الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 27من ربيع الأخر 1427 هـ - 25 من مايو 2006 م

 

 

   

  إسرائيل تنتظر الخطر القادم من سيناء!  

 

أخطر دراسة إسرائيلية عن مصر  

بدو سيناء لا يعترفون بالولاء لمصر ولا يريدون مشاريع الحكومة

تنظيم التوحيد والجهاد قد يكون من خلايا القاعدة

الجماعات الإسلامية أعلنت وقف العنف فمن يتبع هؤلاء

كتب: أحمد الغريب

اهتم خبراء شئون التنظيمات والجماعات الإسلامية وكذلك مراكز البحث الإسرائيلية بتفجيرات دهب التي وقعت مؤخراً نظراً لتداعياتها وتأثيرها المباشر على إسرائيل ,وقام الخبير إيلي كرمون الباحث المعروف بمعهد مكافحة الإرهاب في إسرائيل بإعداد دراسة خاصة وخطيرة تناول فيها الرؤية الإسرائيلية للأحداث الأخيرة.

يرى "كارمون" في دراسته المنشورة أن مصر كانت مهد الحركات الراديكالية الإسلامية السنية ومنذ الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة الأقصر بصعيد مصر في نوفمبر 1997 وقتل فيه 58 أجنبياً و أربعة مصريين توقف النشاط الجهادي وذلك على الرغم من عودة تنظيم القاعدة إلي منطقة الشرق الأوسط في أعقاب الحرب في العراق وفي سبتمبر 2003 تغير الأمر بعض الشيء وقامت الشرطة المصرية بالقبض على 23 عنصراً من عناصر الجماعات الإسلامية لديهم تعاطف وولاء لتنظيم القاعدة وكان لديهم النية لتنفيذ هجمات على القوّات الأمريكيّة في العراق و في أمكان أخرى و تضمّنت المجموعة 19 مصرياً، تركياً، ماليزياً، إندونيسياً و ثلاثة من  بنجلاديش وكلّهم  طلبة في جامعة الأزهر بالقاهرة .

بعد مرور سبع سنوات من الاستراحة من العمليّات الإرهابيّة في الأرضي المصريّة، شن الإسلاميون حملة جهادية جديدة في مصر بدأت بالهجمات الأولى في سيناء  في 7 أكتوبر 2004، ثم بدأت سلسلة من العمليات التفجيرية في عدد من المناسبات كان اخرها تفجيرات دهب .

ثم يتناول الباحث الدور الذي لعبته مصر في التعاون مع دول المنطقة لمنع تفجيرات من تدبير القاعدة مشيراً إلي ما ورد في بحث "ستيفن الف" بعنوان «الهجوم الإرهابي الذي يمكن إحباطه في مصر» والصادر عن مؤسسة "جيمس تاون" في مارس 2006 بشأن الدور الذي لعبته أجهزة الأمن المصرية في إحباط تفجير خط أنابيب في مصر والمملكة العربيّة السّعوديّة بسيّارة مملوءة بالموادّ المتفجّرة وكانت تلك العملية تهدف لخلق بلبلة ومخاوف من مدى استقرار الأمن في تلك الدول.

ويشير "كرمون" إلي إمكانية أن تكون القاعدة قد نجحت في دخول سيناء وإيجاد بني تحتية لها هناك بفضل التعاون مع عناصر القاعدة في المملكة السعودية والسعي من وراء زيادة نفوذهم في المنطقة لزعزعة نظام مبارك. و يرى الباحث إيلي كرمون أن سرعة استنكار الجماعات الإسلامية في مصر للتفجيرات في أكتوبر 2004 في سيناء وتوجيه الإدانة لها أمر مثير واعتبره البعض بمثابة دليل آخر على الصلح بين الحكومة المصريّة و الجماعات الإسلاميّة في السّنوات الأخيرة , وقال إن الكثير من قادة الجماعة الإسلامية يقضي أحكاماً بالسجن في مصر وقاموا بإصدار بيان عام يؤكدون فيه وقف العنف ووقف كافة العمليات ووصفت الجماعة الإسلامية ما حدث في سيناء بأنه قتل عشوائي وعملية وقعت في المكان الخطأ وحتى لو كان منفذوها فعلوها رداً على العدوان الإسرائيلي فإنهم افتقروا أيضاً لأي إحساس سياسي ومبرر ديني .

كما يشير إلي أنه في يوليو 2005 قامت الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد المصرية بتوجيه الاتهام للقاعدة في العراق باستهداف الشيعة والأكراد بدلاً من محاربة القوات الأجنبية وفي مارس 2006 جددت جماعة الجهاد مشاوراتها الداخلية لنبذ سياسة التكفير التي كانوا ينتهجونها لتكفير المجتمع والحكومة وكذلك استهدافهم الشخصيات البارزة والأقباط وطالبوا المفكرين والعلماء والكتاب ومنظمات المجتمع المدني بتشكيل لجنة مفاوضات لتنشيط هذه المبادرة و التوسط بينهم وبين الرأي العام المصري , معتبراً ذلك بمثابة هزيمة لجماعات الجهاد التي كانت ترى في مصر أرضاً خصبة لتنفيذ عملياتها وينتقل الباحث كرمون للحديث عن العملية التي خاضتها قوات الأمن المصرية في جبل الحلال شمال شرق سيناء بحثاً عن الهاربين من المجموعة البدوية التي نفذت الهجمات في يوليو 2005 وقتل فيها ضباط مصريون وبعض من أفراد المجموعة البدوية من الذين تتهمهم الحكومة المصرية بتنفيذ الهجمات في طابا وشرم الشيخ وتؤكد أن كافة العمليات التي وقعت بين عامي 2004 و2005 حدثت بواسطة تلك المجموعة. وينقل الخبير الإسرائيلي تحليل اللواء فؤاد علام الذي شغل منصب نائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة سابقاً والذي يرى أن أفراد تلك المجموعة هم المسئولون عن تنفيذ تفجيرات دهب 2006 ويرى أن هؤلاء يختلفون في أفكارهم التنظيمية عن فكر التنظيمات الإسلامية التي ظهرت في مصر في الثمانينات ويشير إلي أن الجماعة الإسلامية والجهاد الإسلامي لم ينفذا أبدا هجمات في سيناء مؤكداً على أن منفذي التفجيرات الأخيرة مقيمون في سيناء ,كما ينقل ما ذكره الخبير في شئون الجماعات الإسلامية في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية عمرو الشوبكي من أنه ليس هناك دليل على أن لتلك المجموعة موارد مالية وتكنولوجية مرتبطة بالقاعدة , مشيراً إلي محدودية المواد المتفجرة المستخدمة في العمليات وكذلك استخدامهم لقنابل بدائية ويرى فيهم خلايا متنقلة تفتقر لأي استراتيجية طويلة المدى وواضحة لكن كان همهم هو إحراج النظام المصري. ويشير الباحث "كرمون" إلي أن بعض المحللين يرون أن هجمات سيناء جاءت نتيجة للمعاملة القاسية من قبل السلطات المصرية للأوضاع الأمنية في سيناء بعد عمليات شرم الشيخ وطابا وقيام قوات الأمن بإلقاء القبض على الآلاف من البدو ومن النساء الأمر الذي يعتبره البدو انتهاكا للشرف وأمراً لابد من الانتقام له وأن تقارير جمعيات حقوق الإنسان المصرية تؤكد أن 2400 شخص مازالوا رهن الاعتقال وكذلك يشير إلي مشكلة البطالة التي يعاني منها البدو  والدور المتدني والضئيل الذي يعطي للبدو في الوظائف الحكومية في مصر وينقل الباحث عن من يصفهم بمراقبين أجانب القول إن السكان البدو في سيناء لا يوجد لديهم ولاء لمصر أو تعاطف معها وأن أي محاولة للتطوير من قبل الحكومة المصرية في سيناء تقابل بمعارضة سيناوية شديدة. ويؤكد "كرمون" أنه فور تفجيرات أكتوبر 2004 قدر البعض أن تلك المجموعة تتمتع بدعم قوة تنظيمية خارجية بسبب القدرة على  التهريب من الصحراء الضخمة في سيناء وكذلك للطبيعة الضارة للمصالح الاقتصادية للمجتمع المصري والتي ميزت تلك التفجيرات ويشير إلي أن أجهزة الأمن المصرية اندهشت كثيراً من قدرة القاعدة على تكوين مجموعة واسعة لها في سيناء ونقل سلاح ومواد متفجرة لها وتهريبها عبر السودان أو السعودية .

ويستنتج الباحث في نهاية دراسته أن المحققين المصريين وحتى الآن ونظراً لشح المعلومات فمن الصعب الحصول على فكرة واضحة بشأن وجود القاعدة في مصر ويري أنه من الممكن أن تكون بعض القبائل البدوية في سيناء البيئة الخصبة التي يزدهر فيها تنظيم القاعدة نظراً للطبيعة الانغلاقية التي يتميزون بها وانفصالهم عن المؤسسة المصرية وعزلتهم الجغرافية والتضاريس الصعبة التي تحيط بهم الأمر الذي يجعل من الصعب على قوات الأمن التحكم فيهم , كما أن الهجمات المتكررة على القوات الدولية في سيناء والمعارك التي دارت ضد الأمن المصري تثبت أن هذه البيئة التحتية غير خائفة من أن تتحدي الحكومة المركزية في مصر وأن هؤلاء يستهدفون صناعة السياحة في محاولة لزعزعة نظام الرئيس مبارك في محاولة لتقليد الجماعات الإسلامية في التسعينات ويري أن هناك تشابها بين تلك الهجمات والهجمات التي شنتها القاعدة في تونس والمغرب واسطنبول وبالي وكينيا , كما يشير إلي أنه من غير المعروف عدم وجود صلة بين شبكة بدو سيناء و مجموعات القاهرة وأن هناك تضارباً في الآراء بين القيادة التاريخية لتنظيم الجهاد الإسلامي والجماعة الإسلامية بالإضافة لأيمن الظواهري الساعد الأيمن لأسامة بن لادن والرجل الثاني في تنظيم القاعدة حول إحياء النشاط الجهادي في مصر. ويشير إلي أن سيناء استخدمت طيلة السنوات الماضية لتهريب الأسلحة والإرهابيين إلي غزة والضفة الغربية من صحراء النقب ويرى أن وجود القاعدة في سيناء سيزيد من خطورة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ويجعلها أكثر عنفاً ويجعل هناك خطورة عليها مستقبلاً خاصة في ظل فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية وتوليها مسئولية الحكومة وأختتم حديثه قائلاً: من الخطر أن تصبح مصر جبهة نشيطة جديدة للجهاد الشرق أوسطي.

 

 

في هذا العدد:

محمود مكي:
إنتماء القضاة لجماعة الإخوان تهمة حكومية

قيادات حزب الغد: أمريكا باعت أيمن نور 

طارق السعيد: وقعت للأهلى بعد «الذل والبهدلة» اللى شفتها فى الزمالك

حسام البدرى:
الأهلى يقترب من تحقيق إنجاز عالمى غير مسبوق

البورصة تخسر 35% من قيمتها خلال 3 شهور

مصر تخسر 250 مليون جنية بسبب قرار خاطئ لوزير التضامن

وداعاً سناء يونس

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات