الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 22 من ربيع الأول 1427 هـ - 20 من ابريل 2006 م

 

 

   

  انفجار في مكتب إرشاد الإخوان المسلمين

 

الهجوم علي «عاكف» من أربع جبهات داخل مكتب الإرشاد

اتهام قيادات حزب الوسط بأنهم «جواسيس للحكومة»

اعتذار «عاكف» للمصريين.. علي طريقة «مصطفي مشهور.. للأقباط»

خيرت الشاطر يقود جبهة.. إدانة «عاكف»

والتنظيم الدولي يساند «عاكف»

كتب: بلال الدوي

تاريخ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة مليء بالعواصف والمحن ولكن العاصفة الاخيرة التي يمر بها عاكف تكاد تقضي علي مستقبله داخل الجماعة رغم انه يعتلي المنصب الرفيع بداخلها.. ومؤخرا وضع عاكف نفسه في مواجهة الجميع سواء اكانوا اعضاء مكتب ارشاد الجماعة أو اعضاء مجلس الشوري بداخلها بالاضافة الي جميع اعضاء التنظيم .. هذا جنبا الي جنب مع جميع طوائف الشعب المصري كله.. حينما أهان مصر وقال في حوار له: «انفلتت فيه اعصابه» وقع في فخ تم استدراجه اليه.. حينما قال: «طظ في مصر.. واللي في مصر.. وشعب مصر».. وهو الامر الذي وصل الي مطالبة عدد من القوي الوطنية بمحاكمة مهدي عاكف علي ما تفوه به من اهانات في حق الشعب المصري وهو ما ينذر بنهاية عصر مهدي عاكف ولكن يري عدد من المحلليين ان «فلتات» عاكف.. لا تنتهي. ولن تنتهي وهو ما عبرت عنه نتائج الاجتماعات المغلقة لاعضاء مكتب الارشاد في محاولة منهم لتهدئة ثورة الغضب التي تجتاح الرأي العام من تصريحات المرشد العام للجماعة.. احد القيادات البارزة في الجماعة المحظورة أكد للميدان ان نتائج اجتماعات مكتب الارشاد كان محورها كيفية الرد المناسب حول العاصفة التي سببتها تصريحات المرشد وكانت الاجتماعات والمناقشات قد تركزت حول اربع نقاط رئيسية وتحول اعضاء مكتبه الي اربعة اطراف متنازعة و متصارعة في محاولة منهم الي رأب الصدع داخل الجماعة المحظورة.. النقطة الرئيسية التي طالب بها عدد من اعضاء مكتب الارشاد ومنهم د. عبدالمنعم ابوالفتوح والذي اصبح من المغضوب عليهم والتي تهدف الي الاقدام علي تقديم اعتذار عما بدر من المرشد العام.. مع التأكيد علي ان هذا الاعتذار لن ينال من ثقة اعضاء الجماعة في مرشدهم العام وفي هذا اقتداء بموقف المرشد العام للاخوان المسلمين الخامس الشيخ مصطفي مشهور حينما قال في حوار له ونشر في الاهرام ويكلي: ان الاقباط لا يحق لهم دخول الجيش لتأدية الخدمة العسكرية.. وعليهم دفع الجزية لأنهم اهل ذمة ، وكان موقف الشيخ  مصطفي مشهور من ذلك ان اعتذر وقال جملته الشهيرة «جل من لا يخطئ».. ولكن يبدو ان هذا الاقتراح نال قدرا كبيرا من الهجوم خاصة ان عاكف رفض الاعتذار، وتشدد كعادته وأكد ان الحوار مفبرك ولا يوجد ما يجعله يقدم علي الاعتذار وهو ما يصب علي حد زعم المرشد في صالح معارضيه ومن يتصيدون الاخطاء له والمثير ان هذا الاقتراح قد نال اعجاب الرجل القوي والخفي داخل صفوف الجماعة المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام الذي يستعد بكل ما في وسعه من اموال واتباع للاطاحة بمهدي عاكف والانقضاض علي المنصب الرفيع الذي يطمح اليه وهو المرشد العام ومن ناحية اخري فإن خيرت الشاطر يستعد لاستخدام «فلتات» المرشد الدائمة لاستخدامها ذريعة لتقليل فترة المرشد العام علي ان تكون اربع سنوات فقط ولا يحق للمرشد ان يتولي سوي فترتين فقط.. وبهذا يفتح الباب امام عاكف ليكون اول مرشد عام للجماعة المحظورة علي قيد الحياة.

والاقتراح الثاني والذي تم تناوله داخل اعضاء مكتب الارشاد في التصدي لتصريحات المرشد العام.. ذلك الاقتراح الذي يتبناه النائب الاول للمرشد العام د. محمد حبيب وهو حسب تأكيداته من ان الحوار مفبرك وتم استخدامه بصورة سيئة وخاطئة وتم تحريفه.. ويجب التصدي لمحاولات النيل من رمز الجماعة - علي حد وصفه - بالنفي والقيام بحملات مضادة مفادها ان الحكومة هي المتورط الأول فيما تم تسريبه في هذا التوقيت بالذات خاصة بعد ان تبنت جماعة الاخوان الاسلامية حملة كبري من اجل الغاء قانون الطوارئ وتم التوافق في ذلك مع عدد من القوي الوطنية وتمت الاستجابة لهم من قبل عدد كبير من التيارات السياسية المختلفة مثل التجمع الوطني برئاسة د. عزيز صدقي رئيس الوزراء الاسبق.. وعلي غرار ذلك جهزت الحكومة هذه الفبركة علي حد وصف د. محمد حبيب لمحاولة الهاء الجماعة عن المطالبة بالغاء قانون الطوارئ والتفرغ للدفاع عن المرشد العام بعد اتساع دائرة المطالبات بمحاكمة مهدي عاكف وهو ما اعتبره اعضاء بأنه إهانة للجماعة بأكملها.. وأن حملات الاعتقالات المتتالية مؤخرا هي اكبر رسالة علي ان الحكومة هي المتهم الاول فيما يجري داخل الجماعة.. واخيرا محاولة توريط المرشد العام في تصريحاته غير المسئولة لتفجير مكتب الارشاد من الداخل ولشق الفتن والذرائع بين اعضاء التنظيم بعد نجاح الحكومة الفتك بحزب الغد ثم حزب الوفد وحان الوقت لتفجير مكتب الارشاد وهي تلك المحاولات التي يتصدي لها بقوة ويتبناها د. محمد حبيب في دفاعه عن مهدي عاكف.

الاقتراح الثالث والذي نال قسطا كبيرا من الاهتمام والتركيز من قبل اعضاء الجماعة خاصة ان هذا الاقتراح يتبناه عاكف شخصيا وهو ان السبب فيما يحدث من ذرائع داخل جماعة الاخوان المسلمين من فتن وذرائع والتي تصل الي حد الجاسوسية هم اعضاء الجماعة السابقون وهم المنتمون الي حزب الوسط وعلي رأسهم المهندس ابوالعلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط وعصام سلطان وثروت الخرباوي وهم من كبار مؤسسي الحزب.. بالاضافة الي توجيه اصابع الاتهام الي الاخواني البارز المجمد نشاطه مختار نوح ووضعهم جميعا في خندق واحد واطلاق لفظ الجواسيس عليهم الذين يعرفون كل صغيرة وكبيرة داخل صفوف الجماعة رغم ابتعادهم عنها وهم المسئولون الفعليون عما يحدث بداخلها، وقد نال اقتراح المرشد هذا ثقة عدد من اراء اعضاء مكتب الارشاد وهو ما جعلهم يلقون باللوم علي قيادات حزب الوسط وتأكيدات الجماعة من ان العدو الاول لهم هو قيادات حزب الوسط.

القيادي الاخواني البارز بالاسكندرية علي عبدالفتاح اكد قائلا: إن المرشد العام للاخوان مهدي عاكف يتعرض لحملة شخصية ضده بهدف النيل من الجماعة كلها.. ولكن اذا كان قد اخطأ في حق مصر فعليه الاعتذار ونحن نعتز بـ«عاكف» ولكن ما حدث يدل علي انه تم تحريف كلامه وخرج عن سياقه.

ولكن فيما يبدو أن الحملة التي يتعرض لها مهدي عاكف هو المسئول الاول عنها، والسيرة الذاتية له تؤكد انه قادر علي الدفاع عن نفسه اذا لم يستطع فالجماعة ستقوم بحملات مضادة غرضها نسيان «فلتة» عاكف.. فالرجل من ابرز من تحملوا مع الأب الروحي الشيخ مصطفي مشهور عبء تأسيس تنظيم دولي للجماعة حين استبق معه بعد خمسة ايام من احداث سبتمبر 1981 الشهيرة وغادر البلاد الي ألمانيا حيث تولي مهام تأسيس وإدارة المركز الاسلامي في ميونخ والذي تحول الي مقرلاجتماعات التنظيم الدولي وكان المكان الذي ولد فيه التنظيم رسميا وأعلنت منه وثيقة التأسيس او اللائحة الرسمية في 29 مايو من عام 1982 وهو ما سمح له ببناء علاقات واسعة مع قيادات تنظيمات الاخوان المسلمين في كل انحاء العالم.. وهو ما يتبادر الي الاذهان في عدم تعليق قيادات التنظيم الدولي علي فلتة عاكف والتي اهان فيها مصر والمصريين.. وسكوتهم وتصديقهم بتبريرات عاكف من ان ذلك مفبرك ومدبر له.. وهو ما اقتنعت به قيادات التنظيم الدولي نتيجة علاقاته معهم ايام رئاسته قسم الاتصال بالعالم الاسلامي مما مكنه من عمل شبكة علاقات عالمية واسعة.

فـ«مهدي عاكف» الذي تولي في 14 يناير 2004 مسئولية المرشد العام رقم (7) واتجه عكس المرشد السابق مأمون الهضيبي احياء رسالة التنظيم الدولي فقد نشأ في النظام الخاص الذي تأسس لمقاومة الاحتلال الاجنبي في مصر ولتحرير فلسطين وهو الذي يعد اكثر اجنحة الجماعة التي تتمرد علي فكرة القطرية وتتجسد فيها افكار الخلافة الاسلامية العالمية.. وعاكف معروف عنه الجرأة الشديدة ويذكر له اعضاء التنظيم انه كان القيادة الوحيدة التي رفضت التبرؤ من تهمة الانتماء للتنظيم ففاجأ النيابة اثناء محاكمته معلنا انه منتم وعضو في اعلي سلطة بهذا التنظيم اي مكتب الارشاد معلنا انتماءه لتنظيم الاخوان الشرعي حتي ولو منعه القانون ويكتب له انه يحث اعضاء جماعة الاخوان المسلمين دائما علي اعلانهم انتماءهم وعدم الخوف من الملاحقة القانونية فهل يحاكم عاكف علي اهانته لمصر ولشعب مصر ليقضي بقية حياته في السجن بعد ان امضي ثلث عمره تقريبا في ظلام السجون.

 

 

في هذا العدد:

دمج بنك القاهرة في بنك مصر وهم حكومي!

هذه أرباح مطاعم فول وطعمية.. يا قيادات بنك مصر؟!  

اختراع جديد لتزوير انتخابات الغرف التجارية الشهر القادم!

الشيعة يعلنون الحرب ضد مصر

إنسحاب الحرس القديم يشعل إنتخابات الغرف التجارية

الدكتور يوسف القرضاوى للميدان: أوضاع الأزهر لا تسر عدو ولا حبيب

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات