|
لماذا لم تظهر مرة واحدة عندهم؟
الأرثوذكس: لم تظهر عند
الانجيلية لانهم لم يعطوها حقها
الكاثوليك: المسألة أصبحت «أكل عيش»
الانجيليون: ظهور العذراء مخالف لتعاليم الكتاب المقدس
كتب: عارف الدبيس
خلال
العشرين عاما الماضية تم الاعلان عن ظهور العذراء اكثر
من ثماني مرات بدءا من كنيسة القديسة دميانة بشبرا عام
1986 ثم فى منيا القمح وفى كفر الحجر بالمنوفية ومار
مرقص بأسيوط وفى كنيسة الانبا انطونيوس بالاسكندرية ثم
فى اسيوط مرة اخرى فالعمرانية واخيرا فى اسيوط للمرة
الثالثة والاخيرة.
والملاحظ
ان كل هذه الظهورات سواء الموثق منها أو غير الموثق
كلها تمت على قباب الكنائس الارثوذكس فقط وتحديدا
الكنائس القبطية منها ولم يتم الاعلان ولا مرة فى
تاريخ مصر ان العذراء ظهرت على احدى الكنائس
الكاثوليكية أو الانجيلية وعند مواجهة كهنة الكنيسة
المصرية الارثوذكسية بهذه الملاحظة يكون الرد بأن
العذراء تظهر عندهم لانهم هم الاغلبية فى مصر ولذلك
فمعظم الظهورات فى اوروبا تكون فى الكنائس الكاثوليكية
لانهم هناك اغلبية اما عدم ظهورها في الكنائس
الانجيلية فيرجع ذلك كما يؤكد الارثوذكس ان الانجيلين
لا يعطون العذراء المكانة التى تليق بها... ويشكك
الكاثوليك فى مصر وعلى لسان الاب بولس ذكرى راعى
كتدرائية الفجالة للاقباط الكاثوليك فى مثل هذه
الظهورات خاصة ان اغلبها يكون غير متبوع برسالة سماوية
من السيدة العذراء ويعتقد ان تكرار مثل هذه الظهورات
خلال السنوات الاخيرة وفى كنائس معينة ومع التقدم
التكنولوجى اصبحت مسألة «أكل عيش».
أما وجهة
النظر الانجيلية فلها ثلاثة محاور الاول من خلال دراسة
للدكتور القس اكرام لمعى عندما كان مديرا لكلية
اللاهوت الانجيلية بعنوان «ظهور السيدة العذراء
والقديسين» ملخصها ان القديسين هم فى الاساس بشر أدوا
رسالتهم وهم الان فى السماء وممنوع عليهم الظهور فى
الارض لان ذلك من صفات الله فقط.. وظهور القديسين
يعطيهم صفة الالوهية.. ويتساءل هل الهدف من الظهور هو
تمجيد الله ام الشخص الذى يظهر، كما ان الشيطان نفسه
يمكن ان يظهر فى صورة ملاك نور أو فى غيره من الاشكال.
اما
المحور الثانى فعلى لسان القس جمال عبدالمسيح رئيس
مجمع كنائس النعمة الذى يقول:
بصفة عامة
لست ضد أو مع التصديق بمثل هذه الظهورات الروحانية ولا
احد يستطيع ان يجزم ان التى تظهر هى السيدة العذراء
وهناك اية فى الانجيل تقول «طوبى للذين امنوا ولم
يروا» فهذه الظهورات الروحانية انما يكون الهدف منها
هو تصحيح مسار الانسان اذا كان مخدوعا أو ضالا أو لا
يدرك حقائق الله فى الكون فهى حجة تكون لصالح الانسان
اذا اخذها عبرة بها وتكون عليه اذا انصرف عنها ولاننا
فى العقيدة الانجيلية ايماننا ثابت بيقين غير متزعزع
فلسنا فى حاجة الى من يوصلنا الى الله لاننا عرفناه حق
المعرفة.
اما وجهة
النظر الثالثة فكما يقول القس منير حكيم رئيس مجمع
كنائس نهضة القداسة.
هذا
الموضوع لا يشغل بالنا لان ايماننا كله يتركز فى شخص
المسيح الذى نؤمن بشفاعته وحده ولا نطلبها من السيدة
العذراء او القديسين والشهداء ومكانة السيدة العذراء
لدى الانجيليين محكومة بنصوص الكتاب المقدس من ان جميع
الاجيال ترفع من مكانتهاوانها المنعم عليها والرب معها
وصنع معها عظائم وقوة العلى تظللها وهى القديسة مريم
لذلك فأمر هذه الظهورات لا نؤمن بها لان القديسين قد
انتقلت ارواحهم من سجن الدنيا الى المجد فى السماء
وانقطعت خدمتهم على الارض بمجرد خروج الروح كما قال
بولس الرسول: «أكملت السعي» وهناك اية فى الكتاب
المقدس تقول ان الانسان بعد إن تنتهى حياته لا علاقة
له بما يجرى تحت الشمس فلا ينسب اليه خير أو شر.
ولم
يخبرنا الكتاب المقدس بمثل هذه الظهورات للقديسين اما
من يستدل على ذلك بظهور الملائكة فهذا استدلال فى غير
موضعه لان طبيعة الملائكة تختلف عن طبيعة البشر فالله
يرسل الملائكة كيفما يشاء وفى اى وقت يشاء ولحكمة لا
يعلمها الا الله.
|