|
بدعم
جهات رسمية ومسئولين كبار
يوسف بطرس غالي أدخل
صفقات قمح وأسماك ولحوم فاسدة إلي مصر
لمصلحة
من؟ استيراد 38 مبيداً مسرطناً محظوراً دولياً
مسئولون كبار يتدخلون
لدي الجمارك للإفراج عن المبيدات المسرطنة
استيراد لحوم دواجن مضروبة من بلجيكا قيمتها 564 مليون
فرنك
رش محصول القمح المصري
بمبيدات حشرية ممنوعة
رفض 60 رسالة مواد غذائية مصرية مصدرة لدول عربية
وأجنبية
دخول مواد مسرطنة في
حاوية من ميناء السويس
الإفراج عن شحنة مبيدات محظورة تم استيرادها لحساب
الشركة الوطنية للكيماويات
استيراد أغذية فاسدة
وتوريدها لوزارة التضامن الاجتماعي
كتب: محمد طرابيه
لو كنت
مكان المسئولين في مجلس الشعب لشعرت بالخجل لأنهم
لايتابعون تنفيذ ما تضمنته التقارير الصادرة عن لجانه
النوعية وعدم محاسبة المسئولين الذين يرفضون ما تضمنته
تلك التقارير والدليل علي ذلك أن تقريراً مهماً أصدرته
اللجنة المشتركة من لجان الدفاع والأمن القومي ومكتبي
لجنتي الشئون الاقتصادية والزراعة والري كشف النقاب عن
مواطن خلل عديدة في الإجراءات الرقابية والتشريعات
المنظمة لعمليات استيراد السلع الغذائية وأن هناك
العديد من السلع الفاسدة التي تهدد صحة المواطن المصري
يمكن تسريبها باستغلال المستوردين لثغرات القانون
ونتيجة للأسلوب البدائي المستخدم في إعدام السلع.
هذا
بالإضافة إلي غياب ضمير البعض من المستوردين مما
يستلزم ضرورة وضع ضوابط لإحكام السيطرة علي الرسائل
المستوردة ومنع تسربها للأسواق حفاظاً علي صحة
المواطنين.
وأشار
التقرير البرلماني إلي أنه رغم وجود العديد من الجهات
الرقابية التي تشرف علي الإفراج أو الإعدام أو التحفظ
الصحي علي الرسائل المرفوضة اتضح وجود العديد من
الثغرات والسلبيات تتمثل في السماح بدخول الأغذية
الفاسدة أو منتهية الصلاحية إلي داخل البلاد. كما أن
هناك خللاً في إجراءات استيرات اللحوم والإجراءات التي
تتبع بعد وصول اللحوم إلي الموانئ المصرية كما أن هناك
مناطق محظور استيراد اللحوم منها ومع ذلك يتم
الاستيراد منها.
وكشف
التقرير عن تسريب الأغذية الفاسدة من الأماكن المعدة
لحرقها وبيعها للمواطنين بسبب إهمال اللجان المشرفة
علي عملية الإعدام والتي تقوم بعمليات الإعدام ظاهرياً
ولا تتبع الوسائل العلمية والكيميائية لضمان القضاء
عليها نهائياً.
هذه بعض
الحقائق التي كشفتها تقارير مجلس الشعب منذ عدة أشهر
ولكن للأسف لم يكلف المجلس أو أحد مسئوليه خاطرهم
بمتابعة تنفيذ هذه المطالب ومواجهة تلك السلبيات ولهذا
كانت المحصلة النهائية لتلك التقارير المهمة هي صفراً
وليس لها مكان إلا سلة المهملات أو أدراج مكاتب الجهات
الرسمية حيث تشيع جنازتها إلي مثواها الأخير.
وإذا كان
البعض يري أننا إذا أردنا «تمويت» أي موضوع نشكل له
لجنة فإنني أقول إنك إذا أردت أن «تدفن» قضية ما
فأحلها إلي مجلس الشعب.. أقول هذا بمناسبة المائة سؤال
وطلب إحاطة واستجواب التي تقدم بها النواب هذا الأسبوع
حول المبيدات المسرطنة والأغذية الفاسدة.
ورغم
خطورة ما كشفه النواب من فضائح وكوارث إلا أن المجلس
كعادته «المهيصة» قرر الانتقال إلي جدول الأعمال دون
أن يفوته توجيه الشكر للحكومة علي جهودها في تدمير صحة
المواطنين!! رغم أن كل واقعة من الوقائع التي ذكرها
النواب تستوجب التحقيق ومحاسبة المسئولين عنها سواء
كانوا حاليين أو سابقين ولكن يبدو أننا في مصر اعتدنا
علي رفع شعار «لاحياة لمن تنادي».
وقد شهدت
جلسة المجلس التي عقدت أمس العديد من المناقشات
الساخنة حول تلك القضايا الشائكة حيث أكد النائب
الوفدي محمد عبدالعليم داود في استجوابه أنه أثناء
تولي الدكتور يوسف بطرس غالي وزارة الاقتصاد في
الحكومة السابقة وأحد أعضاء الوزارة الحالية سمح
باستيراد ودخول أغذية فاسدة حتي يتناولها المواطن
المصري وسمح الوزير لمافيا هذه الأغذية بالدخول إلي
السوق المصري وسن لها القرارات الوزارية التي تتيح لها
الحماية وعندما اكتشفت وزارة الصحة هذه الكارثة ودقت
ناقوس الخطر أطلق الوزير سهامه علي معامل وزارة الصحة
التي كشفت الفضيحة رغم أن جميع المعامل كشفت عن عمق
الفضيحة إلا أن الوزير ضرب بكل ذلك عرض الحائط ولم
يعبأ بصحة المواطن المصري وأن هذه السلع شملت القمح
والأسماك واللحوم وعشرات السلع الأخري وحوّل السوق
المصري كمستودع لنفايات السلع الفاسدة من كل دول
العالم.
أما
النائب مصطفي بكري فقد أشار في استجوابه المقدم إلي
رئيس الوزراء ووزير العدل إلي أن نسبة الوفيات بسبب
الأورام والسرطانات المختلفة جاوزت حد الحصر وتعدت
مرحلة القول بأنها ظاهرة إلي مستوي بعض الأوبئة فما من
بيت إلا وله فقيد أو أكثر عسف به هذا المرض اللعين
إضافة إلي أمراض الكلي والكبد وقد أجمعت تقارير
المختصين والعلماء الباحثين علي إرجاع ذلك إلي تلوث
المنتجات الزراعية بالمبيدات المسرطنة والكيماويات
الضارة.
ونظراً
لأن استمرار دفع هذه السموم لسنوات طوال أو لعقدين من
الزمن في غذاء هذا الشعب لايحسب بين الأخطاء واردة
الحدوث بل يصنف علي أنه سياسة متعمدة من المسئولين
ويدخل في قصد الإضرار العمدي بعامة الشعب.
وكشف بكري
النقاب عن قيام الحكومة ولسنوات طويلة بالموافقة علي
استيراد 38 مركباً محظوراً دولياً لكونه يحتوي علي
مواد مسرطنة وقد تم إجازة استيراد واستخدام مبيدات
مسرطنة مع علم المسئولين بطبيعتها وأثبتت في تلك
الشهادات علي خلاف الحقيقة أنها خالية من المركبات
المسرطنة ودون مرور هذه المواد بأية تحاليل أو تجريب.
كما ثبت
أن مسئولين كباراً يتدخلون لدي الجمارك للإفراج عن
المبيدات المسرطنة المستوردة. وقد سبق أيضاً أن كشف
الجهاز المركزي للمحاسبات عن قيام الجهات الحكومية
المختصة باستيراد لحوم فاسدة من الهند بالإضافة إلي
استيراد مواد خام خاصة بصناعة أعلاف الفدواجن واستيراد
لحوم دواجن بلجيكية أثناء مشكلة الدواجن البلجيكية
الشهيرة. وقد أكدت التقارير أن مصر استوردت لحوم
الدجاج البلجيكي بما قيمته 564 مليون فرنك.
وأضاف
بكري قائلاً: إن مؤتمراً عالمياً قد كشف عن ارتفاع
معدل الإصابة بالسرطان إلي 70% عن معدلاتها السابقة
وأن أهم أسباب ذلك تلوث البيئة والأطعمة المهندسة
وراثياً. كما ثبت أن وزارة الزراعة سبق أن قامت برش
محصول القمح المصري بمبيد حشري وأكد التقرير الذي
أصدرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة
أن المبيد المعروف دولياً باسم «سومي» يؤدي إلي
الإصابة بالأمراض السرطانية والفشل الكلوي وجميعنا
يعرف حالات رفض الدول الأوروبية دخول منتجات زراعية من
مصر لاستخدامها مبيدات محرم استخدامها دولياً وأيضاً
كلنا يعرف فضيحة البطاطس المصرية ومشكلة تصديرها للسوق
الأوروبية.
وقال
النائب: إن سياسة وزارة الزراعة العمدية نجحت في تحقيق
أعلي معدلات الضرر الصحي والاقتصادي بالشعب المصري
فانطلقت متوالية الوفيات بأمراض التلوث الكيماوي
والسرطانات بسرعة لايدركها حصر واستحال علي تطوير
المستشفيات وزيادة عددها ورفع كفاءتها المعملية
والتجهيزية ملاحقة آثار التدمير البشري الذي أحدثته
سياسة وزارة الزراعة.
أما
النائب الدكتور أكرم الشاعر فقد أشار في استجوابه
المقدم لرئيس الوزراء إلي عدم اهتمام الدولة بالغذاء
مما أدي إلي سوء الغذاء المصري الذي أدي بالتالي إلي
الإصابة بالأمراض الفتاكة وأضعف الشعب وحمل موازنة
الدولة المليارات لعلاج هذه الأمراض وأضر بالتصدير مما
أدي إلي ارتجاع حوالي 60 رسالة في عام واحد من دول
عربية وأجنبية.
وأكد
الشاعر أن صحة المواطن المصري يكفلها الدستور والقانون
وواجب علي الحكومة أن ترعي وتحافظ علي صحة الشعب وأي
إساءة لصحة المواطن تعتبر مخالفة دستورية وقانونية
وتعرض الحكومة للمساءلة وأشار النائب إلي قيام الجهات
المختصة بتصدير شحنات من الأغذية دون فحص عينات مثلما
حدث مع السودان وإصابة 100 شخص بالتسمم الغذائي الناتج
عن تناول عسل أسود مصري الصنع وكذلك الرسائل المرتجعة
بالزيتون المخلل المصدر إلي ليبيا وكذلك الرسالة
المرتجعة للجبن المطبوخ المصدر لليبيا نتيجة الغش
بدهون غريبة غير دهن اللبن.
كما
كشف النواب من خلال مائة سؤال وطلب إحاطة النقاب عن
العديد من الفضائح والكوارث المتعلقة بقضايا الأغذية
الفاسدة والمبيدات المسرطنة ومن بينها ما أثاره النائب
سعد خليفة عن دخول مواد مسرطنة في حاوية من ميناء
الأدبية بالسويس وكذلك ما كشفه النائب حمدين صباحي عن
الإفراج عن شحنة من المبيدات المحظور استيرادها لحساب
الشركة الوطنية للكيماويات الزراعية بالإضافة إلي ما
أوضحه النائب عادل حامد عن استيراد أغذية فاسدة
وتوريدها لوزارة التضامن الاجتماعي.
|