 |
 |
|
|
أنباء عن تنفيذ سيناريو التوريث هذا العام
خلافات رئيس الحكومة ولجنة السياسات بدأت برفضه تولي
رشيد منصب نائب رئيس الوزراء
مسئول كبير بأمانة السياسات: نظيف مُحدث سياسة ولا
يفهم في الاقتصاد
المقربون من رئيس الوزراء يحذرونه من استمرار تصعيد
رجال جمال
نظيف يحاول كسب ود أمريكا باعتبارها المفتاح السحري
لكرسي الرئاسة
مسئولون كبار: نظيف رجل أمريكا القوي في مصر خلال
المرحلة القادمة
الولايات المتحدة تخطط لاستخدام رئيس الوزراء للضغط
علي القيادة السياسية
تفاصيل خطة لجنة السياسات لحرق نظيف سياسياً وشعبياً
كتب: محمد طرابيه
رغم
كل التصريحات التي تؤكد أن العلاقة بين الحكومة والحزب
الوطني سمن علي عسل وأن كل ما يتردد عكس ذلك يخالف
الحقيقة وليس إلا مجرد إشاعات إلا أن الواقع يؤكد أن
هناك خلافات حادة بل وصلت إلي طريق شبه مسدود بين رئيس
الوزراء أحمد نظيف وعدد من أعوانه الوزراء وبين أمانة
السياسات بالحزب الوطني التي يتولاها جمال مبارك وشلته
ويخطئ من يظن أن ما نقوله مجرد تخمينات أو تكهنات أو
معلومات تعتمد علي أقاويل تتردد أو إشاعات تتناثر هنا
وهناك
ولكن الوقائع تؤكد أن الخلافات ماتزال مستمرة بين
الطرفين وقد بدأت هذه الصراعات منذ الفترة التي سبقت
إعادة تشكيل الحكومة برئاسة نظيف قبل نهاية العام
الماضي
وكانت نقطة الاشتعال فيها عندما رفض نظيف بكل إصرار
لضغوط أمانة السياسات ومحاولاتها للدفع بالمهندس رشيد
محمد رشيد وزير التجارة والصناعة ليكون نائباً لرئيس
الوزراء وقد نجح نظيف في إبطال مفعول هذه المحاولات
ولذلك أعلنت أمانة السياسات غضبها الشديد علي رئيس
الحكومة لدرجة أن أحد قادة الأمانة قد أعلن في بعض
جلساته الخاصة أن نظيف مُحدث سياسة كما أنه لايفهم في
الاقتصاد وأكد أن بقاءه في رئاسة الوزارة ليس وراءه
إلا الصدفة أو القضاء والقدر لدرجة أن منتهي حلمه
السياسي كان البقاء في منصبه السابق كوزير للاتصالات
في التشكيل الحكومي الأخير
في هذا السياق نشير إلي أن الأزمة بين نظيف وأمانة
السياسات قد تصاعدت خلال الأيام الماضية وذلك في أعقاب
التصريح الذي أدلي به الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل
لإحدي الصحف وأكد فيه أن مصدراً مسئولاً رفيع المستوي
قد كشف له عن وجود نية لدي القيادة السياسية لتنفيذ ما
يسمي بسيناريو توريث الحكم لجمال مبارك هذا العام
ورغم
النفي المسبق الذي كرره الرئيس مبارك ونجله أكثر من
مرة بأن مسألة التوريث في الحكم غير موجودة ولن تطبق
في مصر إلا أن بعض المقربين من نظيف قد كشف له أن هذا
الأمر خطير حتي وإن لم يطبق فقد تتجه النية لتصعيد عدد
من قيادات أمانة السياسات إلي مناصب أعلي في الحزب
وبالتالي فإن بقاء نظيف وأعوانه في الحكومة قد يكون
أمراً مشكوكاً فيه خلال الفترة القادمة
وطالب أعوان نظيف بأن يكون لديه الحذر والحيطة تحسباً
لحدوث هذا الأمر بل طالبه البعض جدياً بالتفكير في
مسألة كرسي الرئاسة وأقنعوه بأنه مؤهل لذلك خاصة بعد
الخبرة السياسية والاقتصادية التي اكتسبها منذ دخوله
الحكومة في عام وحتي الآن كما أقنعوه بأن المفتاح
السحري لضمان تحقيق هذا الحلم هو الاستقواء بالخارج
وتحديداً بالولايات المتحدة الأمريكية
وقد ترددت في الأوساط السياسية العليا أنباء عن قيام
نظيف بالتفكير في هذا الأمر جيداً بل والتخطيط لذلك
تحسباً لأي ظروف قد تحدث خلال المرحلة القادمة
المقربون من مراكز صنع القرار أكدوا أن أمريكا بما لها
من عيون في مصر قد علمت بتفاصيل كل ذلك فبدأت في
مغازلة أحمد نظيف للإيحاء بأنه رجل أمريكا القادم في
مصر وحاول بعض المسئولين الأمريكيين التأكيد علي أن
نظيف هو واحد من كبار المسئولين المصريين الذين تعقد
عليهم أمريكا آمالاً كبيرة في المرحلة المقبلة
وقد فسر المحللون هذا التوجه الأمريكي بأنه لعبة
سياسية هدفها ضرب عصفورين بحجر واحد كما يقولون بمعني
أنه في حالة تصعيد نظيف سيكون هو علي قناعة تامة بأن
أمريكا صاحبة الفضل عليه وبالتالي فلن يؤخر لها طلباً
في حالة وصوله للحكم في حال ما إذا استجدت أية أمور في
مصر
أما الجانب الآخر فهو استخدام نظيف ككارت للضغط علي
النظام للحصول علي بعض الامتيازات أو التفاوض حول بعض
التنازلات التي طلبتها أمريكا من القيادة السياسية في
مصر في السنوات الماضية ولم تجد آذاناً صاغية من جانب
الرئيس مبارك باعتبار أن تلك المطالب الأمريكية سيكون
لها تأثير علي الأمن القومي المصري
من جانبها لم تقف أمانة السياسات مكتوفة الأيدي تجاه
محاولات نظيف للظهور علي المسرح السياسي بقوة وبدعم
مباشر من الولايات المتحدة وقامت من خلال بعض قياداتها
بالتأكيد أن زيارة نظيف لأمريكا بدلاً من الرئيس مبارك
في العام الماضي وحتي المعلومات التي تسربت عن قيامه
أيضاً بنفس الزيارة خلال المرحلة القادمة ليس وراءهما
وجود غضب أمريكي علي الرئيس مبارك كما يتخيل البعض بل
السبب في ذلك هو الظروف الصحية لمبارك والتي ربما
تعوقه عن القيام بزيارته السنوية لأمريكا
وبالإضافة لذلك علمت من مصادر موثوق بها أن هناك
محاولات مستميتة من جانب أمانة السياسات لتنفيذ
سيناريو هدفه حرق? نظيف سياسياً وشعبياً أمام الرأي
العام وقد بدأ تنفيذ هذا المخطط من خلال عدة طرق
هدفها إشعال ثورة الغضب ضد نظيف وبعض المقربين منه من
الوزراء ومن بين هذه الوسائل تسريب بعض المعلومات حول
قيام نظيف بإرسال خطابات رسمية إلي الوزراء تحذرهم من
التوقيع بالموافقة علي أي طلب تشغيل يقدم من النواب
سواء كانوا منتمين للحزب الوطني أو المعارضة
والمستقلين وقام بعض قيادات اللجنة بتسريب هذا الخبر
إلي النواب في مجلسي الشعب والشوري وهو ما أدي إلي
اندلاع ثورة النواب ضد نظيف وهو ما ظهر بوضوح خلال
مناقشات النواب وردهم علي بيان الحكومة الذي ألقاه
نظيف منذ أسابيع قليلة أمام مجلس الشعب
وللمرة الأولي في تاريخ البرلمان المصري رفض بعض نواب
الحزب الوطني بيان الحكومة مما تسبب في إحراج شديد
لنظيف أمام الرأي العام
وفي هذا الإطار قام بعض أفراد شلة? جمال مبارك في
أمانة السياسات بشن حملة شعواء ضد الدكتور طارق كامل
وزير الاتصالات الذي يعد أحد المقربين بشدة من أحمد
نظيف? وذلك احتجاجاً علي الزيادة غير المبررة في
تسعيرة المكالمات التليفونية وقاموا بتشجيع عدد من
النواب لإشعال هذه القضية تحت القبة وهو ما أعطي
انطباعاً لدي قطاع عريض من المواطنين بأن نظيف ورجاله
لا هدف لهم إلا تنظيف? جيوب المصريين
علي الجانب الآخر اشتعلت معركة من نوع خاص بين الطرفين
استخدمت فيها بعض وسائل الإعلام المرئية والمقروءة حيث
حرض كلا الطرفين أنصارهما للهجوم علي الطرف الآخر
وإيهام الرأي العام بأن الطرف الثاني وأعوانه هم الذين
يقفون وراء الفساد الذي استشري وبقوة في عدد من
القطاعات الحيوية بالدولة
ولهذا فإنه من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة كشف
المزيد من قضايا الفساد وقد تطال عدد من الشخصيات
السياسية السابقة والحالية ويتردد أن هذه المعركة
التي بدأت مؤخراً سوف تستمر وستستخدم فيها كل الوسائل
المشروعة وغير المشروعة
|
|
 |
 |
|
 |
 |