الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 13 من ربيع الأخر 1427 هـ - 11 من مايو 2006 م

 

 

   

  مخبر إسرائيلى فى شوارع القاهرة

 

حضر للقاهرة في هيئة صحفي والتقى بكل الفئات

جلس مع المثقفين على المقهى الثقافى بوسط البلد

والتقى بصحفيين للحديث عن الهوية المصرية وخطر الإخوان

زار بانوراما وسأل الأطفال هل تفكرون فى الحرب أم لا؟

تجول داخل مكتبة مدبولى لمعرفة نوعية الكتب الاكثر مبيعاً

كتب: أحمد الغريب

شيء عادى وطبيعى أن ترسل أى صحيفة أو مجلة أو محطة إعلامية مراسلين لها لاى مكان فى العالم لتغطية الأحداث خاصة تلك الملتهبة بالأحداث والصخب السياسى , لكن غير العادى هو وصول صحفى إسرائيلى للقاهرة بصفة منتظمة ليكتب تقريره ويجرى أحاديثه ويزور مناطق كثيرة لكى يعود لإسرائيل لكتابة ما شهده بدقه على طريقة المخبر السرى .

فور وصوله للقاهرة توجه تسافى برائيل مراسل صحيفة هآارتس للشئون العربية وأحد كبار المتخصصين فى الشأن المصرى فى إسرائيل توجه إلى مقهى "الملتقى الثقافي" بوسط البلد ليستمع عن قرب لحوارت المصريين حول الصراع مع العولمة.

يقول أنه شعر من خلال الجلوس فى هذا المقهى أن الحديث عن العودة للأصول المصرية الفرعونية حيث العراقة والأصالة وعصر بناة الأهرام يأتى فى المرتبة الأولى قبل القضية الفلسطينية فى الشارع المصرى .

ويكشف برائيل عن لقاء جرى بينه وبين مجموعة من المصريين فى المقهى كانوا يعرفون أنه إسرائيلى ويقول أن من حوله كانوا يتحدثون عن الأزمة التى تعيشها مصر حالياً وينقل عن أحدهم القول:المشكلة هى فى النظام الناصرى الذى جاء بكل المشاكل لمصر ويضيف برائيل أنها المرة الأولى التى يجلس فيها هؤلاء مع إسرائيلى , منهم محامى ومهندس وباحث وإثنان من الصحفيين ونشطاء فى حركة شعبية ويقول إن هذا المقهى الذى جلس فيه بصحبة مستضيفيه المصريين يشهد أسبوعياً زيارة للأديب المصرى علاء الأسوانى مؤلف رواية عمارة يعقوبيان ولكنه لا يلتقى بالإسرائيليين .

برائيل لم ينس أن يشير إلى أن رواد المقهى حديثهم الغالب يتركز حول إزاحة القومية العربية من على كاهل مصر وإعادة الصبغة الفرعونية لها وكذلك يفكرون فى كيفية الصراع مع الأخوان المسلمين وكيف تكون مصر جزءاً من منظومة العولمة .

وينقل برائيل عن احد الجالسين القول: أن أكثر ما يشغل بال المصريين فى هذا الوقت هو العودة للأصول الفرعونية والبحث عن الهوية المصرية القديمة والتحرر من العروبة التى قام عبد الناصر بإدخال مصر فيها حتى يومنا هذا وينقل عن المحامى الذى حضر اللقاء القول: إن القضية الفلسطينية ظلت تستخدم ذريعة من قبل الحكومات المصرية لعدم الخوض فى قضايا أخرى سواء التطوير التكنولوجى أو الديموقراطية ونقل عن المهندس:أنه يجب التحرر من القضية الفلسطينية لسلب تلك الذريعة من السلطة المصرية قائلاً أنه يجب على المصريين أن يهتموا بأمر أنفسهم.

وينقل عن باحث وصحفى وناشط فى حركة من أجل حقوق الإنسان أن مصر تدفع حماس من أجل تبنى مواقف صلبة ومتعنتة من خلال مصلحتها فى بقاء القضية الفلسطينية.

وينقل عن أحد الحضور ويصفه بأنه مقرب من دوائر رفيعة فى السلطة وفى وزارة الخارجية المصرية القول:أنه سبق له وأن طلب من الخارجية تشكيل جهة خاصة تكون مسئولة عن العلاقات المصرية الإسرائيلية أو منتدى يناقش فيه الطرفان منظومة العلاقات بينهما ولكن لم يهتم أحد بالموضوع ويقول ان الموضوع حينما كان فى بدايته تدخلت أجهزة الأمن المصرية ومنعت الخارجية من تنفيذ تلك الفكرة ليس بسبب كونها سيئة ولكن لأن العلاقات المصرية الإسرائيلية ليست من شأن الخارجية المصرية ولكنها مسئولية المخابرات والشاهد على ذلك أن زيارة وزير الخارجية الفلسطينى محمود الزهار لمصر جرى خلالها لقاء بينه وبين مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان وليس أحمد أبو الغيط وزير الخارجية.

وفى تقريره المثير المنشور بصحيفة هآارتس يشير برائيل إلى أنه قام بزيارة بانوراما حرب أكتوبر 1973 ليشاهد بنفسه كيف يحتفل الشعب المصرى بتلك الذكرى ويصف مشهد الأطفال الذين حضروا لمشاهدة تلك الحرب عن قرب قائلاً أن الحكومة المصرية قامت ببناء هذا المبنى لتزرع فى نفوس الطلاب ثقافة الحرب.

ويشير إلى أن محاولة ترسيخ عقيدة أن الجندى المصرى تمكن من هزيمة أسطورة القوة الإسرائيلية يبدو أنها لم تؤثر فى الطلاب الذى لم يأتوا إلى هذا المكان إلا للتنزه وقضاء يوم عطلة ويقول,أن حال مشرفى الرحلات ليس ببعيد عن حال الطلاب فكل حديثهم عن أموال الرحلة وتكاليفها وكيف أنهم لا يتقاضون شيئاً من تلك الأموال ويصف مشهداً يهدد فيه أحد المشرفين وهو ممسك بزجاجة مياه بأنه لن يصمت أكثر من ذلك حتى يحصل على نصيبه.

وينتقل برائيل للحديث عن الثقافة التى يتلقاها الأطفال فى مصر حيث ينقل عن أحد رواد مقهى الملتقى الثقافى القول:أن الأطفال لا يتلقون أى شيء , لا تاريخ صحيح ولا أدب ولا علم انه جيل معدوم الثقافة جيل تريد الدولة ترويضه كما تريد وخلال الزيارة التى قام بها برائيل توجه إلى متحف الفن الحديث ولفت نظره هناك الفتيات الصغيرات اللواتى يرتدين الحجاب.

وتحدث الصحفى الإسرائيلى ــ المخبر ــ خلال زيارته لمصر مع رئيس تحرير صحيفة مصرية مهمة كما يصفها دون أن يشير إلى اسمه وتناول الحديث بروز التيار الدينى فى مصر وفوز الإخوان المسلمين لكنه حصل على تأكيد منه بأن الأخوان لن يتمكنوا من الصعود للسلطة كما حدث لدى الفلسطينيين.

ثم يصف برائيل لقاءه مع الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية واصفاً المركز بأنه المركز العربى الأكثر أهمية خاصة من حيث القدرة على تحليل الاتجاهات السياسية والاقتصادية والشرق أوسطية ويقول انه تابع لمؤسسة الأهرام ويقول أن المركز قام بإعداد دراستين حول الحركات الإسلامية الراديكالية ويصف له سعيد الظاهرة الدينية فى مصر قائلاً:فى كل دور بمبنى جريدة الأهرام الضخم هناك مكان للصلاة والتدين يزداد والجميع يصلى الصلوات الخمس والكتب الدينية تزداد ويشير برائيل إلى أن مكتبة مدبولى فى ميدان طلعت حرب الشخص الذى ساهم فى تأسيس صناعة السينما فى مصر شاهدة على ارتفاع حجم مبيعات الكتب الدينية وكذلك يشير إلى زيادة عدد المحال والمتاجر التى تبيع الحجاب الإسلامى للفتيات وينقل عن الدكتور عبد المنعم سعيد القول: ان الأمر المشجع هو أن تلك المحال تبيع أيضاً حجاباً على الموضة الأمر الذى يدل على أن الأمر تحول من التدين إلى مسألة ذوق.

وأختتم برائيل تقريره بقول المهندس الذى جلس معه فى المقهى: ان مصر الفرعونية هى الرد الأمثل على أى محاولة دينية فمصر فرعونية وليست عربية ,لكن المثير أنه وبعد ثلاث ساعات فقط من حديث المهندس امتلأت المساجد على آخرها لصلاة الفجر.

 

 

في هذا العدد:

كفاية تحشد 100 ألف
متظاهر مع القضاة نهاية الشهر!!

إنجيل «يهوذا»
يثير الجدل بين المسيحيين
 

علي بيه مظهر
يخدع فتيات النوادي «الهاي كلاس»

إبراهيم يوسف يكشف
فضائح قطاع الناشئين بالزمالك

لجنة الكرة في الأهلي
تؤجل اجتماعها
خوفاً من نتيجة مباراة القمة

ميكانيكى كافية..

كارثة فى الإسكندرية

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات