الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 20 من ربيع الأخر 1427 هـ - 18 من مايو 2006 م

 

 

   

بقلم:
محمود الشناوي

 

الحوار وليس المظاهرات الحل الأمثل لأزمة القضاة

كنا ولانزال جميعاً نكن كل تقدير لقضاء مصر العادل والنزيه، الذي اكتسب مكانة تصل لدرجة القدسية داخل مصر وخارجها.. ويحسب له أنه كان ولايزال محل تقدير من الجميع رغم كل المحن والشدائد التي واجهته علي مدار سنوات طويلة.

لذلك شعرت بحالة من الحزن الشديد بسبب تصاعد أزمة القضاة الحالية يوماً بعد الآخر وهي الأزمة التي أعتقد أنها أثرت بالسلب علي صورة القضاة في الشارع المصري خلال الآونة الأخيرة.

كلماتي هذه ليس معناها الهجوم علي القضاة أو أننا ضد حصولهم علي مطالبهم المشروعة بقدر ماهو حرص من جانبنا علي استمرار صورتهم ناصعة البياض أمام الرأي العام حتي يظلوا دائماً الحصن المنيع لحصول الناس علي حقوقهم.

لذلك كنت أتمني أن يستمع القضاة لصوت العقل والحكمة وأن يبادروا بقبول التفاوض والحوار بدلاً من الاعتصام والمظاهرات لحل أزمتهم الحالية وأعتقد أنهم لو فعلوا ذلك لكسبوا مزيداً من الدعم الحكومي والتأييد الشعبي.

وكنت أتمني أن يظل القضاة الذين فجروا هذه الأزمة علي يقين تام أن مكانهم الطبيعي ساحات المحاكم والجلوس علي منصات القضاء وليس الظهور علي الفضائيات وبعض الصحف للهجوم علي النظام والحكومة وفي اعتقادي أن مكانة القاضي وقدسية منصبه أهم بكثير من أضواء إعلامية زائفة ومؤقتة وفي الغالب تضر أكثر مما تنفع.

كنت أتمني أن يضع بعض القضاة الذين طالبوا زملائهم بالذهاب للمحاكم وعدم إصدار أحكام في القضايا المعروضة عليهم والاكتفاء بتأجيلها لحين حل الأزمة أن يضعوا في اعتبارهم مصالح المواطنين البسطاء الذين ينتظرون إنهاء قضاياهم بفارغ الصبر للحصول علي حقوقهم وتوقيع الجزاءات الرادعة علي الفاسدين والمنحرفين.

وإحقاقاً للحق أعجبني موقف المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة الذي رفض هذا الاقتراح الذي اقترحه بعض القضاة وتأكيده علي أنه لايجوز معاقبة الناس بسبب أزمة لم يكونوا طرفاً فيها.

في السياق نفسه أقول لقضاة مصر: إن مناصبكم الرفيعة ومكانتكم العالية في قلوب الجميع تفرض عليكم العمل علي عدم الإساءة إليها وعدم الانسياق وراء دعم زائف وشعارات مضللة يطلقها البعض من خارج القضاة ومعظمهم كما يعلم الجميع تحوم حولهم الشبهات. وأعتقد أن القضاة لن يرضيهم أبداً أن يوضعوا في كفة واحدة مع بعض هؤلاء المشبوهين.

وأخيراً.. أتمني أن يستجيب القضاة لصوت الحكمة والعقل وأن يشكلوا من بينهم لجنة يتم الاتفاق علي أسماء أعضائها للتفاوض مع الحكومة والنظام للتوصل لحل عاجل وحاسم للأزمة الحالية حتي تظل مكانة القضاة والقضاء شامخة وقوية كما كانت وستظل إلي قيام الساعة.

 

في هذا العدد:

دعوى قضائية لمنع عرض
فيلم يدعى زواج المسيح من مريم المجدلية

الحشيش رايح لناس كبار..
إعترافات أحد المتهمين فى قضية المازنى
 

السكة الحديد تستخدم
مواد مسرطنة فى أجهزة التكييف بالقطارات

٥٠٠ الف عامل مصري
مهددون بالطرد من اوروبا

٣٠٠ مليون يورو رشوة
مقابل إلغاء الدعم

تأسيس مدينة انتاج سينمائي إسرائيلية على الحدود المصرية

مصر تواجه خطر زلزال مدمر
بسبب تجاوزات إسرائيل النووية!

 

 
 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات