|
أرباحها
ثلاثة أضعاف المشغولات الذهبية
ارتفاعات متوقعة للأسعار
بسبب استمرار الزيادة بالأسواق العالمية
التجار: الصناعة تواجه حالة «الاحتضار» ولابد من
المساندة الحكومية
كتب:
علاء شديد
حالة
من الركود القاتل تسيطر حالياً علي أسواق المشغولات
الذهبية المحلية لا بيع ولا شراء والسبب الارتفاع
المتواصل لأسعار الذهب نتيجة للارتفاعات المستمرة
للمعدن الثمين في الأسواق العالمية لتصاعد المخاوف من
نشوب صراع عسكري جديد بين أمريكا وإيران.
ارتفعت
أسعار الجرام 21 إلي 97 جنيهاً وبإضافة ضريبة المبيعات
والمصنعية يرتفع السعر إلي 110 جنيهات للجرام الواحد
بينما بلغ سعر الجرام 18 ما يقرب 83 جنيهاً يرتفع إلي
93 جنيهاً مع احتساب ضريبة المبيعات والدمغة
والمصنعية.
ونتيجة
لهذا الأمر حسبما يؤكد رجال صناعة المشغولات الذهبية
توقفت تماماً حركة البيع والشراء للمشغولات الجديدة
أصبح معظم التجار في السوق يعتمدون علي شراء الذهب
الكسر وهو الذهب القديم الذي انتهز معظم حائزيه فرصة
ارتفاع الأسعار لبيعه للحصول علي بعض المكاسب المادية،
دون أن يقوم أياً منهم بشراء المشغولات الجديدة.
وأضافوا
أن ارتفاع سعر الأونصة إلي 640 دولارا في الأسواق
العالمية للمرة الأولي في تاريخه أدي إلي وجود تجارة
سرية لتهريب الذهب خاصة أن أسعار الذهب محلياً أقل رغم
ارتفاعها عن أسعار الذهب في الأسواق العالمية، فبعد أن
يتم تجميع الذهب الكسر يتم صهره تحت درجة 1080 درجة
مئوية ويتم صناعة السبائك والتي يتراوح وزنها من 50
جراماً وحتي 150 جراما علي الأكثر ويتم تهريبها للخارج
للإتجار بها في الأسواق العالمية، وفي بعض الأحيان يتم
تحويل هذا الذهب «الكسر» إلي جنيهات ذهبية والتي يصل
وزنها إلي 5 جرامات فقط ومنها ما هو مدموغ أو غير
مدموغ وهو أكثر ربحية للتاجر من المشغولات حيث لا يتم
احتساب أي رسوم مصنعية عليه وأكثر الأنواع شهرة في مصر
جنيه الملك جورج والذي ارتفع سعره حالياً ليصل إلي 790
جنيهاً.
أما أجواء
العمل في ورش صناعة المشغولات الذهبية فالكثير منها
توقف عن الإنتاج نهائياً وبعضها تخصص في صناعة السبائك
الذهبية فقط ولهذا تم تسريح عدد كبير من العمالة
ليواجهوا شبح البطالة.
وقد تقدم
صناع المشغولات الذهبية باتحاد الصناعات المصرية خلال
الأسبوع الماضي بمذكرة إلي الدكتور يوسف بطرس غالي
وزير المالية يطالبون فيها إلغاء أو تخفيض ضريبة
المبيعات ورسوم الدمغة حتي يتم الحد من ارتفاع أسعار
الذهب إلي الحد الذي أصبح عليه الآن مع إمكانية تقديم
الدعم اللازم لاستمرار هذه الصناعة التي يقدر حجم
استثماراتها بما يزيد علي 7 مليارات جنيه.
من جانبه
أشار رفيق عباس نائب رئيس شعبة المشغولات الذهبية
باتحاد الصناعات إلي أن الموقف الراهن بالغ السوء يهدد
بنهاية تامة لصناعة المشغولات الذهبية المحلية خاصة أن
الارتفاعات المتواصلة لأسعار الذهب أدت إلي توقف حركة
البيع والشراء والتي تراجعت بنسبة 90% في الوقت الراهن
وهو ما يعني تحول البعض إلي العمل في صناعة السبائك
الذهبية فقط مما يجعل مصر بلداً مصدراً للذهب رغم كونه
غير منتج له!! وهذه هي المفارقة حيث يقوم البعض بتصدير
هذه السبائك سواء بالأسلوب الشرعي أو غير الشرعي بهدف
الإتجار بها في الأسواق العالمية ويكفي أن يكون هامش
الربح في الإتجار بهذه السبائك يصل إلي ثلاثة أضعاف
هامش الربح الناتج عن الإتجار في المشغولات الذهبية.
وأضاف
عباس: نحن نريد من وراء المذكرات التي تم إرسالها إلي
وزارة المالية توفير نوع من المساندة لرجال الصناعة
حتي نظل منتجين للمشغولات الذهبية والتي يتم تصدير
بعضها للخارج مما يوفر للبلاد رافداً جديداً من النقد
الأجنبي.
ونحن إذ
نطالب بالمساندة فهذا يعود إلي أننا صناعة متكاملة
يعمل بها الآلاف من العاملين والفنيين المهرة ومن
الظلم أن نتركها تنتهي دون أن نحاول إنفاذها من عثرتها
الحالية.
أما
عبدالعزيز المواردي تاجر مشغولات ذهبية فيصف حركة
السوق بأنها منعدمة تماماً فأغلب التجار لا يعملون إلا
في الذهب الكسر يشترون فقط دون أن يبيعوا شيئاً، وهذا
يعود إلي ارتفاع الأسعار إضافة إلي حدوث تغيير في
النمط الاجتماعي للتعامل مع المشغولات الذهبية فحالياً
يتم الاكتفاء بأقل القليل من الذهب قد يصل إلي «الدبل»
فقط في حالة الخطوبة أو الهدايا، وهذا جعل الركود
الراهن يزداد «خنقاً» للصناعة والعاملين بها ونحن إزاء
هذا الوضع لا نجد سبيلاً سوى التحول للعمل في أي صناعة
أخري، وقد حدث ذلك بقيام عدد من محال بيع المشغولات
الذهبية بالتحول إلى بيع الملابس أو التحف أو البرديات
للسائحين إذا ما كان يعمل في منطقة أثرية مثل حي
الصاغة.
نحن
نطالب أجهزة الدولة بالوقوف إلي جانبنا قبل فوات
الأوان فالصناعة حالياً في طريقها للنهاية.
|