|
النائب
الثاني يقود تمرداً ضد المرشد العام للجماعة
مهدي عاكف: سنخسر
مصداقيتنا أمام الرأي العام إذا أخذنا موقفاً سلبياً!
خيرت
الشاطر: ملف التوريث ليس قضيتنا.. وعلينا الاهتمام
بالحصول علي شرعيتنا!
كتب:
وليد عرابي
يبدو
ان ملف التوريث سيكون القشة التي تهشم ظهر الاخوان
المسلمين.. فما بين المعارضين لفكرة التوريث والمؤيدين
لها اشتعل الخلاف داخل مكتب الارشاد حول اسلوب التعامل
مع هذا الملف الشائك. ظهر تياران لهما ثقل ونفوذ داخل
الجماعة يتصارعان حول موقفهما من القضية التيار الأول
يقوده مهدي عاكف المرشد العام للاخوان المسلمين شخصيا
وهو الموقف المعارض بشدة لخيار التوريث خوفا من فقدان
الجماعة لمصداقيتها امام الرأي العام المحلي والعالمي
وأمام القوي السياسية في مصر التي تتبني موقفا معارضا
علي طول الخط مع توريث الحكم وتحظي بعلاقات جيدة مع
الاخوان يمكن ان يفقدهم مهدي عاكف في حال اتخاذه موقفا
سلبيا تجاه القضية.
اما
التيار الثاني فيقوده نائب المرشد العام المهندس خيرت
الشاطر الذي يدير الملف الدولي للاخوان حيث يري انه لا
مصلحة للجماعة في معارضة التوريث وانما يجب عليها
التركيز علي قضايا اكثر اهمية من ذلك وعلي رأسها
الاصلاح الدستوري والسياسي وانهاء حالة الطوارئ،
وتعظيم مكاسب الاخوان التي حققوها في الفترة الماضية
حتي لا يضيع كل ذلك هباء، والضغط علي الحكومة لتعديل
المادة 76 من الدستور في مرحلة ما بعد التوريث
واستغلال مأزق النظام الحاكم وخوفه من معارضة الجماعة
للحصول علي اكبر قدر ممكن من المكاسب التي تحقق مصالح
الجماعة.
وأكدت
مصادر داخل جماعة الاخوان ان جناحا كبيرا داخل الجماعة
يري ان معركة التوريث ليست معركة الاخوان خصوصا مع
قدرة النظام علي فرض التوريث مهما كانت قوة المعارضة
التي ترفض الخضوع للتوريث.
وذلك
لامتلاك النظام كل المقاومات داخل الدولة فيكون الافضل
للجماعة التركيز علي تغيير الدستور باعتباره انجازا
يخدم مساعي الجماعة في الامد الطويل للوصول للسلطة..
ومدللة علي ذلك بتصريحات كل من الدكتور عصام العريان
بأن الجماعة يمكن ان تصل الي الحكم بعد 50 عاما، وما
صرح به الدكتور حبيب بأنه ليس في نية الاخوان خوض
معركة الرئاسة هذه المرة او في الفترة الحالية حتي ولو
تم تعديل الدستور.
وأكدت
مصادرنا داخل الجماعة انه تمت لقاءات سرية بين اعضاء
بارزين في امانة السياسات بالحزب الوطني وعدد من قادة
الاخوان لضمان عدم معارضة الاخوان لموضوع التوريث وعدم
الانضمام الي القوي المعارضة مقابل حصول الجماعة علي
بعض من شرعيتها وبذلك يكون قد اضعفت كثيرا من موقف
المعارضين إذا اتخذ الاخوان موقفا سلبيا تجاه القضية.
وأكدت
مصادر سياسية ان الجماعة لا تسعي الي التصادم مع
النظام حول قضايا كبري مثل التوريث واذا ما كان هناك
صدام فإن الجماعة تلتف حوله حتي لا تخسر ايا من خيوط
اللعبة خاصة ان الاخوان يدركون جيدا عدم الاستعجال في
القفز الي مقعد الرئاسة وعدم احداث اي صدمات مع النظام
كما فعلت حماس وأن هدف الجماعة الاول هو الغاء قانون
الطوارئ لتحقيق مزيد من الانتشار والشعبية والمصداقية
في الشارع المصري لكي يسهل عليهم بعد ذلك الحصول علي
الشرعية التي يبحثون عنها.
وقد أدت
هذه المواقف المتباينة من ملف التوريث الي حدوث حالة
من القلق والتوتر داخل مكتب الارشاد خوفا علي تماسك
الجماعة خاصة ان الاقتراح قادم من احد اقطابها وهو
خيرت الشاطر وما بين الرفض والقبول.. مازال ملف
التوريث ورقة ضغط في يد الاخوان المسلمين فإما يقبلوا
به ويحصلون علي ما يريدون من مكاسب سياسية اولها
الاعتراف بهم كقوي شرعية او كسب تأييد المعارضة
ومصداقيتها امامهم وتظل تعمل في جو من عدم الشرعية.
|