|
الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطالب الحكومة
بإلغاء قرار وزير العدل حرصاً علي سمعة مصر في الخارج
المنظمات
الدولية تحذر: إقالة القاضي من منصبه لم تحدث في النظم
الديكتاتورية!!
تصاعدت
الاحتجاجات الدولية ضد الحكومة المصرية بعد إحالة عدد
من المستشارين إلي لجان الصلاحية والتهديد بفصلهم من
الخدمة بعد الكشف عن التجاوزات التي شابت الانتخابات
البرلمانية الأخيرة.
وكانت
الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومقرها باريس أرسلت
خطاباً إلي د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، عبرت فيه
عن قلقها بشأن رفع الحصانة القضائية عن ستة قضاة
واتهامهم بالتشهير بعد انتقادهم مشكلات الانتخابات
الرئاسية والتي لاحظوا خلالها وقوع انتهاكات والتعامل
بعنف مع الناخبين والقضاة المشرفين علي الانتخابات؛
مؤكدين تشجيعهم علي قبول مطالب القضاة بالتحقيق في
مشكلات الانتخابات الرئاسية وضمان استقلال القضاة
والذي وحده يضمن حيادية وموضوعية الانتخابات في مصر.
وأوضح
صديقي كابا رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن
قضاة مصر سعوا في الشهور القليلة الماضية إلي إصلاح
حقيقي يتضمن استقلال السلطة القضائية عن السلطة
التنفيذية وهو الأمر الهام لحماية حقوق الإنسان وفرض
العدالة.
ومن جهة
أخري أعرب العديد من منظمات حقوق الإنسان وفي مقدمتها
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمركز العربي
لاستقلال القضاء وجمعية مساعدة السجناء عن إدانتها
لقرار وزير العدل بإحالة المستشارين هشام البسطويسي
ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض إلي مجلس الصلاحية
وهو القرار الذي قد يفضي إلي عزلهما من السلك القضائي
واصفة القرار بأنه مذبحة جديدة لقضاة مصر.
وقد أفادت
المعلومات التي تحصلت عليها المنظمات أن وزير العدل
أصدر قراره بإحالة المستشارين البسطويسي ومكي إلي مجلس
الصلاحية، دون الاستماع إلي أقوالهما ودون إخطارهما
رسمياً بالقرار مؤكدة أن قرار الإحالة قد جاء رداً علي
كشف القضاة التزوير بالانتخابات البرلمانية الأخيرة،
والمطالبة بالإصلاح القضائي وتوفير الضمانات الكافية
لاستقلال القضاة، وبالتالي فإن الهدف من القرار هو
إسكات القضاة عن انتهاكات الانتخابات والتستر علي من
قاموا بالتجاوزات وإبقاء الأوضاع علي ماهي عليه.
وتؤكد
المنظمات أن قرار الإحالة إلي مجلس الصلاحية يعتبر أشد
إجراء يمكن أن يتخذ ضد أي قاض باعتبار أن الإحالة قد
تنتهي بإقالة القاضي من منصبه القضائي، أو نقله إلي
وظيفة غير قضائية!! وهي سابقة لاتحدث حتي في النظم
الديكتاتورية.
وطالبت
المنظمات وزير العدل بالعدول عن قراره باعتبباره
قراراً خاطئاً فالإحالة إلي مجلس التأديب تتم بناء علي
تحقيق جنائي أو إداري مع المحالين، وهذا لم يحدث، ومن
ناحية أخري يلاحظ التشكيل المعيب لمجلس الصلاحية، حيث
لايجوز تشكيله من رئيس محكمة النقض وأقدم 3 من رؤساء
الاستئناف فضلاً عن أقدم 3 مستشارين في محكمة النقض
حيث لايصلح هؤلاء للفصل في الدعوي لأن لهم موقفاً
مسبقاً من زملائهم.
وطالبت
المنظمات بسرعة إصدار قانون استقلال السلطة القضائية
وضرورة اطلاع القضاة علي مشروع القانون. كما تطالب
بضرورة توفير الضمانات الكافية للقضاة للعمل في جو من
الاستقلالية بعيداً عن أي تأثير مادي أو معنوي.
|