 |
 |
|
|
كتب: احمد المنسي
عادت
البلطجة الي الشارع المصري بعد ان فاجأت المصريين في
الانتخابات البرلمانية الاخيرة ورغم وجود قانون يمنع
هذه البلطجة هذه الظاهرة حدثنا عنها رجال القانون
والسياسة، فقد انتشرت هذه الـظاهرة التي كانت وراء
ترويع الاشخاص وفرض السطوة عليهم وابتزازهم وسلب
حقوقهم حتي بات الأمر يشكل خطورة لتهديد امنهم وتكدير
سكينتهم والمساس بطمأنينتهم علي ارواحهم ومصلحتهم
وممتلكاتهم، حيث ارتبطت البلطجة بالسنج والمطاوي
والاسلحة البيضاء والزجاجات الحارقة، وهي التي انتشرت
في السابق في مناطق كثيرة في الجمالية وباب الشعرية
والباطنية والزاوية الحمراء والشرابية وبولاق، وسعر
البلطجي في هذه الاماكن يبدأ من جنيها حتي مائة
جنيه في اليوم
ما حدث في الوفد اعاد صور تأجير البلطجية الي الاذهان
فهل عاد عصر الفتوات مرة أخري؟
يقول اللواء خالد محمد زردق عضو مجلس الشعب البلطجة
خروج علي القانون والشرعية كما انه خروج عن كل
الاعراف، والشرطة بدورها تحاول منع الجريمة قبل وقوعها
وضبط الجناة الا ان وجود القوانين لا يمنع الجرائم
في حين يؤكد العميد حازم حمادي عضو مجلس الشعب الاسبق
ان وزارة الداخلية تتعامل مع البلطجة بكل عنف وحزم
وقسوة وما حدث في الوفد ما هو الا خلاف داخل حزب بين
عناصر متصارعة علي رئاسة الحزب وفسر عدم تدخل الشرطة
في احداث الوفد بأن تدخلها كان سيسفر علي انه تعاطف مع
طرف ضد طرف اخر، وتم عرض الدكتور نعمان علي النيابة
وصدر قرار بحبسه
وحاليا
سيسن قانون للارهاب يضم مكافحة البلطجة وسيتم الغاء
قانون الطوارئ
بينما يري المستشار نبيل محمد موسي المحامي، ورئيس
النيابة العامة والمحكمة العسكرية العليا سابقا ان
جرائم البلطجة انتشرت في التسعينيات خاصة التي صاحبت
انتخابات مجلس الشعب مما أدي لتعديل تشريعي علي قانون
العقوبات في الباب السادس عشر والخاص بالترويع
والتخويف البلطجة? ويضيف ان قانون العقوبات وان اشتمل
علي بعض النصوص التي تؤثم بعض الجرائم التي يكون
استخدام القوة او العنف او التهديد احد اركانها أو
ملحوظا في ارتكابها الا انها لم تعد كافية في حد ذاتها
لمواجهة هذه الظاهرة لأنها نصوص مقصورة علي حالات
وأنواع من الجرائم معينة ولا تواجه الخطورة الكامنة في
مرتكبيها او الظاهرة في تلك الافعال مجردة من النتيجة
فضلا عن ان العقوبات المقررة لتلك الجرائم لم تعد
مناسبة لردع مرتكبي تلك الافعال
واشار المستشار نبيل موسي ان قانون العقوبات لا يتناول
فقط الجرائم التي تضر بالمصالح الاجتماعية وإنما يؤدي
دورا وقائيا في مواجهة الافعال التي تهدد هذه المصالح
قبل ان يقع المساس بها فعلا فتمت اضافة باب جديد
لأهمية هذا النوع من الحقوق
وأضاف المشرع الباب السادس عشر من قانون رقم لسنة
المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد بتاريخ
يناير ، حيث تحدثت المادتان و مكرر عن
تعريف البلطجة ومعاقبة كل من يهدد بها بالحبس من خلال
استعراض القوة او التلويح بالعنف او الحاق الأذي
بالخصم بدنيا ومعنويا او هتك العرض او سلب المال او
تكدير امن الاشخاص او تعريض سلامتهم للخطر واضاف انه
قد تدرجت العقوبات من عام في حالة شخص واحد الي عامين
في حالة اكثر من شخص الي سنوات في حالة اذا كان
الاعتداء علي انثي او شخص قاصر
وفي المادة مكرر تضاعف الحدين الادني والاقصي في
حالة وقوع جنحة مقترنة باعمال البلطجة ويزيد السجن الي
عاما في حالة الجناية المقترنة بالبلطجة، كما يرفع
الحد الاقصي للعقوبتين بالسجن والاشغال الشاقة المؤقتة
الي عشرين سنة لأية جناية اخري تقع بناء علي ارتكابها
في حين يؤكد المستشار جلال ودنان العبودي المستشار
القانوني أن ما حدث مع الدكتور نعمان جمعة يؤكد انه
تعامل وقرر بعقليته فقد دخل الوفد بحماية القانون بعد
حصوله علي حكم فما الداعي لما حدث من بلطجة فنحن تحت
شرعية القانون وكل ذي حق طالما أنصفه القانون ولابد أن
يأخذ حقه بالكامل ويرفض العبارات والزيف والاسلوب غير
الحضاري الجديد علي مصر والكارثة كما يؤكد المستشار
جلال ان هؤلاء يعرفون القانون جيدا وعلي اي طرف منهم
احترام القانون طالما جاء بقوة القانون، ولكن ما يسود
من بلطجة ورعب في الشارع فالرموز والقدوة هنا تنهار،
لأن اسلوب الفتونة انتصر علي القانون
واعتقد ان انتشار البلطجة مرتبط بانتشار الجرائم حيث
ارتفعت معدلات الجرائم وبالتالي فمن الطبيعي ان ترتفع
جرائم البلطجة
|
|
 |
 |
|
 |
 |