروبية
كما نشرت الجماعة بكتابها الوثائقى بيانات وتصريحات
اخوان الاردن ومراقبها العام عبدالمجيد الزنيبات، وهو
دائم الزيارات للقاهرة مع اعضاء الكتلة البرلمانية
مجموعة العمل الاسلامى فى البرلمان الاردنى? بالاضافة
الى لقاءاته ومشاوراته المهمة مع اعضاء الجماعة، بل ان
اخوان الاردن تركوا الشأن الداخلى واصدروا بيانا حول
تفجيرات شرم الشيخ فى يوليو ، حملوا فيه الانظمة
العربية مسئولية الارهاب، نتيجة الضغط على شعوبها،
وانتشار الفساد، وغلاء الاسعار، والتضييق على الحريات،
وغياب الحكم بشرع الله
وفى هذا الكتاب الوثائقى الخطير يعترف عاكف? بأن
الاخوان جماعة شرعية، وهيئة اسلامية شعبية جامعة، اى
يستحيل احتواؤها فى حزب سياسى فى دولة ما
يقول عاكف لقد ظهرت جماعة الاخوان المسلمين منذ اكثر
من خمسة وسبعين عاما، على يد مؤسسها الامام الشهيد حسن
البنا واخوانه، الذين بايعوه على الحق وساروا معه على
درب النبوة، خلف القائد والزعيم محمد صلى الله عليه
وسلم? وقد كلفنا الله بما كلف به الانبياء والمرسلين
بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر، كما تحدث عاكف? عن
الشورى والديمقراطية، وقام بتغيير خطابه من النقيض
للنقيض، بالقبول بالتعددية السياسية والتداول السلمى
للسلطة، والفصل الحقيقى بين السلطات وضرورة اطلاق
الحريات العامة، من حيث حرية تكوين الاحزاب واصدار
الصحف، والغاء جميع المحاكم والقوانين الاستثنائية
المقيدة للحريات، وحق الشعب فى اجراء انتخابات رئاسية
وبرلمانية حرة ونزيهة
واخطر جزء فى الكتاب الوثائقى الذى اصدرته الجماعة
مؤخرا، ذلك الخاص بدروس التاريخ، وان كل هجمة على
الاخوان من قبل السلطات، تعقبها نكسة للبلاد فيعتبر
عاكف? ان اعلان دولة اسرائيل، جاء عقب اعتقال الاخوان
العائدين من حرب ، كما ان اعدام الاخوان فى ،
عقب ازمة مارس ، ومساندة عبدالقادر عودة المحامى،
ووكيل جماعة الاخوان للواء محمد نجيب ضد جناح جمال
عبدالناصر فى مجلس قيادة الثورة، ومظاهرات قصر عابدين
التى طالبت بعودة نجيب للسلطة عقب استقالته فى
فبراير
ويرى عاكف? ان اعدام الداعية والمفكر سيد قطب واعوانه
عام ، اعقبته نكسة فى يونيو ، كما ان
اعتقالات ، او ما عرف باعتقالات سبتمبر الشهيرة،
التى امر بها الرئيس الراحل انور السادات اعقبها مقتله
عام ، رغم ان كل القوى الوطنية فى ذلك الوقت كانت
فى السجون
وهذا الكلام خطير ولا يجب ان يمر سريعا، ويضفى صفة
القداسة على الجماعة، كأنها نخبة مختارة من الله، يغضب
لغضبها، وتعانى البلاد من المحن والازمات فى حال
التعرض لافراد الجماعة بسوء، رغم ان نفس المحن وقعت
للوفديين والشيوعيين وجميع التيارات الوطنية
والغريب ان عاكف? يوجه رسائله الى الاعلاميين ويطالبهم
بخطاب معين، يتماشى مع اهداف الجماعة
الغريب اننى عندما سألت خالد مشعل رئيس المكتب السياسى
لحركة حماس عن ارتباط الحركة بجماعة الاخوان المسلمين
تنظيميا، حسب ميثاق الحركة، فقال بعد فترة تفكير وصمت
يا أخى نحن نعتز بكوننا جزءا من جماعة الاخوان
المسلمين، ولنا روافد تاريخية، لكن نحن لنا خصوصية،
فحماس حركة تحرر وطنى، تقاوم الاحتلال ولها ظروف تختلف
عن بقية الحركات فى العالم، ولا يتحكم فيها احد وليس
لاحد تدخل فى شئوننا الداخلية، كما اننا لا نتدخل فى
شئون اخوان مصر، او نضغط للافراج عن معتقليهم، فقد
اعتدنا ألا نتدخل فى الشئون الداخلية لأى دولة عربية،
خلافا لمنهج فتح? الذى أضر بالقضية الفلسطينية.
|