الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 20 من ربيع الأخر 1427 هـ - 18 من مايو 2006 م

 

 

   

  فتنة المجلس الأعلي للقضاء.. ونادي القضاة

 

الطامعون في منصب وزير العدل أشعلوها ومبادرة عاشور تحاول إطفاءها 

كتب: محمد ثروت

يشهد اليوم الخميس حلقة جديدة من حلقات تصفية الحسابات بين القضاة وذلك بعد ان قرر المستشار فتحي خليفة رئيس مجلس القضاء الاعلي ورئيس محكمة النقض تأجيل محاكمة نائبيه المستشارين  بسطويسي ومكي الي الخميس 18 مايو.. بعد أن رفض المستشاران المثول امام خليفة الاسبوع الماضي لأنه رفض دخول المتضامنين معهما الي جلسة التأديب.

والصراع الدائر حاليا بين نادي القضاة والمجلس الاعلي للقضاء يدور في اطار تصفية الحسابات بين الجانبين فبينما يصر المجلس الاعلي للقضاء علي انه صاحب الحق الوحيد في التحدث باسم القضاة وتمثيلهم وله حق النقل والانتداب والاحالة لمجلس التأديب وجميع الامور التنظيمية والمالية الخاصة بالقضاة، بالاضافة لدوره في وضع قانون السلطة القضائية الجديد، يري نادي القضاة برئاسة المستشار زكريا عبدالعزيز ان النادي يمثل جموع القضاة لأنه منتخب من الجمعية العمومية ويطالب النادي بحقه في مشروع القانون الجديد باعتباره اول من قام بوضعه في عهد رئيسه السابق وشيخ القضاة المستشار يحيي الرفاعي وهو القانون الذي يتضمن فصل  الشئون المالية والتنظيمية عن المجلس الاعلي للقضاء وكذلك قضية اشراف القضاة علي الانتخابات.

وقد دخلت المواجهة بين المجلس الاعلي للقضاء ونادي القضاة مرحلة خطيرة تمثلت في الادلاء بالتصريحات للصحف والفضائيات فصدرت عشرات البيانات عن المجلس الأعلي للقضاء تتهم نادي القضاة بالاشتغال بالسياسة وان النادي قلة مارقة وانهم يقومون بالحديث في السياسة وهذا يتناقض مع وظيفة القاضي صاحب الهيبة والحياد وعدم الخوض في شئون السياسة.

وعلي الفور عقد نادي القضاة جمعية عمومية طارئة للرد علي بيان المجلس الاعلي للقضاء الذي اوضح فيه المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس النادي  ان حديث القضاة حول الانتخابات او قانون السلطة القضائية حديث في امور تخصهم ومن صميم عملهم وليس اشتغالا بالسياسة ونفي عبدالعزيز ما ردده المجلس الاعلي للقضاء بأن من حضروا الجمعية العمومية لا يتجاوزون (500) قاض مؤكدا انهم خمسة آلاف قاض يمثلون جموع قضاة مصر.

واستمرت هذه الخلافات واشعلتها اطراف اخري دخلت بين الطرفين ظهر ذلك عن كثب.

المستشار د. مجدي مرجان رئيس اتحاد الادباء الافرواسيوي يكتب مقالات في جريدة الاهرام يهاجم فيها نادي القضاة ويكرر اتهامات المجلس الاعلي للقضاء للنادي بأنه مجرد ناد اجتماعي وليس من حقه الاشتغال بالسياسة او الحديث في الفضائيات التي وصفها بالمشبوهة، وعلي الفور تصدي له المستشار احمد مكي نائب رئيس محكمة النقض للرد عليه موضحا ان محكمة القضاء الاداري اكدت ان نادي القضاة هو من صميم عملهم وشأن من شئونهم ولا يجوز لأي جهة سواء المجلس الاعلي للقضاء او وزارة الشئون الاجتماعية التدخل في اعمال النادي.

وتتواصل الخلافات اشتعالا عندما تطلب منظمة مراقبة حقوق الانسان الامريكية هيومان رايتس ووتش مقابلة اعضاء نادي القضاة ويتم تسريب خبر للصحف وعلي الفور يصدر بيان من الجمعيات العمومية لرؤساء محاكم الاستئناف يهاجم نادي القضاة ويصف منظمة هيومان رايتس ووتش بأنها منظمة امريكية ذات ميول امريكية صهيونية وظلت الحملة مستعرة علي نادي القضاة مما جعل النادي يعتذر عن لقاء وفد المنظمة ويصدر بيانا بذلك يعبر فيه عن اسفه للضغوط التي تعرض لها وحرصه علي صورته بين المواطنين لذلك قرر تأجيل مقابلة وفد المنظمة الحقوقية حتي تنتهي الازمة التي يعيشها النادي.

وقد وصل الحصار حول نادي القضاة الي تأخر وصول الاعتمادات المالية المقررة له من وزارة العدل حتي ان النادي دعا اعضاءه للتبرع له حتي يستطيع اداء عمله وخدمة اعضائه.

واستمرت الحملة الضارية حول نادي القضاة خاصة بعد اعلان مجلس نقابة المحامين ما يسمي القائمة السوداء للقضاة المشاركين في الانتخابات البرلمانية الاخيرة وقام نادي القضاة باصدار تقرير حول الانتخابات البرلمانية 2005 واكد علي تزويرها في بعض الدوائر وهو ما دفع المستشار محمود برهام رئيس احدي الدوائر الانتخابية بالمنصورة الي تقديم بلاغ ضد زميليه المستشارين هشام بسطويسي ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض اللذين تم تحويلهما لمجلس تأديب وهذه الخطوة فجرت الخلافات الي درجة عالية بين النادي والمجلس الاعلي للقضاء خاصة حول تشكيل مجلس التأديب وعدم السماح للدفاع بالنظر في مذكرات الاحالة وغيرها من الاسانيد حول رئاسة المستشار فتحي خليفة لمجلس التأديب واعتراض المستشارين مكي والبسطويسي وامتناعهما عن حضور جلسات المحاكمة وصعدت منظمات المجتمع المدني ونقابات المحامين والصحفيين الموقف تضامنا مع القضاة المحالين للمحاكمة وفي مجلس الشعب صعد الاخوان والمستقلون الموقف وطالبوا بسحب الثقة من وزير العدل.

وقد ادرك سامح عاشور نقيب المحامين ان الأمر يتعلق بتصفية الحسابات فبادر علي الفور باطلاق مبادرة تتلخص في ان يتم تأجيل محاكمة المستشارين لشهر اكتوبر القادم حتي يصدر قانون السلطة القضائية ويتم تغيير اعضاء المجلس الاعلي للقضاء كما دخل في الازمة بين النادي ومجلس القضاء اشخاص يطمعون في منصب وزير العدل ليتحول الموضوع برمته الي تصفية للحسابات.

 

 

في هذا العدد:

دعوى قضائية لمنع عرض
فيلم يدعى زواج المسيح من مريم المجدلية

الحشيش رايح لناس كبار..
إعترافات أحد المتهمين فى قضية المازنى
 

السكة الحديد تستخدم
مواد مسرطنة فى أجهزة التكييف بالقطارات

٥٠٠ الف عامل مصري
مهددون بالطرد من اوروبا

٣٠٠ مليون يورو رشوة
مقابل إلغاء الدعم

تأسيس مدينة انتاج سينمائي إسرائيلية على الحدود المصرية

مصر تواجه خطر زلزال مدمر
بسبب تجاوزات إسرائيل النووية!

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات