|
كتب: احمد المنسي
تجمد
العمل ومصر الفتاة.. وتفكك الاحرار والشعب الديمقراطي
وانفجرت الاوضاع في الغد ثم الوفد.. وهكذا حالة غليان
وانهيار داخل معظم الاحزاب المصرية، ومن نجا منها فهو
بلا دور حقيقي علي الساحة السياسية بل يكاد يكون
مجهولا لدي الرأي العام، وبلا اعضاء حقيقيين.
هذا الوضع
يطرح عدة تساؤلات حول من وراء تفكيك الاحزاب ولصالح من
ما يحدث داخلها؟
«الميدان»
طرحت هذه الاسئلة علي خبيرين سياسيين فأكدا ان الحكومة
لها دور فيما يحدث كما ان انهيار الاحزاب لا يخدم سوي
الاخوان المسلمين.
ويقول
الدكتور محمد السيد سعيد نائب مدير مركز الدراسات
السياسية والاستراتيجية بالاهرام، حالة الصراع داخل
الاحزاب تعكس ازمة سياسية عامة تمر بها البلد، فهذا
الصراع ناتج عن التقاء نوعين من العوامل اولهما عزلة
الاحزاب عن الشعب وفشلها في الوصول للجماهير والثاني
الاستبداد والجمود وسوء الادارة داخل هذه الاحزاب.
ويضيف
هناك امثلة علي هذه الصراعات فمثلا داخل حزب العمل
هناك صراع بين الاتجاه الناصري والاسلامي السياسي وفي
حزب الوفد غلب عليه الطابع الشخصي في ظل وجود الدكتور
نعمان جمعة الذي كان يعاني من سوء فهم للوضع وسوء
تقدير ايضا وتميز بأسلوبه الاستبدادي فكانت النتيجة
الانفجار الذي حدث.
ويري ان
من مصلحة الحكومة ان تجد حزبا او حزبين في مواجهة
الوطني لكنها افشلت الحياة الحزبية بضرب الاحزاب
بتشريعات سيئة وجعلها مجموعات وشللا وهو ما يجعل
البنية الحزبية الاساسية قابلة للانهيار مدللا علي ذلك
بدورها في تجميد حزب العمل وازمة حزب الغد والحياد
الامني السلبي في ازمة الوفد.
ويعتبر
الدكتور محمد السيد سعيد الوضع الحالي للاحزاب في صالح
الاخوان المسلمين الذين تمكنوا من الاتصال بالشعب
وحققوا مكاسب كبيرة من وراء ذلك.
ويقول
الدكتور عمرو هاشم ربيع مسئول ملف الاحزاب بمركز
الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام ان جزءا من
حالة الغليان التي تشهدها الاحزاب حاليا بيد السلطة
مشيرا الي ان الاحزاب نشأت اداريا عام 1976 وفي صيف
1977 تم سن قانون الاحزاب السياسية بموجب ترخيص وليس
اخطارا تصدره لجنة من السلطة وهو ما لم يكن يحدث وكانت
النتيجة ان معظم الاحزاب نشأت بحكم قضائي.
ويضيف:
حتي عندما بدأت الاحزاب عملها بدأت السلطة تتدخل وبدأت
المحاولات لشق صفوفهم بتعيين اعضاء منهم في مجلسي
الشعب والشوري بالمخالفة لقرارات الاحزاب واتضح دور
الحكومة في تفكيك العمل الحزبي في ازمة حزب العمل خاصة
بعد مشكلة رواية «وليمة لاعشاب البحر» فبعدها بدأ
تجميد الحزب.
ويري هشام ان ما فعلته الحكومة بالاحزاب خدم التيار
الاسلامي مشيرا الي ان ما يحدث هدفه اظهار كل المؤسسات
ملوثة ما عدا مؤسسة الرئاسة وكل هذا يصب في مصلحة
الاخوان المسلمين الذين ظهروا علي الساحة بعد ابتعاد
الاحزاب السياسية.
|