الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 22 من ربيع الأول 1427 هـ - 20 من ابريل 2006 م

 

 

   

  الإنتربول الدولي يطارد 60 رجل أعمال مصريًا هاربًا لدول أوروبية

 

أشهرهم «الرموزى» و«النشرتى» و«الهوارى» و«السويسى» و«لكح» و«عبدالوهاب» و«عمار» و«برلنتى» وغيرهم

أعضاء مافيا غسل أموال المصريين فى الخارج 

«الرموزى» أنشأ شركات وهمية للنصب والاحتيال ونهب أموال البنوك

وفاة رئيس شركة المسبوكات لم تغلق ملف قضيته الذى يحمل الكثير من المفاجآت

حسن إبراهيم وزملاؤه غسلوا أموال هيئة النقل العام فى فيلم «إسماعيلية رايح جاى»

الإمبراطور هرب آثار مصر للخارج.. عن طريق صالة كبار الزوار

«برلنتى» أول وجه نسائى كونت شبكة للاعتداء على المال العام

كتب: عز الأطروش

مازالت تتلاحق قضايا غسل الاموال والاستيلاء على المال العام التى طفت على سطح الاحداث بعد اصدار القانون عام 2002.

ويؤكد المستشار سرى صيام رئيس وحدة مكافحة غسل الاموال مساعد وزير العدل ان الوحدة تلقت «30» اخطارا كما ان النيابة العامة تحقق فى «12» قضية سرية موضحا ان القانون المشار اليه مرتبط باتفاقات دولية لتسهيل الحصول على الاموال المغسولة خارجيا والقبض على المتهمين.

واضاف ان نيابات الاموال العامة وامن الدولة وجهاز المدعى العام الاشتراكى وجهاز الكسب غير المشروع توالى التحقيق فى هذه القضايا على الرغم من انها تجد الصعوبة البالغة فى اكتشاف هذه الجرائم خاصة ان  وقائعها تدور فى بلاد خارجية لا يوجد اتفاقية ثنائية بينها وبين مصر لتبادل المعلومات الجنائية، حيث يقع اختيار المتهمين على دول بعينها لاجراء عمليات غسل الاموال وتهريبها، وهى الدول التى لا تكون لها علاقة بمصر فى اتفاقيات تسليم المجرمين او تعاون قضائي..

وتحاول نيابات الاموال العامة ومكتب التعاون الدولى التابع للمستشار ماهر عبدالواحد النائب العام، التغلب على هذه الصعوبات من خلال الاتفاقيات الثنائية والتعامل بنظام المعاملة بالمثل المطبقة في التعاون القضائى بين الدول خاصة فيما يتعلق بكشف الحسابات الخاصة بالمتهمين الذين يرتكبون هذه الجرائم، حيث يطارد الإنتربول الدولى نحو 60 رجل اعمال مصرىا هاربا للخارج باموال الشعب المصرى.. واليكم تفاصيل بعض هذه القضايا.

امبراطورية الرموزى

لاتزال المفاجآت تتوالى فى تحقيقات اكبر قضايا غسل الاموال التى تم فيها الحصول على اموال بنكى مصر والقاهرة لصالح رجلى الاعمال مصطفى ومهنى الرموزى والتى بلغت 480 مليون جنيه، فقد كشفت القضية رقم 929 لسنة 2005 حصر اموال عامة عليا خلال الآونة الاخيرة ان بنك القاهرة رفض تسوية تقدم بها المتهمان للبنكين نظرا لان الاملاك والعقارات المقدمة من قبل المتهم لبنك القاهرة هى نفسها المقدمة لبنك مصر كما انها غير كافية لسداد هذه المديونيات وهى عبارة عن «5 فيلات» و«13 شاليها»، واغرب ما كشفت عنه التحقيقات ان مصطفى الرموزى «46 سنة» حاصل علي دبلوم تجارة، وكان يعمل سائقا على عربة اجرة «بيجو» وانتقل كرئيس مجلس ادارة نادى السويس فى سنوات قليلة واصبح من كبار رجال الاعمال.

وكشفت ايضا انه اشترى اسهم احدى شركات الاتصال بامريكا يحوز بها مبالغ تتعدى 100 مليون جنيه، وقد بدأت التحقيقات معه منذ عام، وتم القبض عليه امام النادى الاهلى وهو يقابل ابنته بعد ان قام احد اقربائه بالابلاغ عنه.. وكشفت تحقيقات هشام حلمى رئيس النيابة باشراف المستشار هشام عبدالمجيد المحامى العام للأموال العامة ان المتهم مصطفى الرموزي رئيس مجلس ادارة شركة مصر الخليج لتداول الاوراق المالية، وبمشاركة اخيه مهني الرموزى عضو مجلس الادارة، وبالتواطؤ مع المتهم الثالث اسماعيل عبدالوهاب والجميع محبوسون قاموا بالاضرار العمدى بالمال العام من خلال وظائفهم مما جعل مديونياتهم للبنك ترتفع الى 480 مليون جنيه باستخدام احدث اساليب الاحتيال والتهريب للولايات المتحدة الامريكية والقيام بغسل هذه الاموال والمضاربة بها على اسهم شركات الطيران بالبورصات الامريكية.

واكدت التحقيقات ان الرموزي واخاه حصلا بمعاونة المتهم الثالث على 210 ملايين جنيه حيث قبل منهم الثالث 154 شيكا صادرة لحساب هذه الشركة تعمد الى عدم قيد اثنين وعشرين شيكا منها بالحساب الجارى للشركة عقب ارتداده دون تحصيل، وامتنع عن ارسال مائة واثنين وثلاثين شيكا منها للتحصيل، رغم علمه بعدم وجود رصيد واخفاها بحوزته بالمخالفة للقواعد والتعليمات المعمول بها بالبنك، فتمكنا بهذه الحيلة من الاستيلاء علي المبلغ باستخدام التزوير فى المحررات الرسمية.

وكشفت التحقيقات ان مصطفى الرموزى عند تكوينه شركة الخليج لتداول الاوراق المالية زور فى سجلات الشركة واثبت على خلاف الحقيقة ملكية نجاة مصطفى عبيد وسماح عبدالرحيم الرموزى وميرفت ومنى ونادىة موسى عبدالفتاح وسامى جودة حسن وصلاح البدرى ومحمد وشركتى رموزى للنقل والعبور للتجارة والنقل لعدد 8 ملايين سهم من اسهم شركة الانتاج الاعلامى بيعا وشراء لها، دون تقديم طلبات منهم فى هذا الشأن..

فى الوقت الذى تم فيه استدعاء كل هؤلاء ووالدته اكدوا ان الرموزى اخذ منهم توكيلات خاصة ولا يعرفون شيئا عن افعاله.. واكدت التحقيقات ان المتهم حصل على هذه الاسهم ودفع مقابلها من بنك القاهرة «450 مليون جنيه وباعها لنفسه بمبلغ 580 مليون جنيه»، وقام المتهم الثالث والمسئول بالبنك بعدم قيدها فى الدفاتر «الشيكات مزورة» وانكشفت هذه الوقائع مؤخرا.

ولم يعد الرموزى للبنك الا «240 مليون جنيه فقط» وقام المتهم بعدم قيدها فى الدفاتر «الشيكات المرتدة» وكانت تحريات الرقابة الادارية قد اكدت ان شركة العبور للتجارة والنقل كان لها علاقة بشركة مصر الخليج، فالشركة الاولى اقيمت عام 1991 وكان لمصطفى الرموزى نصيب من اسهمها، وان شركة مصر الخليج ارتبطت معها فى العمل، واكدت التحقيقات ان هذه الشركات وغيرها وهمية فى اغلب الاحيان، لم يكن لها مقر او موظفون، ولكنها وسيلة للنصب والاحتيال، كما شهدت التحقيقات اعترافات المتهم الثالث بقيامه بتسهيل حصول الاخوان «الرموزى» على اموال البنك من خلال شركاتهما وبأسلوب التزوير فى الشيكات.

وقال المتهم الثانى مصطفى الرموزى ان كل الاتهامات الموجهة اليه سليمة وقال مهنى الرموزى ان جميع الاموال التى تم الحصول عليها من شركات الصرافة كانت ناتجة عن بيع الاسهم، وانها بحوزة زوجة اخيه «نادية موسى عبدالفتاح».

وفجر مفاجأة فى التحقيقات بأن اشقاء زوجة اخيه ساعدوه فى عمله لشراء وبيع الاسهم فى البورصة، وقال ان مرفت ومحاسن موسى عبدالفتاح واخاهما مذيع برنامج «ضى القمر» السابق ممدوح موسى وزوجيهما محمد موسى وعلى محمد رفاعى ساعدوهم فى العمل وتهريب الاموال للخارج، وذلك بعلم شقيقة مصطفى الرموزى، وقالت امه فى التحقيقات واسمها «نجاة مصطفى عبيد» انها اعطت ابنها توكيلا فى عام 1982 وانها لم تقم ببيع او شراء اى اسهم وان ابنها هو الذى قام بكل هذا.

ونفت زوجة مهنى الرموزى اى صلة لها بالتحقيقات وقالت: ان زوجها استغل اسمها دون علمها او معرفتها بنشاطهم من خلال توكيلاتهم فيها دون علم.. ونفى كل الشهود اى صلة لهم بالقضية وعدم علمهم بالهدف من هذه التوكيلات.

واكد تقرير لجنة البنك المركزى المشكلة بامر النيابة ارتكاب المتهمين 17 مخالفة جسيمة استغلوا خلالها مناصبهم من خلال عملهم فى مجال السمسرة، واكدت التحقيقات ان المتهم اشترى 10 ملايين سهم بالبورصة من اموال بنك مصر بمبلغ 450 مليون جنيه، وكان الرموزى قد هرب للولايات المتحدة الامريكية بعد ان قام بتحويل مئات الملايين من الدولارات للخارج، وسافر بجواز سفر مزور، الا ان السلطات الامريكية قامت بالتحفظ على امواله اشتباها بانضمامه لتنظيم القاعدة، حتى علموا ببراءته وصرفوا له تعويضا «10 ملايين دولار» ولم يعد الى مصر الا عندما علم بسقوط الدعاوى القضائية الخاصة بالشيكات بدون رصيد، وعاد ليصفى اعماله ويهربها للخارج، الا ان احد اقربائه دل عليه وتم القبض عليه، بعدها اكتشفت النيابة اختفاء 50 مليون دولار من بنك امريكى هربها الرموزى للخارج، وهذه الاموال اختفت فى ظروف غامضة فكلف النائب العام بمتابعة التحقيقات لمعرفة الخبايا في القضية، وتم تحديد جلسة 15 ابريل القادم لمحاكمة المتهمين، ولاتزال التحقيقات تأتى بالمفاجآت.

أسامة عبدالوهاب والمليارات

وهناك قضية اخرى كبرى توالى نيابات الاموال العامة وامن الدولة التحقيق فيها، وتتعلق باحدى اكبر قضايا غسل الاموال فى جمهورية مصر العربية والمتهم فيها الدكتور اسامة عبدالوهاب رئيس مجلس ادارة شركة النصر للمسبوكات السابق، الذى شهدت الايام السابقة وفاته اثناء التحقيقات، الا ان موته لم يغلق ملف القضية، فمازال بها الكثير من المفاجآت فتقدر قيمة الاموال التى قام المتهم بغسلها وكشفت حتى الآن بـ«مليار و200 مليون جنيه» بما يعادل «205 ملايين دولار» وهى فى بنوك سويسرا  والمانيا وليخيشتاين والنمسا.. فيما تنتظر التحقيقات كشف المزيد من الاموال المهربة خارج البلاد.

وتعود وقائع هذه القضية للاتهامات التى وجهت الى الدكتور اسامة عبدالوهاب باعتباره المتهم الاول والرئيسى فى قضية الفساد فى شركة النصر للمسبوكات، بصفته رئيسا لمجلس ادارة الشركة، والعضو المنتدب ومعه 6 آخرون اتهمتهم النيابة بالاضرار العمدى والتربح والاستيلاء على المال العام ومبلغ «78 مليون جنيه من اموال الشركة» وكانت المحكمة اصدرت حكمها على المتهمين فى القضية بأحكام  تراوحت بين 5 و15 سنة، الا ان المتهمين فى القضية قاموا بالطعن على الاحكام، فقضت المحكمة بإعادة محاكمتهم من جديد، الا ان القضية شهدت وفاة اثنين من المتهمين هما المتهم الاول والرئيسى أسامة عبدالوهاب، والمتهم الثالث محمد مجدى لطفى رئيس قطاع المصانع السابق، وقامت النيابة بإدراج اسماء ذويهم فى قائمة الخصوم فى هذه القضية، وكانت الايام الاخيرة قد شهدت عقد قران عبدالوهاب مع سكرتيرته الخاصة زواجا شرعيا وهو على سرير المرض، مما جعل النيابة تدخل زوجته الجديدة ضمن الخصوم فى القضية.. وكان الانتربول السويسرى قد ابلغ الانتربول المصرى بقيام د.اسامة عبدالوهاب بعمليات غسل اموال على الاراضى السويسرية، وانه اسس شركة تدعى «أوشا» كستار لعملياته غير القانونية، تنفيذا للاتفاقية بين سويسرا ومصر فى مجال مكافحة جرائم غسل الاموال،

ومنذ التحقيق فى هذه الجرائم الجديدة توالت المفاجآت حيث اكتشف الانتربول امتلاك عبدالوهاب حسابات جديدة فى احد البنوك بألمانيا تقدر قيمتها بـ«7 ملايين مارك المانى» وكشفت التحقيقات والتحريات للانتربول الدولى وتحقيقات نيابة امن الدولة العليا برئاسة المستشار أشرف العشماوى رئيس النيابة، وباشراف المستشار هشام بدوى المحامى العام الاول لنيابات امن الدولة العليا، ان عبدالوهاب يمتلك «12» حسابا فى بنوك المانيا وسويسرا.

وكشفت التحقيقات ان جهات مجهولة تحول للارصدة الموجودة بالخارج باسم عبدالوهاب وهى غير معلومة ويضعون مبالغ وصلت فى مجملها «205 مليون دولار» بما يعادل «مليارا و200 مليون جنيه» مصرى، الا ان جهود نيابة امن الدولة والانتربول المصرى تمكنت فى الفترة الاخيرة من تطبيق اتفاقية غسيل الاموال الموقعة عليها باسترداد «11 مليون فرنك» كان عبدالوهاب استولى عليها وهربها خارج البلاد، وذلك من خلال الوفد التفاوضى، الذى ارسله المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام، وضم المستشاران هشام بدوي المحامى العام الاول لنيابات امن الدولة، واشراف العشماوى رئيس النيابة، واللذان سافرا وتفاوضا مع السلطة القضائية السويسرية وتمت استعادة هذه المبالغ، وقد شدد النائب العام على ضرورة مواصلة التحقيقات فى هذه القضية لكشف المزيد من المفاجآت واسترداد ملايين الدولارات المهربة لخارج البلاد والتعرف على المصادر المجهولة التى كانت تساعده وتدعمه فى عملياته المشبوهة.

آل النشرتي والتهريب

وينضم الى هذه القافلة رجلا الاعمال عمرو وهشام النشرتى وهما من اكبر حيتان غسيل الاموال فقد استطاعا نهب اموال البنوك واهمها بنك قناة السويس فقد استولوا ومعهما 7 آخرين متواطئين من البنك والمسئولين علي مبالغ تقدر بـ«255 مليون جنيه»، وأضروا بالمال العام عمدا وتربحوا وزوروا فى المحررات الرسمية، مستغلين فى ذلك مواقعهم وتواطؤ  مسئولي البنوك، وكانت محكمتا جنح قصر النيل وجنح الجيزة اصدرتا احكاما قضائية بالسجن للحوتين الهاربين بأوروبا لمدة 15 عاما، وغرامة 9 ملايين جنيه، لاصدارهم شيكات بدون رصيد تعدت «31 مليون جنيه» ولم تكن تلك هى النهاية، فمازالت التحقيقات التى تجريها نيابة الاموال العامة والتي يباشرها المستشار هشام حلمي تكشف الكثير من المفاجآت.

فقد اشارت التحقيقات الى تورط رجل الاعمال الهارب عمرو النشرتى، واخيه هشام مع العديد من المسئولين بالبنوك مثل بنك قناة السويس والبنك الوطنى، حيث حصلا على اموال تعدت فى مجملها «نصف مليار جنيه» دون اى ضمانات، بالاضافة الى قيامهما بتهريب هذه الاموال لخارج البلاد، والقيام بعمليات غسيل الاموال المشبوهة.. ولم تكن الاحكام الصادرة ضده واخيه السابقة فقط، بل صدر حكم محكمة جنايات القاهرة ضد عمرو النشرتى واخيه هشام النشرتى لكل منهما «7 سنوات سجنا» بالاضافة الى الزامهما برد مبلغ «مليار و200 مليون جنيه» منهم «800 مليار جنيه» عن قضايا غسيل الاموال ورد «200 مليون جنيه» كرد لمديونياتهم الي بنك قناة السويس، والزامهما غرامة قدرها «200 مليون جنيه» عن عمليات الغسل، بالاضافة الى «7800 مليون جنيه» كغرامة مضاعفة بنص القانون.

ومازالت النيابة توالى التحقيقات لمعرفة مصير الاموال المهربة خارج حدود الوطن وكشف الاموال الاخرى غير المعلومة، وتكثف الجهات الرقابية البحث ليتمكن الانتربول الدولى من ضبط المتهمين الهاربين خارج البلاد، وكانت محكمة شمال القاهرة قد اذنت للبنك الاهلى المصرى ببيع اسهم مجموعة «ايدج» التي يرأسها المتهم الهارب عمرو النشرتى، التى تبلغ قيمتها «255 مليون جنيه» ومازالت التحقيقات جارية.

غسيل الاموال فى السينما

ولم تكن الدراما بعيدة عن هذه العمليات من غسيل الاموال ولازالت قضية الغسيل فى الانتاج السينمائى وفيلم «اسماعيلية رايح جاى» مثارة فى اروقة المحاكم، فقد فجرت احدي قضايا الفساد واهدار المال العام، فقد كشفت التحقيقات التى اجرتها نيابة الاموال العامة العليا برئاسة المستشار اسامة الصعيدى ان القائمين بإنتاج الفيلم رغم نجاحه الكبير الا ان الفيلم كان فى حد ذاته عملية لغسيل اموال القطاع العام.. فقد كشفت التحقيقات ان الفيلم تم انتاجه عام 1996م من خلال استيلاء المنتجين والمتهم الرئيسى حسن ابراهيم وحصلوا علي «6 ملايين جنيه» بدلا من اقامة معرضا للسلع المعمرة للعاملين بهيئة النقل العام، وكان المتهمون وهم رئيس جمعية رعاية العاملين بهيئة النقل العام وحسن ابراهيم حسن المنتج واخرون.. قد حصلوا على المال العام المخصص للعاملين، التى كانت معدة لعمل معرض للسلع المعمرة للعاملين بالقطاع، واستغلوا هذه الاموال فى انتاج فيلم لحسابهم الخاص وهو فيلم «اسماعيلية رايح جاى» وادر عليهم ارباحا تعدت «15 مليون جنيه».

وكانت هيئة النقل العام قد عهدت بمشروع  المعرض الى المكتب الاستشارى الذى ينتمى اليه المتهم حسن ابراهيم لتنظيم المعرض.. الا ان المتهم استغل هذه الفرصة واخذ الاموال، وبالتواطؤ مع غيره، استخدموا الاموال فى عملية غسيل اموال من خلال انتاج فيلم سينمائى، مما جعل النيابة توجه اليهم هذه الاتهامات، ومازالت المحكمة تستمع لاقوال الشهود بعد انتهاء التحقيقات مع المتهمين.

امبراطور الاثار

ومازالت القائمة متخمة بالعديد من رجال الاعمال الذين زاولوا هذه العمليات المشبوهة ومنهم رجل الاعمال طارق السويسي وفاروق الشاعر ومحمد الشاعر، الذين قاموا بعمليات غسيل لاموال سلبت من المال العام، واهدار حق المجتمع، حيث قام المتهمون بتهريب اكثر من 300 قطعة اثرية الي بعض الدول الاوروبية، وكشفت التحقيقات ان المتهمين بزعامة المتهم الرئيسى طارق السويسى استغلوا الرشوة مع احد موظفى هيئة الاستثمار وموظفى المطار لتسهيل خروجهم خارج البلاد والدخول بوضع اسم «طارق السويسي» على قوائم كبار الزوار، مما سهل له الدخول والخروج اكثر من مرة دون مساءلة. وقد اعترف المتهم امام النيابة بقيامه بتقديم الرشاوي لتسهيل عملياته المشبوهة، واعترف بقيامه بتهريب كميات كبيرة من الآثار الي خارج البلاد، وحصل نظير عمليات التهريب هذه على مبالغ طائلة ببنوك اوروبا.

واعترف المتهم بقيامه بعمليات غسيل هذه الاموال التى حصلوا عليها نظير بيع هذه الاثار التي تعد من المال العام، مما يعد اهدارا له لتكون هذه العملية من كبريات عمليات غسيل الاموال التى تمت بعد الاتفاقية المبرمة عام 2002.

مليارات الحديد

وتأتى قضية غسيل الاموال الكبرى التى قام بها حاتم الهوارى، والمتواطئون فى شركة الحديد والصلب المصرية، فقد حصل رجل الاعمال الهارب محمد حاتم الهواري على مليار جنيه، من اموال الشركة وهربها الي خارج البلاد، وقام بعملية تعد من كبريات عمليات غسيل الاموال فى مصر، وذلك بالتواطؤ مع المتهمين على حلمى على رئيس مجلس ادارة شركة الحديد والصلب المصرية، ويوسف محمد الباقورى رئيس قسم الاعتمادات المستندية بالشركة ومحمد عبدالعزيز عبدالغنى مدير التمويل بالشركة، ويحيى سيد بيومى عزازى رئيس قطاع التكاليف، وكمال اسحق ميخائيل رئيس قطاع الاصول والمخازن بالشركة، وآخر متوف يدعى محمد محمد خليل رئيس قطاع البيع بالشركة الاسبق.

وقد كشفت التحقيقات التى اجرتها نيابة الاموال العامة، وباشرها وديع حنا رئيس النيابة ان المتهمين ارتكبوا المخالفات لصالح المتهم الهارب محمد حاتم الهوارى صاحب شركة الاسكندرية للحديد والصلب من خلال تعاملات شركة المتهم مع شركة الحديد والصلب.. وقد بينت التحقيقات ان مسئولي الشركة سلموا المتهم «200 الف طن حديد قيمتها تتعدى المليار جنيه الآن» وهى مملوكة لبنك القاهرة ومودعين بمخازن الشركة الي محمد حاتم الهوارى، بموجب اذون تسليم حديد مزورة صدرت باسم المتهم ووجهت لمخازن الشركة، حتى يتم تسليم هذه الكمية المملوكة لبنك القاهرة الى حاتم الهوارى بغير حق، واستخدموا خطابات مزورة للبنك وقالوا فيها ان الكمية موجودة داخل مخازن الشركة ولم يتم صرفها على العكس من تسليمهم اياها لصالح الهوارى، وكانت التحقيقات قد كشفت عن قيام مسئولى الشركة بالمخالفة للوائح البيع بالشركة اثناء التعامل مع الهوارى حيث اصدروا «63» اذن تسليم حديد مشمولهم «120 الف طن حديد» واثبتوا على خلاف الحقيقة فى هذه الاذون ما يفيد ان حاتم الهوارى قام بسداد قيمتها لشركة الحديد والصلب على خلاف الحقيقة وتم للهوارى التمكن من بيع الكميات وتقديمها الى البنك الاهلى المتحد وبنك المهندس والبنك المصرى والحصول على تسهيلات بضمانها، مما مكنه من الاستيلاء على ما يقرب من 150 مليون جنيه، بغير وجه حق وآضر بأموال شركة الحديد والصلب، حيث تمكن بموجب هذه الاذون من رد الكميات لتلك البنوك والتى بلغت قيمتها «350 مليون جنيه».

وكشفت التحقيقات عن قيام رئيس مجلس ادارة الشركة د.على حلمى بتزوير خطاب مرسل لرئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية ذكر فيه بيانات غير صحيحة عن اسباب وحقيقة الاذون المسلمة لحاتم الهوارى لأمر البنك الاهلى المصرى بالتزوير فى الاذون.

وانتهت التحقيقات واثبتت «700 ورقة تحقيق» قامت النيابة بسؤال «35 شخصا» من العاملين بشركة الحديد والصلب المصرية منهم شهود الاثبات ومسئولو المخازن والشئون المالية بالشركة، بالاضافة الى اعضاء الجهات الرقابية والتحريات، واكدت تورط المتهمين مع المتهم الهارب.. وتم ضبط المستندات والتى تجاوزت «15 الف مستند» وتم فحصها من خلال لجنة مشكلة من خبراء وزارة العدل والتى انتهت بفحص المستندات عن ارتكاب المذكورين جميع الوقائع.. وقد اسفرت المواجهات التى اجرتها النيابة الى اقرار المتهمين بأن تسليم الكميات المملوكة لبنك القاهرة واصدار الاذون لصالح الهوارى كان بناء على تعليمات من المتهم الاول د.على حلمى، مما ألحق اضرارا بلغت «850 مليون جنيه» وتعود لما ارتكبه المتهمان يوسف الباقورى ومحمد عبدالعزيز عبدالغنى وهذه الجرائم تعد تسهيلا للاستيلاء على المال العام المرتبطة بالتزوير فى الاوراق والتربح العمدى، وتوالى النيابة التحقيق وتنظر القضية محكمة جنايات القاهرة بعد احالتها، ومازالت النيابة والانتربول ا لدولى يبحثان ويكثفان الجهود لضبط المتهم الهارب الذى قام بأكبر عملية غسيل اموال وصلت الى حوالى «مليار جنيه» من اموال شركة الحديد المصرية، مما كان سببا الى التأثير السلبى على وضع الشركة التى كانت هى الاولى فى انتاج الحديد فى الشرق الاوسط.. ومازالت الجهود مكثفة للبحث عن امكان وجود هذه الاموال المنهوبة لمحاولة اعادتها للبلاد، مع احضار المتهم الهارب للبلاد لمحاكمته لما اقترفه من قضايا.

برلنتى أول وجه نسائى

وينضم لقائمة المافيا وجه نسائي جديد كشف تفشى الفساد فى البنوك واقترن ذلك بجريمة غسيل اموال كبرى شارك فيها مع المتهم الرئيسى «13» متهما آخرون.. هذه المتهمة هى برلنتى محمد توفيق «59 سنة» وهى ابنة اخت المسئول الكبير، وكانت تشغل منصب مديرة البنك الاهلى المصرى فرع العروبة.. وتمكنت من تكوين شبكة فساد وعدوان على المال العام مكونة من 14 شخصا، وتمكنت من اهدار اكثر من 80 مليون جنيه، والقيام بعمليات غسيل لهذه الاموال من داخل امبراطوريتها ببنك العروبة، بالاضافة لقيام المتهمة بتهريب هذه الاموال الى خارج البلاد لتقوم بغسل هذه الاموال، حصلت المتهمة على هذه الاموال الطائلة بأساليب ملتوية تمثلت فى قيامها بانشاء حسابات جارية لعملاء وهميين وعملاء موجودين بالبنك، ثم تقوم بإقراض هذه الحسابات الوهمية بناء على طلبات اعدتها هى بنفسها وبمساعدة المتهمين الآخرين، ثم تقوم بالحصول على الاموال لصالحها، وتقوم بتزوير المحررات الخاصة بتوقيع العملاء على المستندات التى المفترض ان يتقدموا بها حين طلبهم للقرض، وكذلك عند تسديداتهم، وعند استلام هذه الاموال حتى تمكنت هذه المتهة بمساعدة رفاقها من اقراض اكثر من 30 عميلا دون علمهم، واستفادة هى من كل هذه العمليات، بالاضافة  الى اشتراكها فى اهدار الاموال بالاقراض دون رد هذه الاموال لرجال اعمال لبعض الشركات حتى وصلت قيمة الاموال المهدرة الى اكثر من 100 مليون جنيه من اموال البنك. وتم تهريب هذه الاموال الى الخارج، وقد امرت النيابة بعد طول التحقيقات معهم بحبس المتهمين، واحالتهم الى محكمة جنايات القاهرة، ومازالت النيابة بين سبل استرداد هذه الاموال وتحديد اماكن وجودها استردادا للمال العام المهدر جراء هذا الفساد.

شهادة ميلاد بمليارات مهربة

ولا شك ان اكبر قضية غسيل اموال حتى الآن فى مصر هى القضية التى تتم فيها التحقيقات والمتهم فيها رجل الاعمال الهارب محمد عبدالحميد عمار، مالك مجموعة شركات دلتا النيل لصناعة الورق، وزوجته الهاربة مى عبدالفتاح سراج، والمتهمون بالحصول على تسهيلات ائتمانية تقدر بحوالى 400 مليون جنيه، وذلك بالنصب على 7 بنوك مصرية، ويشير مصدر قضائى الى ان هذه القضية تعد اكبر قضية غسيل اموال لان ادانة المتهم بغسيل الاموال فى هذه القضية يجعله بنص القانون والمادة 113 من قانون العقوبات مطالبا بسداد مليار و520 مليون جنيه، كعقوبات لعمليات الاستيلاء على اموال البنوك بالتحايل والتزوير والقيام بعملية الغسيل المشبوهة للاموال، وتهريبها الى خارج البلاد، ويكون من الواجب سجن 22 سنة كعقوبة لجرائم الاستيلاء على المال العام وغسيل الاموال.

وفى الوقت الذى تسعى فيه السلطات المصرية وبالتنسيق مع الانتربول الدولى لاستعادة هذه الاموال المهربة وتحديد اماكن وجودها، والقبض علي المتهمين الهاربين خارج البلاد لتقديمهما للمحاكمة.

وقد كانت التحقيقات قد كشفت استيلاء المتهمين للاموال من خلال استخدام الشركات الوهمية المقامة بدول غرب اوروبا، واستطاع المتهم ان يقوم بتحويل مبلغ 400 مليون جنيه حصل علىها من سبعة بنوك مصرية وهربها بالعملة الصعبة، الى دول غرب اوروبا، ولحق بها ليقوم بذلك بأكبر عمليات غسيل الاموال المهربة من مصر الى الخارج.. وبهذه الامثلة لاكبر قضايا غسيل الاموال يتضح قمة الفساد الادارى الذى يتسبب فى خروج مليارات المصريين الى الاوروبيين لتستثمر فى بلادهم لتنفع بها اوطانهم ويبقى المصريون يندبون حظهم ويبكون علي الاطلال.. وبعد كل هذا تبقى هناك العديد من القضايا التى تحيط بها السرية الشديدة وتحقق فيها جهات امنية مسئولة، نظرا لخطورتها وتشابك المتورطين فيها، حال ثبوت الاتهامات والانتهاكات الموجودة بالتحريات الاولية التى اجريت وتجريها الرقابة الادارية.. ومن المنتظر ان تشهد الشهور القادمة كشف النقاب عن قضايا تثير الرأي العام من هذا القبيل من القضايا ومازال الانتربول الدولى يطارد 6 من رجال الاعمال المصريين بدول اوروبا والبحث عن مليارات المصريين بالخارج.

 

 

في هذا العدد:

دمج بنك القاهرة في بنك مصر وهم حكومي!

هذه أرباح مطاعم فول وطعمية.. يا قيادات بنك مصر؟!  

اختراع جديد لتزوير انتخابات الغرف التجارية الشهر القادم!

الشيعة يعلنون الحرب ضد مصر

إنسحاب الحرس القديم يشعل إنتخابات الغرف التجارية

الدكتور يوسف القرضاوى للميدان: أوضاع الأزهر لا تسر عدو ولا حبيب

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات