|
علماء الأزهر: الفتوى هدامة.. والرسول أوصانا بالجار
غير المسلم
محمد الراوى: تهنئة الأقباط بدينهم لن تنقص شيئا فى
دين المسلم
محمود عاشور: النبى أخبرنا بأنه
«من آذى ذميا فقد آذانى»
كتب:
ملهم العيسوى
نعلم
مقدما ان هذا الموضوع قد يثير بعض الجدل ومنه انه لا
يصح نشر مثل هذا الكلام فى التوقيت الحالى نظرا لما
حدث فى الاسكندرية مؤخرا ولكننا اردنا ايضاح الحقيقة
وقول الشرع فى هذا الامر خاصة ان الفتوى انتشرت بسرعة
الصاروخ على مواقع الانترنت.. فالفتوى التى افتى بها
الشيخ صالح العثيمين احد كبار علماء السعودية بحرمة
تهنئة الاقباط فى اعيادهم ومناسبتهم لاقت قبولا من احد
علماء الازهر وهو الدكتور عبدالعظيم المطعنى الذى وافق
عليها وقال بأن البعد عنهم غنيمة.. ولكن ما حقيقة هذه
الفتوى وما هو رد الفعل؟
فى
البداية نعرض الفتوى والاجابة عليها من الشيخ محمد بن
صالح العثيمين احد اشهر الدعاة بالسعودية والذى اجاب
على السؤال الاتى الذى يقول ما حكم تهنئة الكفار بعيد
الكريسماس لانهم يعملون معنا؟ وكيف نرد عليهم اذا
حيونا بها؟ وهل يجوز الذهاب الى اماكن الحفلات التى
يقيمونها بهذه المناسبة وهل يأثم الانسان اذا فعل شيئا
مما ذكر بغير قصد وانما فعله مجاملة أو حياء أو احراجا
أو غير ذلك من الاسباب وهل يجوز التشبه بهم فى ذلك؟
أفتونا مأجورين.
فرد الشيخ
العثيمين قائلا: تهنئة الكفار بعيد الكريسماس أو غيره
من اعيادهم الدينية حرام بالاتفاق كما نقل ذلك ان
القيم فى كتابه «احكام اهل الذمة» .
ولكن هذه
الاراء لم تعجب الكثير من مشايخ الازهر بل وانتقدوا
قائلها ومن يوافقه عليها فالشيخ محمد الراوى عضو مجمع
البحوث الاسلامية يرى ان هذه الفتوى ليس وقتها وتساءل
ما الذى ينقص ديننا ان فعلنا ذلك؟ وهل اراء واقوال بن
القيم ملزمة علنا؟ فكلامه مثل كلام البشر يخطىء ويصيب
وايضا ابن القيم ليس بيننا ولا اعرف ان كان الكلام ثبت
عنه ام لا.. فلن تحدث ذرة اساءة للدين ان قمنا
بتهنئتهم والاسلام يذكرنا بأن النبى كان معهم رفيقا.
ويؤكد الشيخ محمود عاشوروكيل الازهر الاسبق وعضو مجمع
البحوث الاسلامية ان هذه الفتوي لا اساس لها من الصحة
فسيدنا رسول الله قال «لهم ما لنا وعليهم ما علينا»
والله عز وجل قال «لا ينهاكم الله عن الذين لم
يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم
وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين» فإن معناه
العلاقة الطيبة والصلة الكريمة والرسول قال «من آذى
ذميا فقد أذانى» وهنا اود ان ألفت النظر أليسوا
جيراننا والرسول اوصانا بحق الجار وحسن المعاملة،
ولذلك مع قال العلماء الجيران ثلاثة: جار له حق واحد
وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق فالجار الذى له ثلاثة
حقوق هو الجار المسلم ذو الرحم فله حق الجوار وحق
الاسلام وحق الرحم واما الذى له حقان فالجار المسلم له
حق الجوار وحق الاسلام واما الذى له حق واحد فالجار
المشرك فاسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد
والفاسق والصديق والعدو والبلدى والغريب والنافع
والضار والقريب والاجنبى والاقرب دارا والابعد وخلاصة
القول انه يجب البر بهؤلاء والعدل معهم والبيع والشراء
والجلوس والزيارة وعيادة المريض والتهنئة باعيادهم
وغير ذلك من المعاملات المشروعة عندنا وتكون جائزة
بشرط الا نجعل ذلك عادة وألا نجرئهم علينا وثبت ان
الرسول تقبل هدايا الكفار وخاطبهم وعاملهم وعاد مرضاهم
واقترض منهم صلى الله عليه وسلم.
|