|
أسرار اجتماع نظيف والسفير الأمريكي
مصر تخسر 535 مليون دولار سنوياً بسبب الاضطرابات
الحالية
كتب:
وليد عرابي
عقد الدكتور نظيف الاسبوع الماضي اجتماعا مع السفير
الأمريكي بالقاهرة ريتشار دوني والمسئولين بهيئة
المعونة الأمريكية اقل ما يوصف به انه اجتماع ساخن
وخطير فقد شهد تطورات كثيرة تشير إلى دخول العلاقات
بين القاهرة وواشنطن منعطفاً خطيراً سيكون له تأثير
استراتيجي سلبي لأول مرة منذ تحسين العلاقات بين
البلدين عقب توقيع اتفاقيات كامب ديفيد.
فقد هدد السفير الامريكي ردا على مبادرة الحكومة
المصرية الخاصة بالاستغناء عن المعونة الاقتصادية
الأمريكية السنوية التي تبلغ 535 مليون دولار ، بأن
الإدارة الأمريكية بصدد إعداد دراسة شاملة لإعادة
النظر في جميع المعونات الأمريكية التي تحصل عليها مصر
خاصة أن مصر تعتبر ثاني دولة في العالم بعد إسرائيل
تحصل على مساعدات كبيرة من واشنطن ، بقيمة 2 مليار
دولار سنويا تشمل المساعدات الاقتصادية إلى جانب
المساعدات العسكرية.
وذكرت مصادر سياسية أن الحكومة المصرية كانت بصدد
الاستغناء عن مبلغ الـ 535 مليون دولار التي تقدم لمصر
كمساعدات اقتصادية في محاولة للتخلص من العبء السياسي
لهذه المساعدات حتى تستطيع التحرر من الضغوط السياسية
التي تمارسها الإدارة الأمريكية في مجال الإصلاح
السياسي، وهو الامر الذي ازعج الادارة الامريكية وفقا
للمعلومات التي تسربت عقب اجتماع نظيف والسفير
الأمريكي وهيئة المعونة الأمريكية ، وتعكف هيئة
المعونة حاليا على اتخاذ قرار نهائي بشأن وقف جميع
المساعدات سواء كانت اقتصادية أو عسكرية بعد أن تزايدت
مطالبة عدد من أعضاء الكونجرس للإدارة الأمريكية بعدم
مكافأة النظام المصري على قيامة بقمع الحريات ومطاردة
المعارضة واستمرار أزمة القضاة.
ويأتي هذا التطور ليكون الأول من نوعه منذ ربع قرن من
العلاقات الحميمة بين الحكومتين المصرية والأمريكية
وهو ما ينذر بانهيار العلاقات الاستراتيجية وما يسمى
بالشراكة من أجل السلام في الشرق الأوسط حيث بدأ هذا
الانهيار برفض إدارة بوش بدء المفاوضات مع حكومة
الرئيس مبارك بخصوص اتفاقية التجارة الحرة رغم أن
إدارة بوش انتهت بالفعل من توقيع هذه الاتفاقية مع عدد
من الدول العربية من بينها الأردن والبحرين إلى جانب
إسرائيل.
وأكدت المصادر أن إدارة بوش تستعد لاتخاذ قرار بحرمان
مصر من المساعدات العسكرية والاقتصادية في أي وقت إلا
أن ما يؤخر صدور القرار هو أن الإدارة الأمريكية تعكف
على دراسة توابع اتخاذ قرار كهذا خاصة أن نظام الرئيس
مبارك يحكم أكبر دولة عربية حليفة لواشنطن وسينهي هذا
القرار تحالفا قويا مع نظام حاكم قدم خدمات لا يستهان
بها في حرب واشنطن ضد ما يسمى الإرهاب كما أنه يقدم
خدمات ومساعدات في الملفين الفلسطيني والعراقي،وتخشى
إدارة بوش أن تكون هذه الخطوة بمثابة طلاق بائن من
نظام الحكم في مصر على غرار الطلاق الكبير الذي تم عام
1973 بين مصر والاتحاد السوفيتي السابق بعد أن قام
الرئيس السادات قبل حرب أكتوبر بشهور بطرد الخبراء
العسكريين الروس.
|