|
الفهم الخاطيء للحرية!!
من
الظواهر المؤسفة التي ابتليت بها صحافتنا علي مختلف
انتماءاتها ظاهرة التهجم علي رموز وقيادات الوطن..
وأنا هنا لا أعني رئيس الدولة فقط أو رئيس الحكومة
والوزراء فقط بل هناك العديد من الشخصيات السياسية
والعامة والتي خدمت مصر لسنوات طويلة وكان جزاؤها
الهجوم الشديد وغير المبرر من جانب بعض الصحف لا لسبب
إلا لتصفية الحسابات والانتقام منهم لصالح شخصيات
أخري.
وأصدقكم القول أنني رغم مطالباتي الكثيرة سواء في هذا
المكان أو من خلال موقعي كنائب في مجلس الشوري بضرورة
إفساح المجال لحرية الرأي والتعبير بدون أي خطوط حمراء
وهو ما تحقق بالفعل خلال الفترة الماضية.. إلا أنني
أشعر بحزن شديد علي ما آل إليه حال بعض الصحف التي
استغلت هذه الحرية بطريقة غير مسئولة وخصصت صفحاتها
للهجوم علي قيادات ورموز مصر بأساليب مبتذلة هدفها
التشهير بهم وإظهار مسئولي تلك الصحف أمام الرأي العام
علي أنهم أبطال يواجهون الفساد رغم أن الكثيرين يعلمون
أنهم في مقدمة الفاسدين.
وللأسف استغلت بعض الصحف مساحات الحرية غير المسبوقة
في التشهير بأسر وعائلات كبار المسئولين في الدولة ولم
يسلم أحد منهم وهو أمر أثار استياء الرأي العام لأنه
أبعد ما يكون عن حرية الرأي ويكشف عن أحقاد شخصية من
جانب تلك الصحف تجاه عدد من المسئولين الكبار في
الدولة.
إننا نتمني أن تفهم هذه الصحف دورها الحقيقي وتحرص علي
كشف الفساد بالمستندات والوقائع الدامغة بعيداً عن
كلام «المصاطب» والشائعات المغرضة التي تتردد هنا
وهناك.
وليتأكد الجميع أننا سنقف معهم ضد كل المسئولين
الفاسدين طالما كان الهدف إظهار الحقائق للرأي العام
بعيداً عن لعبة المصالح الشخصية والأهداف الخبيثة.
|