الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 13 من ربيع الأخر 1427 هـ - 11 من مايو 2006 م

 

 

   

  الطائفة اليهودية بالقاهرة ترفع 3500 دعوي قضائية ضد الحكومة

 

تطالب بتعويضات قيمتها 5 مليارات جنيه

صراع كارمن وماريكا علي زعامة الطائفة في مصر

إسرائيل قدمت ملفاً لأبناء الطائفة حول أملاك اليهود في القاهرة

حقيقة الدعم الأمريكي والأوروبي للطائفة

كتب: أحمد الغريب ــ وليد عرابي

تصاعدت حدة الصراع على زعامة الطائفة اليهودية بمصر بين كل من "ماريكا سموحة" و"كارمن انشتاين" لدرجة أن كارمن انشتاين استعانت باليهود الأمريكان ذوى الاصول المصرية للعودة المؤقتة إلى مصر ومساندتها امام غريمتها فبينما لجأت ماريكا سموحة ليفي إلى القضاء المصري فى محاولة للحصول على حكم لصالحها لكونها الأحق والأكبر سنا من انشتاين مستندة الى ان العقيدة اليهودية والعرف اليهودي يعطىان هذا الحق للأكبر سنا.

والخلاف على زعامة الطائفة اليهودية بمصر تركز على قسمين رئيسيين كارمن التي تعبر عن يهود مصر الربانيين وسموحة التي تعبر عن يهود مصر القرائيين الأولى تولت هذه المسئولية خلفا لوالدتها ولها علاقات جيدة بالحكومة المصرية والإسرائيلية أما سموحة فتتمسك لكونها الأكبر سنا مما يعطيها الحق في القيام بدور رئاسة الطائفة ومما زاد من مشكلة يهود مصر هو استيلاء أحد طرفي الصراع "سموحة" على مفتاح المعبد اليهودي الأكبر في مصر "معبد عدلي" وتنتظر الطائفة اليهودية حكم القضاء في هذه المسألة.

وكانت ردود فعل وفاة'«استر وينشتاين»زعيمة الجالية اليهودية السابقة  في مصر قد تواصلت بحيث وضعت الجالية فوق صفيح ساخن بتصاعد حمى الصراع على اشغال منصب الزعامة في ظل خلافات بين ابناء الجالية فضلا عن حالة الصراع التي ستؤثر عليها وما يترتب عليها من تداعيات ستعصف بمستقبلها.

وبينما تشير دراسة اجراها الباحث الاسرائيلي «فيكتور نحمياس» إلي إن عدد الجالية اليهودية في مصر قبل الثورة في عام 1952 نحو 84 ألف يهودي فيما انخفض العدد إلى 300 فرد أغلبهم يعيشون بين القاهرة وعدد من العواصم الأوروبية ويستقر في مصر نحو 63 فإنه اعتبرها من أعرق الجاليات في البلاد.

ومن المعلوم أنه يُوجد عدد كبير من الشخصيات الشهيرة التي انحدرت من هذه الجالية مثل يعقوب صنوع ''أبو نظارة'' مؤسس المسرح المصري ورسام الكاريكاتير المعروف، بجانب '«داوود حسني» الملحن المشهور الذي ترك بصماته على الإذاعة والذي تحتفل مصر سنوياً بذكرى وفاته و''يوسف قطاوي'' الذي عين وزيراً للمالية في عهد حكومة ''سعد زغلول'' عام 1924 ثم وزيراً للمواصلات بعدها بالإضافة إلى الفنانين ''نجوى سالم'' و''راقية إبراهيم''- التي تشغل حالياً منصب سفيرة إسرائيل للنوايا الحسنة في نيويورك- والراقصة '«كاميليا».

واللافت أن اليهود المصريين نجحوا في الوصول إلى العديد من المناصب الهامة في إسرائيل بحيث أصبح الحاخام ''عوفاديا يوسف'' الزعيم الديني لحركة شاس الدينية والتي تتمتع بقاعدة شعبية كبيرة وسط المتشددين الدينيين وبات منذ شهر يونيو الماضي كبير حاخامات إسرائيل، والمهندس ''عوباديا هراري'' الذي ساهم في نشأة السلاح الجوي الإسرائيلي وهو رئيس مشروع بناء الطائرة المقاتلة ''لافي'' اشهر مقاتلة في هذا السلاح، و''يوسف برئيل'' مدير سلطة الإذاعة والتليفزيون و«أيلي كوهين» الذي عمل كجاسوس للموساد في سوريا وتم إعدامه في دمشق بعد الكشف عن حقيقة شخصيته.

وأصدرت الجالية اليهودية في مصر بياناً أوضحت فيه أن وفاة إستير أحدثت فجوة حقيقية حيث بات الصراع شديداً بين أعضائها على منصب رئيس الجالية خاصة مع دخول كارمن ابنة إستير كطرف في هذا الصراع ومحاولاتها الاستحواذ على هذا المنصب في حين انه منذ عام 1993 ظهر أن الخلاف حول رئاسة الجالية اليهودية في مصر يتركز في قسمين رئيسيين، الأول تتزعمه كارمن ابنه استر اينشتاين التي تتمتع بخبرة كبيرة ومعرفة بأحوال الجالية وأوقافها، إضافة إلى أن لها مستويات معرفة وربما صداقة مع قنوات التعامل الحكومية المصرية والإسرائيلية على حد سواء وهو ما يعزز تولي كارمن للمسئولية.

ويوازي ذلك قسم معارض تتزعمه ماريكا سموحة ليفي- التي شارفت على التسعين من عمرها- والتي أنشأ والدها حي سموحة الشهير بالإسكندرية، ومن أهم المبادئ التي يركز عليها هذا الفصل أن مسؤولية الجالية اليهودية يجب أن تقوم على الديمقراطية، والعرف منذ اكثر من 50 عاما، في أن تتولى رئاستها اكبر اليهوديات الموجودات في القاهرة سنا، وإذا كانت ماريكا هي الأكبر سنا فالضروري أن تتولى رئاسة الجالية.

ودخل الدين اليهودي كطرف أساسي في هذا الصراع حيث تعتبر كارمن من اليهوديات الربانيات فيما ماريكا من القرائيين وكلتا الطائفتين من اكبر الطوائف اليهودية وبينهما صراعات عديدة.

وينبئ تصرف ماريكا بصراع حاد يقترب من أعضاء الجالية خاصة وانه من حق رئيس الجالية اليهودية إدارة كل الأملاك والأوقاف اليهودية في القاهرة الممثلة في عمارات بمنطقة وسط المدينة، وقطع أراض مختلفة في أنحاء الجمهورية إضافة إلى أملاك ليست هينة في مدينة الإسكندرية وبعض محافظات الصعي.

وتصاعد الخلاف بقوة عندما قامت إستر قبيل وفاتها بتوريث ابنتها كارمن رئاسة الجالية، وهو ما قوبل بمعارضة شديدة من ماريكا سموحة التي قامت بالاستيلاء على مفاتيح المعبد اليهودي في شارع عدلي وسط القاهرة، ورفضت فتحه او إعطاء المفتاح لأحد حتى يتم انتخاب رئيس جديد للجالية استنادا إلى أسس ديمقراطية على حد قولها.

وعن هذا الخلاف توضح استر اينشتاين أن عائلتها كانت زعيمة الجالية منذ فترة طويلة وبالتالي لا ضرر من رئاستها لأنها الأكثر دراية بأمور الطائفة مشيرة إلى أن عائلتها قررت منذ فترة طويلة البقاء في مصر وعدم السفر إلى إسرائيل بل والتنديد بالقرارات التعسفية التي تصدرها حكومات تل أبيب تجاه الفلسطينيين والعرب، على الرغم من المصاعب الجمة التي تعرضت لها نتيجة لهذا القرار.

من جانبها ترى ماريكا سموحة أن مطالبتها برئاسة الجالية أمر طبيعي وعادل خاصة وان عائلة اينشتاين استحوذت على كل المصادر والموارد المالية التي تصل ليهود مصر خلال السنوات الماضية مما أدى إلى التفرقة الشديدة بينهم الأمر الذي جعل معظم أعضائها يمارسون حياتهم تحت خط الفقر، معترفة ان موارد الجالية المادية ليست هينة وبالتالي يجب تنقية الأجواء وتجديد الدماء التي تقودها من اجل تحسين صورتها التي اهتزت.

واللافت ان عدداً من هؤلاء اليهود يحاولون نيل التعويضات من مصر وهو ما طالبوا به صراحة حيث رفعوا أخيراً 3500 دعوى قضائية ضد الحكومة المصرية وتبلغ قيمة ما يطالب به هؤلاء اليهود قرابة 5 مليارات دولار كتعويض لهم.

والغريب أن هناك عدداً كبيراً من القوى الكبرى التي تقف وراء هذه الجالية مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والتي أرسلت الشهر الماضي وفداً من لجنة الحريات الدينية الأمريكية والتي ركزت في عملها بمصر على قضية ''اليهود''، وزاروا عدداً من المعابد اليهودية بالقاهرة والإسكندرية والتقوا مع أعضاء الطائفة اليهودية أيضاً.

وقدم الوفد لمصر ملفاً كاملاً عن أملاك اليهود بمصر وأماكنها حصلت عليه من إسرائيل، والتوصية بعودة هذه الأملاك لأصحابها بحجة أنهم تركوها عقب حرب 1948 وثورة يوليو 1952 وهربوا، وهو ذات الهدف الذي يسعى إليه المؤتمر اليهودي العالمي وحكومة تل أبيب منذ فترة، وهو ما سيضع مصر في أزمة بالفعل مع الضغوط التي تمارسها الجماعات والقوى اليهودية لتحقيق هذا الغرض?

وبالتالي تعكس الأزمة الوضع الحرج الذي تمر به هذه الجالية، وهو الوضع الذي لم يمنع الجماعات اليهودية والقوى الكبرى من المطالبة وبوقاحة بحقوق هذه الجالية وهو ما يعكس صورة أخرى من صور العنصرية اليهودية.

يمكن القول باطمئنان أن اليهود المصريين حالة خاصة واستثنائية داخل إسرائيل، فربما كانت الطائفة الوحيدة التي يرتبط أفرادها بحنين جارف لبلدهم الأصلي مصر، وفي المقابل فلازال هناك من يدافع عنهم في مصر ويؤكد أن طردهم، أو التضييق عليهم من قبل حركة الضباط كان خطأ فادحاً، إذ انهم لم يشكلوا خطورة حقيقية على الدولة ولا المجتمع، لأنهم باختصار كانوا جالية أصيلة من نسيج الشعب، فلم يكونوا غرباء أو أجانب مقيمين، وبالطبع لا يجوز هنا ربط مصير جالية كاملة بشخص أو حتى بضعة أشخاص منحرفين اتهموا بأنشطة معادية.

وعاش يهود مصر مناخ تسامح حقيقي عدة قرون، حتى أنهم كانوا من أغنى الطوائف اليهودية في العالم وأكثرها استقراراً والتحاماً بمجتمعهم، ومن ثم فلم تكن لديهم أزمة اضطهاد مثل يهود أوروبا مثلاً، ولهذا أضافوا الكثير إلى ثقافة وفنون واقتصاد البلد، فكان قطاوي باشا منغمسا في النشاط السياسي إلى درجة أنه أصبح وزيرا للمالية ثم النقل والمواصلات بعد ثورة 1919، وكان عضوا في مجلس النواب حتى وفاته، وكانت زوجته آليس سواري الوصيفة الخاصة للملكة نازلي والدة الملك فاروق، ولم يكن قطاوي باشا حالة استثنائية، فقد برزت أسماء فيلكس وهنري موصيري وعائلات هراري وعدس وقطاوي وعاداة وسوارس ومنشة، ورولو وسرسقة وسموحة، وشيكوريل وغيرها من الأسر اليهودية المصرية العريقة.

 

 

في هذا العدد:

كفاية تحشد 100 ألف
متظاهر مع القضاة نهاية الشهر!!

إنجيل «يهوذا»
يثير الجدل بين المسيحيين
 

علي بيه مظهر
يخدع فتيات النوادي «الهاي كلاس»

إبراهيم يوسف يكشف
فضائح قطاع الناشئين بالزمالك

لجنة الكرة في الأهلي
تؤجل اجتماعها
خوفاً من نتيجة مباراة القمة

ميكانيكى كافية..

كارثة فى الإسكندرية

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات