|
علي
مساحة 50 الف متر
كتب: وليد عرابى
مع قرب انعقاد مهرجان حيفا السينمائي بإسرائيل، قدم
المسئولون عن المهرجان الصهيوني دعوات إلى عدد كبير من
ممثلي السينما المصرية لحضور فعاليات هذا المهرجان
بعضهم قبل الدعوة وآخرون لم يحددوا موقفهم بعد.
وكشف القائمون على المهرجان أن الحكومة الإسرائيلية
تعد لإنشاء مدينة سينمائية على مساحة خمسين ألف متر
على الحدود المصرية الإسرائيلية وطلبت تعاون الحكومة
المصرية في هذا المشروع.
وعلى الصعيد نفسه بدأت شركة أفلام يهوذا ومقرها تل
أبيب إنتاج ثلاثة أفلام ناطقة بالعربية ويقوم ببطولتها
ممثلون من عرب إسرائيل لعرضها في السوق المصرية
والغربية أواخر هذا الصيف، وذلك في إطار محاولات
إسرائيل غزو العرب سينمائيا، وضرب السينما المصرية
بأفلام يهوذا الثلاثة التي تدور جميعها حول فكرة
الترويج للفكر الصهيوني ونقل وجهة النظر الإسرائيلية
حول ما تسميه "قضايا التعايش مع العرب" وهجرة اللاجئين
الفلسطينيين.
ومن المعروف أن مشروع إقامة مدينة سينما إسرائيلية
أردنية برأسمال مشترك لم ير النور رغم مرور أكثر من 8
سنوات على بداية الفكرة، فلجأت الحكومة الصهيونية إلى
التعاون مع مصر في هذا الأمر، وذلك لعمل مشروع سينمائي
مشترك من خلال تأسيس شركة برأسمال يتجاوز الـ100 مليون
دولار.
وتغزو الأسواق المصرية هذه الأيام عدة أفلام إسرائيلية
تعرض في سوق الفيديو المصري، وتدور موضوعاتها بين
الدعاية لإسرائيل حيث مولت أحدها وزارة السياحة
الإسرائيلية مع شركة طيران العال وبين الترويج للفكر
الصهيوني، وارتكاب المغالطات حول واقع دولة الاغتصاب،
وإلصاق تهمة الإرهاب بالعرب، فعلى سبيل المثال يتحدث
فيلم "مصحة خطرة" الذي جرى تصويره في القدس الشرقية
معتمدًا على رسم الجغرافيا الجديدة للمدينة المقدسة
ومحو الهوية العربية لها وإجهاض فكرة تدويل الأماكن
المقدسة عن منظمة عربية "إرهابية" داخل إسرائيل كانت
تمولها إيران، وتطاردها الاستخبارات الأمريكية، وتنجح
في القبض عليها بمساعدة "الموساد" تنتقد آلاف الحجاج
المسيحيين يوم الجمعة العظيمة. وتعتبر هذه الفكرة
مثالا حيا على جوهر المغالطة والتزوير الذي ينطلق منه
الإعلام الإسرائيلي في شتى جوانبه السياسية والثقافية.
|