|
٢٦
عاما مضت على رحيل العندليب
كتب: سيد فرغلى
جيل بأكمله شب عن الطوق ولم يقرأ خبرا جديدا عن
العندليب ومع ذلك بقيت ذكراه وبقيت اغانيه،
٢٦عاما
لم ينقل خلالها التليفزيون حفل الربيع
٢٦عاما
وعشاقه ينثرون الورود على ذكراه بدلا من ان يهدوها له
ليقبلها ثم يعيدها اليهم كعادته في حياته
٢٦عاما
ولدت نجوم وانطلقت في سماء الفن، صاروا كبارا ولكنهم
لا ينسون الاستاذ العندليب
وهذه
هي برقيات نجوم شباب الغناء الى عندليب الغناء العربى
طوال ٢٦
عاما ظلموك ياحليم
وتقول سميرة سعيد
وحشتنى
ياأستاذى ياعندليب ان خسارتى فيك كبيرة جدا، ولم يكن
من السهل فراقك فأنا عرفتك فى طفولتى ومنذ ان وعيت على
الدنيا وكنت تجذبنى الى صوتك وفنك بجاذبية ومغناطيسية
خارقة كانت لها تأثير على كل الناس وليس على انا فقط،
ومازلت متأثرة بمغناطيسيتك ومازلت من عشاق فنك استمع
الي اغانيك ليل ونهار واتعلم منها كيف يكون الغناء
لم يمت
هانى شاكر يقول
حليم هو
ملك الاحساس? الذى صنع من احساسه جسرا بينه وبين
الملايين من عشاقه، ويواصل هاني كلامه قائلا لقد
ظلموك ياعندليب وظلمونى معك عندما اتهموك بأشياء ليست
فيك ولهم وللتاريخ اقول وأقر بأن حليم لم يكن فى يوم
من الايام عقبة فى طريق احد، بل الصحيح انه كان مشجعا
لغيره من المواهب،
ولكنه
كان يستفيد من نجاح الاخرين فى معرفة اى تغيير يطرأ
على اذواق الناس وفى اطار مدرسته التى صنعها بنجاحه
وكفاحه ودراسته وحسه المرهف
اقول لك ياحليم نحن نفتقدك نفتقد فيك الاستاذ
والقدوة والبوصلة التى تهدينا الى النجاح وحب الناس
حليم لقد حاولت ان اقدم لك باقة ورد متواضعة عندما
غنيت رائعتك بالاحضان? وكان استقبال الناس لها رائعا
لانهم يشتاقون اليك رحمك الله رحمة واسعة وجزاك خير
الجزاء
خسارتى كبيرة
وتقول
اصالة
لان العمالقة والمبدعين لا يرحلون فإن العندليب لم
يرحل، والعندليب عبدالحليم حافظ من العمالقة الذين
التفت من حولهم القلوب العربية، ستبقى ياأستاذ
عبدالحليم بذكائك الفنى النادر واهتمامك بكل نواحى
العمل الذى تتصدى له من كلمة ولحن واداء واخيرا اقول
صادقة ان الغناء العربى يفتقدك ياحليم
عطاء بلا حدود
وفى برقية سريعة من المطربة انغام تقول
اغانيك مازالت بيننا وستبقى الى ما شاء الله لانك كنت
صادقا دوما وعطاؤك كان بلا حدود فى اسعاد كل الناس
مازلت تعيش بيننا
ويقول محمد فؤاد
ــ أنا لا اندهش ياحليم عندما اجد الناس تحتفظ
بالبوماتك الى اليوم بجانب البومات هذا الجيل، فهذا
معناه انك تعيش بينهم فعلا، ومعناه ايضا انك فهمت ماذا
يريد منك الناس وخاطبت اذواقهم بشكل عصرى، بل وبشكل
سابقت فيه الزمن وقد استفدت منك في عطائك للفن وارى ان
هذه واحدة من اهم اسباب نجاح الفنان وهى ان يخلص لفنه
وأن يعطيه كل وقته وكل جهده وكل صحته وانت ياحليم
اعطيت الفن الكثير جدا من استقرارك ومن صحتك، ولذلك
بادلك الفن اخلاصا باخلاص وعشت بفنك رغم رحيل جسدك
المنهك فإلى نعيم الخلد ان شاء الله ياعم حليم
أما
عمرو دياب فله وجهة نظر يقول فيها
عبدالحليم
استاذنا كلنا مين ما يحبش حليم؟ عبدالحليم انا
باشبهه بالهرم، ولكنه ليس هرما اصما من حجارة بل هو
هرم من الصدق والاحساس، والصدق ياجماعة الناس مصدقة
انه بيحب على طول ولذلك فالناس نتعذب مع عذابه وتفرح
مع فرحه وعلشان خاطرى لا تقارنوا اى مطرب بمطرب اخر
خصوصا العندليب
ويقول
المطرب محمد منير
ــ الله عليك ياعم حليم الله على صوتك الرايق
واغانيك الذائبة فى حب كل ما هو مصرى وجميل أنا لا
أشك ياحليم لحظة واحدة فى انك ستعيش بفنك لازمنة
بعيدة، فأنت موهوب وصاحب لون خاص ومدرسة خاصة وذكاء
نادر، واخيرا فأنت صاحب ذكاء فنى عال جدا، وقد وعيت
انا ما سبق ان رأيته انت بذكائك وهو ان فني هو تراث
للاجيال القادمة ولا يجب ان يخضع للنزوات أو المغامرات
غير المحسوبة كان صادقا ويغنى مخلصا
ويقول محمد الحلو
اهم شيء يمكن ان يستفيد منه مطربو اليوم من مشوار
العندليب وتجربته ان يضع عينه على المستقبل فيما يقدمه
من اغنيات وألا يساير ما يسمى بالموضة، الا فى اضيق
الحدود، على ان تكون النسبة الاكبر من اغانيه تتمتع
بسمات الطرب الشرقى الاصيل الذى هو الاصل وهو ايضا
الابقى، حليم كان صادقا وهو يغني وكان مخلصا وهو يهب
صحته لفنه ومن اجل اسعاد جمهوره مين ما يحبش حليم
العازف أفاد المطرب
أما المطرب محمد ثروت فيرسل برقية رقيقة تمني ان يرسل
بدلا منها باقة ورد يقول فى برقيته
ياحليم يامطرب الاحساس يامرهف المشاعر ياصادق
عندما تحب وعندما تغضب يامن جعلت الاغنية المصرية اكثر
عاطفية بصوتك المغموس فى المشاعر الانسانية الفياضة
استطيع ان استوعب كيف استفاد المطرب فيك من العازف
الدراسى الذى هو انت، وكيف تعاملت مع اللحن بتكنيك
العازف والمطرب فى نفس الوقت ياحليم كما اسعد انا
شخصيا بهذا الهدوء الذى يميز اداءك التعبيرى التطريبى
وهى طريقة ستظل مسجلة باسمك لم ينافسك فيها احد حتى
الان وهي طريقة تناسب صوتك تماما لذلك بقيت وستبقي
اعمالك خالدة باذن الله
|