|
دائماً ما تحاول السينما الغربية الإساءة إلي الشعوب
العربية والكنيسة الشرقية بصنعها لبعض الأفلام
السينمائية التي تثير الجدل ويتم عرضها علي الجماهير
في مختلف بلدان العالم وآخر هذه الأفلام فيلم >شفرة
دافنشي أو دافنشي كود والذي يعرض قريباً في مصر.
وهذا الفيلم يثير الكثير من الجدل حيث يظهر فيه السيد
المسيح عليه السلام بأنه متزوج من السيدة مريم
المجدلية وله أولاد وتحاول جماعة سرية الحفاظ علي نسل
السيد المسيح في مواجهة أكاذيب الكنيسة كما يدعي مؤلف
الرواية الأصلية دان براون والتي أخذ عنها الفيلم،
وهذا الافتراء الذي يرفضه الإسلام قبل المسيحية جعل
الكثيرين يرفضون فكرة الفيلم ولم يقف الأمر عند ذلك
فلقد أقام المستشار د. نجيب جبرائيل رئيس منظمة
الاتحاد المصري لحقوق الإنسان دعوي قضائية ضد وزير
الثقافة لامتناعه عن إصدار قرار بمنع عرض فيلم شفرة
دافنشي داخل مصر كما أن نجيب أكد علي أنه سوف يلاحق كل
المسئولين عن عرضه قضائياً مهما كلفه هذا الأمر من مال
وجهد ويدعو كافة المثقفين الليبراليين والمؤسسات
الدينية المختلفة لصد هذا التيار الشاذ والمنحرف الذي
يسيء إلي الأديان تحت مسمي حرية التعبير وأن أقل ما
يجب فعله في حالة عرضه هو مقاطعته تماماً تضامناً
أيضاً مع ما أعلنه الأسقف أنجليو أماتو مساعد البابا
بنديكت بابا الفاتيكان وكذا ما اعتبره أساقفة كانتبري
وكبري الكنائس والكاتدرائيات البريطانية والذين
اعتبروا هذا الفيلم محاولة للتشكيك في أسس العقيدة
المسيحية.
وعلي المستوي العربي أعلن محمد الشوافة مدير المصنفات
الأردني أنه قد يصدر قرار بمنعه من العرض داخل الأردن.
وقد انطلقت حملة قوية حول العالم للتنديد بالفيلم
وتكذيب الأحداث التي يتناولها ورصدت لذلك مبالغ طائلة
واستخدمت الحملة مئات المواقع علي شبكة الإنترنت
بالإضافة إلي إنتاج الإعلانات السينمائية التي تدعو
إلي مقاطعة مشاهدة الفيلم أو منعه من العرض أساساً
وتكذب في نفس الوقت كل ما جاء فيه وتحاول تصحيح
المعلومات الواردة بالفيلم لمن لايعرف الديانة
المسيحية.
ورغم هذا الصخب فقد تعاملت الكنيسة الإنجيلية بطريقة
هادئة مع الموقف حيث لم تطلب من أحد منع عرض الفيلم أو
حتي مقاطعته وحاولت تصحيح المعلومات الخاطئة التي وردت
بالفيلم.
الأيام القليلة
القادمة سوف تكشف عن الموقف وستحدد مصير الفيلم بعرضه
أو منعه من العرض داخل دور العرض السينمائية في مصر
لنعود لطرح السؤال: هل من حق المؤسسات الدينية بصفة
عامة التدخل بالمنع أو التصريح لعرض عمل فني قد يشطح
فيه خيال الفنان ويضيف إليه كثيراً من الأحداث
الخيالية ويعلن هذا في بداية الفيلم ورغم ذلك لايشفع
له ذلك وتتم محاربته في كل مكان.. إن غداً لناظره
قريب!
|