|
الشيعة يطالبون الأزهر بالاعتراف بها
وقع عليها الشيخ عاشور في حضور 15 عالماً أزهرياً
وتطالب
بالاعتراف بالشهادات الشيعية والأزهرية
كتب:
نبيل عبدالعزيز
بالرغم
من أن مصر طوال تاريخها الديني لم تتشيع لفرقة ولم
يسمح شعبها لأن يشتعل فيها صراع مسلح بين الطوائف كما
حدث في بعض الدول العربية وكانت علاقة مصر بالشيعة
متميزة.. فالفاطميون أنشأوا فيها الأزهر لتدريس المذهب
الشيعي وكان هو الأساس بخلاف المذهب الشافعي والحنفي
والمالكي ثم جاء الأيوبيون فأغلقوا الأزهر وأعادوا
فتحه مرة أخري بعد إلغاء تدريس المذهب الشيعي وحوّلوا
الأزهر إلي دراسة السنة وظل المصريون يحتفظون بالمذهب
الشيعي ويتفاعلون معه خاصة فيما يتعلق بزيارة أهل
البيت والاحتفالات الدينية ورغم هذه العلاقة السمحة
بين السنة والشيعة في مصر إلا أنها لم تنتقل إلي
البلاد الأخري ومازال هناك عداء خفي بينهما في العالم
الإسلامي حتي وصل الأمر إلي أن كلاً منهم يكفر الآخر
ويخرجه عن الملة الإسلامية مع أن شيوخ الأزهر بداية من
الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر أباحوا للمسلمين
اتباع المذهب الشيعي وأكد علي ذلك الشيخ محمد متولي
الشعراوي الذي اعتمد المذهب الشيعي في مصر.
والغريب
أن هذا لم يتح للشيعة الحصول علي كيان رسمي علي الساحة
الدينية الرسمية في مصر فنجد أن الأزهر أصبح يقف
بالمرصاد لكل محاولة يقوم بها الشيعة للإعلان عن
أنفسهم حيث صادر لهم في الأيام الأخيرة الماضية كتاب
«الملحمة الحسينية» ثم قام بمصادرة مجلة «أهل البيت»
لقيامها بترويج الفكر الشيعي في مصر.
والغريب أن الأزهر في كل المناسبات يعلن أنه لاخلاف
بين السنة والشيعة وهذا ما دفعه إلي توقيع اتفاقية
تعاون مع الشيعة في طهران أثناء عقد مؤتمر التقريب بين
السنة والشيعة، والذي أقيم بطهران يوم 28 نوفمبر 1999
أي منذ ست سنوات ونصف وحضره 15 عالماً من الأزهر
يرأسهم الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق والدكتور
محمد رجب البيومي والشيخ علي فتح الله والشيخ سيد أبو
الوفا عجور والدكتور محمد رأفت عثمان والدكتور نصر
فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق والدكتور محمد عمارة
والدكتور محمد إبراهيم الفيومي والدكتور محمد كمال
إمام حيث نزل الوفي في فندق إزادي الشهير بطهران وأعد
الوفد بحثاً عن الإمام محمود شلتوت وعنايته بالفقه
المقارن والتقريب بين المذاهب وفتواه حول اتباع أهل
السنة للمذهب الشيعي ثم قام الوفد بعد ذلك بزيارة مرقد
الإمام الخميني ثم مدينة «قم» المقدسة والتي توجد بها
الحوزة العلمية الشيعية وأنهي وفد الشيوخ الزيارة في
جامعة الإمام الصادق والتي شهدت توقيع اتفاقية التعاون
بين الشيعة والأزهر والتي تكونت من «15» مادة لتبادل
الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس بين المؤسسات الدينية في
مصر والمؤسسات الدينية الشيعية بطهران ثم تبادل
الأبحاث والمؤلفات واللقاءات ثم الاعتراف بالشهادات
التعليمية الشيعية بين جامعة الأزهر وجامعة الإمام
الصادق الشيعية وغير ذلك من أوجه التعاون بين المؤسسة
الدينية الشيعية بطهران والمؤسسة الدينية في مصر وقام
بالتوقيع علي هذه الوثيقة الشيخ محمود عاشور باعتباره
وكيلاً للأزهر ونيابة عن الدكتور سيد طنطاوي شيخ
الأزهر فهذه الوثيقة هي اعتراف صريح من المؤسسة
الدينية المصرية بالشيعة سواء في مصر أو غيرها وتعطي
لهم الحق في تداول مؤلفاتهم وفكرهم داخل الأسواق
المصرية وقد تفجر الكشف عن هذه الوثيقة بعد أن طلب
الشيعة في مصر تفعيلها فهل يخرج علينا شيخ الأزهر
وينكر أن هناك وثيقة وقع عليها علماء الأزهر في طهران
لذلك فعلي الجهات الرقابية في الأزهر وغيره أن تبدأ
الكشف عن الاتفاقيات التي يقوم الأزهر بتوقيعها دون
الرجوع إلي المؤسسات الرسمية في الدولة.
|