الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 19 من ذي الحجة 1426 هـ - 19 من يناير 2006 م

 

 

   

  لماذا تتعرض كنائس الأرثوذوكس وحدها للاعتداءات؟!

 

الإنجيلية والكاثوليكية لم تتعرض لاعتداء واحد

صموئيل لطفي: الإنجيليون يقدمون خدمات اجتماعية للمصريين مسلمين وأقباط

رفيق جريش: الكاثوليك غير متعصبين.. ولم نسىء لغيرنا بعمل مسرحي أو غيره

كمال زاخر: انعزال الكنيسة الأرثوذكسية وسلطوية رجال البطريركية.. أغلق باب الحوار الداخلي ومع الآخر

كتب: عارف الدبيس

من الملاحظ خلال الأربعين سنة الماضية علي الأقل أن جميع الأزمات التي حدثت وعكرت صفو الوحدة الوطنية وقعت علي كنائس البابا شنودة الأرثوذكسية، والتي كان آخرها في الإسكندرية يوم الجمعة 14 أبريل الحالي فلم نسمع ولو لمرة واحدة أن هناك اعتداء علي الكنائس الإنجيلية أو الكاثوليكية بالرغم من أن الإرهاب غالباً لا يفرق بين أرثوذكي أو كاثوليكي أو مسلم سني وآخر شيعي..

فلماذا كنائس البابا شنودة تحديداً؟!

ـ الدكتور صموئيل لطفي راعي الكنيسة الإنجيلية المحلية بشبرا يؤكد أنه لم تحدث ولا مرة واحدة منذ تأسيس الكنيسة الإنجيلية في مصر أن تعرضت لأي اعتداء من قبل أي مصري مسلم ويبرر ذلك بقوله إن الكنيسة الإنجيلية لا تستند في فكرها إلي العبادة الروحية فقط بل يمتد هذا الفكر ليشمل جميع شئون الحياة لذلك تم تأسيس الهيئة الإنجيلية الاجتماعية الخيرية والذي أسسها القس الراحل صموئيل حبيب لتغطي جميع مناطق الجمهورية من الإسكندرية إلي أسوان وهذه الهيئة تؤدي خدماتها لجميع المواطنين مسلمين ومسيحيين بدءاً من المساهمة في بناء المنازل التي أوشكت علي الانهيار علي أصحابها وحتي العيادات الطبية المتخصصة التي لا يتعدي الكشف فيها جنيهاً واحداً مع المساهمة بالثلثين في نفقات العلاج ولا نسأل طالب الخدمة عن دينه بل نسأله عن احتياجه وبنفس النهج نتعاون مع المسئولين في الأحياء لتغطية بعض الاحتياجات فقد أرسلنا لأحد الأحياء حوالي 3000 شجرة لتجميل الحي وعندما توفي أحد جيران الكنيسة من الأخوة المسلمين وكانت عائلته تقطن مكاناً آخر قمنا في الكنيسة بشراء فراشة وعمل سرادق أمام المنزل وأحضرت تسجيل الكنيسة وشريطاً بصوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد الذي أحب أن أسمعه وكانت مفاجأة للجميع وللعلم والكلام مازال للدكتور صموئيل أن مناخ الكنيسة الإنجيلية هو الذي يسمح للقساوسة بحرية الفكر والعمل الدعوي دون أي رقيب وليست عندنا محاكمات للكهنة فالكتاب المقدس يقول «من أنت أيها الإنسان حتي تدين عبد غيرك» لذلك لا توجد عندنا عصبية ولم نشعر بالعزلة في يوم من الأيام بل نحن في حوار دائم معهم وأعتقد أن لكل هذه الأسباب ولغيرها لم يفكر مواطن مصري واحد بغض النظر عن دينه أن يهاجمنا ويعتدي علي كنائسنا في يوم من الأيام.

ـ ويبرر الأب رفيق جريش المتحدث الصحفي للكنيسة الكاثوليكية في مصر عدم الاعتداء علي أي كنيسة كاثوليكية علي الأقل في العصر الحديث بقوله، إن نهج الكنيسة الكاثوليكية في التعامل مع العقائد الأخري يعتمد علي ما أقره مجمع الفاتيكان الثاني الذي عقد عام 1960 من أن الخير موجود في جميع الديانات والكل يكمل بعضه للوصول للحقيقة الكاملة ومن طبيعة الكاثوليكي أنه غير متعصب لذلك لم نقم بأي عمل سواء كان مسرحياً أو غيره يسىء ويستفز من يخالفنا العقيدة أو الرأي كما أننا ندرس في كلية اللاهوت الكاثوليكية وعلي مدار خمس سنوات الحضارة العربية والإسلامية بما في ذلك القرآن الكريم والأحاديث النبوية مع دراسة فن الحوار مع الآخر وللأسف نجد عند إخواننا من الأقباط الأرثوذكس وفي كليتهم اللاهوتية لا يعلموهم شيئاً عن المذهب الكاثوليكي كما أن مشاريعنا التنموية وبحكم قلة عددنا توجه إلي المسلمين وبقية الطوائف الأخري فمثلاً عندنا في مدارسنا الخاصة أكثر من 800 ألف طالب مسلم علي مستوي الجمهورية بخلاف المستشفيات ودور الرعاية فنحن لا نفرق بين المواطنين بسبب الدين لذلك فالكل في حالة مودة دائمة ولم نسمع عن مهاجمة أي كنيسة كاثوليكية.

نفس التساؤل وجهناه للكاتب والمفكر المسيحي كمال زاهر فأجاب:

ـ أولاً الكنائس الأرثوذكسية تحديداً هي التي تتعرض للهجوم دائماً لأنها كنائس الأغلبية المسيحية في مصر وبالتالي يكون رد فعل أي عمل يمس هذه الكنائس ذا صدي عال بحكم الشعبية.

ـ ثانياً الشعب المصري بطبيعته لا يعرف التدين المتشدد والعنيف بدليل أنه قبل الثورة كانت هناك حوارات بين القس سرجيوس وعدد من علماء الأزهر في صميم العقيدة ولو نشرت هذه الحوارات اليوم لأشعلت البلد ناراً ولكن في حينها كان المناخ مهيئاً لمثل هذه الحوارات أما الآن فالوضع يختلف تماماً حيث يسير المجتمع بخطى سريعة تجاه الطائفية للعديد من الأسباب منها الإعلام وشيوخ الزوايا ومناهج التعليم مع عدم ترتيب أولويات النظام ولا يجب أن ننسي أن الذي يعمق مفهوم الطائفية رجال الدين في انعزال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن الشارع واستبعاد العلمانيين من القيام بأي دور بسبب سلطوية رجال البطريركية الأمر الذي أدي بالقساوسة «الغلابة» إلي الانعزال والخوف من القيام بأي عمل رعوي خارج حدود الكنيسة قد يعرضهم للمحاكمات الكنسية لا لشىء سوي أن الأضواء قد سلطت عليهم.

لذلك يجب إعادة التوازن بين رجال الدين والعلمانيين في الكنيسة الأرثوذكسية وقبل أن نفتح حوارا مع الآخرين علينا أن نفعل أولاً دور الحوار البناء فيما بيننا وإن لم تسارع الكنيسة القبطية بإجراء مثل هذه الإصلاحات فسيأتي اليوم الذي ستضطر فيه الكنيسة لفتح باب الحوار فهناك العديد من رجال الدين والعلمانيين يتبنون هذا الاتجاه حتي أصبح يمثل تياراً قوياً وكل يوم يكتسب هذا الاتجاه أرضاً جديدة.

 

 

في هذا العدد:

الزفزاف..وقعت وثيقة الحقوق الدينية بأوامر من شيخ الأزهر

لماذا تتعرض كنائس الأرثوذوكس وحدها للاعتداءات؟!  

مجاملات حكومية بـ 4 مليارات جنيه لشركات دولية محظوظة سنوياً

شبهات حول علاقة عبود الزمر بالجماعة المتطرفة

٦٠٠ ألف مريض نفسى..
قنابل موقوتة فى الشوارع

موقع للسفارة الأمريكية على الإنترنت لحل مشاكل المصريين!

127 مليار  دولار حجم الأموال المصرية المهربة للخارج

داليا البحيرى:
لست نجمة إغراء

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات