|
38 عاما على مذبحة القضاء الأولى:
حمادة حسنى: محمد أبو
نصير كون خلايا لاختراق نادى القضاة وكافأه عبدالناصر
بتعيينه وزيرا للعدل!
سامى
شرف قام بتجنيد عبدالحميد الجندى للتجسس على القضاة
يبدو
ان مذبحة القضاء قادمة بعد 38 عاما من المذبحة الاولى
فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.. والتى أحال
فيها عشرات القضاة الى الصلاحية «التقاعد» أو العمل
بمهن غير قضائية!!
وجاء قرار
وزير العدل باحالة المستشارين هشام بسطويسى ومحمود مكى
نائبى رئيس محكمة النقض الى الصلاحية، والتحقيق مع
قضاة اخرين من نواب رئيس المحكمة العليا فى البلاد
«محكمة النقض» وهم المستشارون «احمد مكى، محمود
الخضيرى، عاصم عبدالجبار، يحيى جلال.. وهم رموز شامخة،
حرموا من حصانتهم القضائية لمجرد تشكيلهم لجنة للتحقيق
فى تجاوزات الانتخابات البرلمانية 2005.
أما مذبحة
القضاء الاولى فقد وقعت فى 31 اغسطس 1969 بحجة اعادة
تشكيل الهيئات القضائية وتمت احالة رموز القضاء
والنيابة العامة الى الصلاحية وتحديد اقامة بعضهم وندب
اخرين لوظائف حكومية أو للاتحاد الاشتراكى!
وجاء هذا
القرار من قبل عبدالناصر، بعد الجمعية العمومية لنادى
القضاة فى 28 مارس 1968 والتى طالبت فيها جموع القضاة
بحرية المواطنين واستقلال السلطة القضائية. وان
النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء.
وكان
الباحث د. حمادة حسنى مدرس التاريخ المعاصر بأداب
بنها، قد كشف فى رسالته للدكتوراه عن «التنظيم الطليعى
السرى المخل» قيام سامى شرف مدير مكتب الرئيس الراحل
جمال عبدالناصر بالتجسس على القضاة، تمهيدا لتلك
المذبحة الشهيرة فى تاريخ مصر.
ويشير د.
حمادة الى بداية دخول بعض القضاة فى التنظيم الطليعى،
مثل عبدالحميد الجندى الذى التحق بالتنظيم فى 15
سبتمبر1965 فى مجموعة شرق القاهرة برئاسة سامى شرف
واحمد شهيب، كما جاء فى خطاب سرى من سامى شرف الى
شعراوى جمعه، يخطره بضم القاضى عبدالحميد الجندى الى
حلقة بالتنظيم الطليعى بشرق القاهرة.
ويلاحظ
الباحث انه عندما اصبح التنظيم جغرافيا عملت قيادته
علي انشاء لجان تهضم القضاة فقط، وتم تكليف المستشار
محمد أبو نصير عضو الامانة العامة للاتحاد الاشتراكى
من قبل على صبرى، وقد بدأ محمد أبو النصر فى الاتصال
ببعض المستشارين مثل ممتاز نصار وعادل يونس ومحمد
الصادق المهدى، عارضا عليهم انشاء شعبة تابعة للاتحاد
الاشتراكى وقد تمت بعد ذلك مقابلة بين المستشارين
ممتاز نصار وعادل يونس، مع وزير العدل عصام حسونة،
والذى استنكر بدوره تلك المحاولات من محمد أبو نصير،
بل نقل الوزير غضبه الى عبدالناصر، ولكنه برر ذلك
بوجود تنظيم طليعى اسسه شمس بدران وفى كل هيئة من
هيئات الدولة، وما لبثت التقارير تنهال ضد حسونة، حتى
تم استبعاده فى 20 مارس 1968 وتعيين أبو نصير مكانه،
والذى قام بنشاط علنى لاختراق نادى القضاة.
ويؤكد الباحث ان الثورة قامت بمحاصرة القضاء واصدرت
التشريعات الاستثنائية والمحاكم التى تضم الضباط
وغيرهم، كما صدرت قوانين اصلاح القضاء وتمت احالة عدد
من القضاة الى الصلاحية ووظائف غير قضائية فقد تم
ايقاف المستشار جميل الزينى ووضعه تحت الحراسة واقتحام
مكتبه بالرشاشات واجبار المستشار محمد بكر شافع على
النقل لمصلحة الشهر العقارى. وكذلك احالة المستشار
يحيى الرفاعى الى الصلاحيه ورفض قيده فى نقابة
المحامين، حتى انه فكر فى تحويل سيارته الملاكى الى
تاكسى!!
|