|
جهات رقابية تبحث في علاقات المازني وشركاه
غبور
يماطل للهروب للخارج.. ومحاميه يتوعد والرقابة
الإدارية تكثف جهودها.. والمازني يصرخ: أنا برىء وضحية
تصفية الحسابات
كتب: عز الأطروش
كما
انفردت الميدان من قبل بنشر تفاصيل الفساد بهىئة النقل
العام توالي الانفراد بنشر تفاصيل جديدة وصور توضح
العقود التي أبرمها المازني ومسئولو هيئة النقل العام
مع رجل الأعمال كريم غبور صاحب مشروعات وشركات لتصنيع
السيارات.. وكذا صور لنبيل المازني رئيس هيئة النقل
العام السابق ومعه المتهم الثاني كمال إبراهيم محمد
رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية بهيئة النقل
العام أثناء وجودهم خارج البلاد في أحد التوكيلات
لأتوبيسات النقل بدول أوروبا.. وكذا صورة أخري للاثنين
أيضاً اللذين لم يفترقا إلا بعد أن فصل بينهما جدار
واحد في سجن الرقابة الإدارية.. وصورة رابعة تحوي جلسة
خاصة بنبيل المازني وفريق أجنبي بأحد أفخم الفنادق
العالمية خارج البلاد في مدينة «تورينو».. ومازالت
نيابة الأموال العامة العليا توالي تحقيقاتها برئاسة
المستشار محمد أيوب والمستشار تامر عصام الترساوي
والمستشار محمد إبراهيم والمستشار محمد البدراوي
بإشراف المستشار هشام عبدالمجيد المحامي العام الأول
لنيابات الأموال العامة مع المتهمين الأربعة حيث أكدت
التحقيقات أن المناقصة التي تم إرساؤها علي شركة «M.
C. V» المملوكة لرجل الأعمال «كريم غبور» هي مناقصة
جاءت ضمن عروض من عدة شركات للتوريد وأنه ورد خطاب
لهيئة النقل العام أفاد أنه بناء علي القانون
«300»
لسنة 2003 الخاص بتخفيض الجمارك علي السيارات
المستوردة.. فقد انخفض سعر الأتوبيسات المنتجة محلياً
ومن ثم فإن جميع العروض المقدمة بناء علي الأسعار قبل
التخفيض لا تصلح لإرساء المناقصة علي أي شركة من
الشركات المتقدمة للمناقصة وكان من الواجب إلغاء هذه
المناقصة أو إعادة طرحها من جديد في ظل الأسعار
الجديدة والتي كانت سوف توفر علي الهيئة «1.7» مليون
جنيه وهو المبلغ المتمثل في فروق الأسعار ما بين
الأسعار القديمة المطروح بمقتضاها المناقصة والأسعار
الجديدة بعد التخفيض بتطبيق القانون.
وقد كشف نبيل الفاتح مدير إدارة العقود والمشتروات
بهيئة النقل العام في التحقيقات أنه تم عرض شأن تلك
المناقصة علي لجنة البت الفنية والتي أرست المناقصة
علي عدة شركات من ضمنها شركة «M.
C. V» المملوكة لرجل الأعمال كريم غبور إلا أنه لم يتم
البت في الشق المالي لتلك العروض كما أنه لم يتم إرساء
المناقصة علي الشركة المذكورة بعد صدور قرار لجنة البت
العليا والتي يترأسها المهندس نبيل المازني بإرساء
المناقصة «العطاء» علي شركة «M. C. V».. وتمثلت
المخالفات التي يواجهها نبيل الفاتح في عدم قيامه
بإعداد مذكرة لاقتراح إلغاء تلك المناقصة وإعادة طرحها
بالأسعار الجديدة بناء علي صدور القانون رقم 300 لسنة
2003 لإلغاء الجمارك والمثير
أنه
وضع شرطاً بالعقد المبرم وبه هيئة النقل العام طرف
أساسي ينص علي إمكانية طلب الهيئة توريد نسبة 100%
بعدد الأتوبيسات الموردة بناء علي المناقصة بالأسعار
القديمة التي تم بها التوريد وعلي الرغم من أن تلك
الأسعار تزيد علي الأسعار المتداولة بالأسواق مما تسبب
في إهدار مبلغ «1.6» مليون جنيه.. بما يعني تسببه في
إهدار مبلغ إجمالي حوالي «3.3» مليون جنيه من أموال
الهيئة واللعبة القانونية أنه بناء علي الأوراق «فكريم
غبور» يعد هو أفضل العروض نظراً لعلم المسبق
بالمواصفات المطلوبة وسعرها الأقصي وكمياتها قبل
الإعلان عن الصفقة مباشرة ليكون هو المتوافر وبسرعة
وبالتالي فإن طلب نسبة 100% من العقد لا ينطوي علي
مخالفة ولكن في ظل صدور القانون وعلم نبيل الفاتح به
فهذا يدل علي تواطؤ المازني وباقي المسئولين مع شركة
«M. C. V» علي إرساء المناقصات عليها وتحقق العلم
بتأشير نبيل المازني رئيس هيئة النقل العام السابق علي
الخطاب الوارد من إحدي الشركات والذي تضمن أنه تم
تخفيض الجمارك علي الأتوبيسات المستوردة مما أدي
لانخفاض وتدهور أسعار الأتوبيسات المحلية وقد أخطرت
جميع الإدارات بمضمون ذلك الخطاب ولكن المسئولين بهيئة
النقل العام قرروا غض البصر عن ذلك الخطاب وإرساء
المناقصات كيفما يحلو لهم والمثير أيضاً في التخفيضات
أن الرقابة الإدارية تشدد البحث علي المتهم الهارب
«كريم غبور» وتؤكد الدلائل أنه داخل البلاد لأن «غبور»
هرب من منزله بمنطقة المهندسين وأخذ معه
كافة
مستنداته بعد أن وصله تليفون من منزل والدته الذي تم
تفتيشه أولاً بمنطقة مصر الجديدة وعلي الرغم من وعود
محاميه المتكررة للنيابة بأنه سيسلم نفسه في أقرب وقت
فإن الشواهد تؤكد أن «كريم غبور» يمهد للهرب خارج
البلاد وعدم العودة طالما أن هناك تحقيقات حاذياً حذو
رجل الأعمال الهارب ممدوح إسماعيل ورامي لكح.. ويرجح
البعض أن يكون اختفاء «غبور» له صلة بسير التحقيقات
بحيث إن عدم اقتناع النيابة بأن غبور يمكن أن يسلم
نفسه كما يقول محاميه لظنه أنه برىء فإن ضباط الرقابة
الإدارية ومباحث الأموال العامة يكثفون جهودهم لملاحقة
المتهم وضبطه قبل محاولة الهرب إن لم يكن قد هرب
بالفعل.. وفي الوقت نفسه ذكرت مصادر مطلعة أن هناك
جهات رقابية تكثف جهودها وتبحث في دائرة علاقات
المهندس نبيل المازني ورفقائه لكشف أي علاقة تشير إلي
معلومات جديدة بالقضية وكذا رصد ومتابعة جوازات سفر
المتهمين لبيان توقيتات وأماكن سفرهم ومناسباتها
وطبيعة هذه السفريات ومن المتكفل بمصاريفها وطبيعة
الأعمال التي تؤدي فيها. وقد شهدت نيابة الأموال
العامة أمام المستشار محمد أيوب مواجهات ومناظرات
مباشرة بين المتهم نبيل المازني والمتهم الثاني محمد
كمال إبراهيم الرفيق الرئيسي للمازني في كل تحركاته
والذي يشاركه في صوره كلها والذي اعترف في التحقيقات
أمام المستشار تامر عصام الترساوي بأن نبيل المازني هو
المسئول عن كل ما يدور بالهيئة وأنه هو المتصرف الأول
في هذه الشئون وكشف أيضاً أن المازني كان يقوم بكشف
أسرار كل الصفقات والمناقصات لصالح «غبور» قبل إتمام
المناقصات بمدة كافية ليسمح لغبور بتوفيرها وحده ليجعل
المناقصة ترسو عليه بصورة قانونية وفجر مفاجأة أخري
بأن المازني كان يزور دول ألمانيا وسويسرا ولبنان بصفة
مستمرة من أجل وضع مبالغ مالية كبيرة في أرصدته بهذه
البنوك.
وشهدت المناقشة ردود أفعال متباينة حيث أنكر المهندس
نبيل المازني كل الاتهامات التي وجهها إليه ذراعه
اليمنى محمد كمال إبراهيم وأكد أن هذه مؤامرة وأن ما
حدث تم تدبيره للإطاحة به وأنه برىء من كل هذه
الاتهامات وسيثبت كل ذلك خلال الفترة القادمة لأن
موقفه سليم وغير متورط في هذه الاتهامات..
وكانت مصادر أخري قد أشارت إلي أن سقوط المازني جاء
نتيجة لخلافات بينه وبين اللواء محمد الروبي رئيس
الهيئة الحالي حيث إن الروبي تعرض لانتقادات شديدة
واضطهادات كثيرة من المازني عندما جاء إلي الهيئة منذ
ما يقرب من 8 أشهر مما اعتبره المازني تهديداً لمكانه
وأن المحافظة تعده ليكون خلفاً له فحدثت الخلافات
وتمكن الروبي من كشف الكثير من هذه المخالفات
الجسيمة..
وتشير التحقيقات أيضاً أن حجم المناقصات والصفقات التي
تمت بين غبور والهيئة برئاسة المازني تعدت في مجملها
«226» مليون جنيه وأن قيمة الأرباح العائدة علي غبور
وضائعة علي الهيئة تتعدي 32 مليون جنيه وهي الأرقام
الواضحة فيما أن هناك ثمة مخالفات لم تكشف عنها
التحقيقات حتي الآن وتناولتها الأجهزة الرقابية بالفحص
وفي الوقت نفسه يعكف فريق مكون من الرقابة الإدارية
ونيابة الأموال العامة علي فحص آلاف المستندات التي
حصلت عليها من منازل المتهمين وشركاتهم والتي تتضمن
مخالفاتهم وبحث النيابة والفريق في المستندات التي
تتضمن العمل المشترك بين الهيئة والشركات الخاصة ومن
المستندات التي تفحصها النيابة إقرار الذمة المالية
للمتهمين حيث إن إقرار الذمة المالية للمتهمين المازني
وزوجته يحتويان علي مبالغ قليلة بالبنك والراتب الشهري
من وظيفة المازني وراتب الزوجة بمستشفي قصر العيني
وسيارتين وهذا الإقرار في التسعينيات وفي سياق
التحقيقات الجارية فإن الميدان تطلب التحقيق في
مخالفات جديدة لبيان مدي صحتها..
ففي قطاع الصحة فثمة مخالفات تحيط بمبني المستشفي أمام
نقابة الصحفيين والذي تعدي عمره «10 سنوات» وثمة شكوك
تقول إن المبني غير صالح تماما.. فقد أقاموا هذا
المبني لأن يكون مستشفي علي أحسن طراز وهو عبارة عن
أربعة أدوار وقد أثيرت الأقاويل حول أن أرض المستشفي
بهامياه جوفية ولن يستكمل مباني عليها والهيئة تستخدم
دورين كعيادات فقط من «9:2» ظهراً فقط وباقي الميني
مغلق بدون مبررات.. وأثير أن أحد المهندسين الاستشارين
بعد بناءه قال إنه لا يصلح للاستخدام لأنه لا يحوي
مواسير أكسجين وغير جاهز كما أن المبني غير صالح
هندسياً وليس به أسانسير وعيادات هذا المستشفي عبارة
عن ثلاثة مبان..
وبالنسبة لمستشفي هيئة النقل العام فيعتبرها الأطباء
مقبرة لهم فهي غير صالحة للاستخدام الطبي كمستشفي غير
صالحة لمواصفات وزارة الصحة..
كما أنه لا يوجد به معمل مدة 24 ساعة كما أن التحاليل
العاجلة تؤجل 3 أيام علي الرغم أنه حسب المواصفات يجب
أن تتم من 12: 24 ساعة.
وبالنسبة للتحاليل فهي محدودة الإمكانيات والمستشفي
متعاقد مع بعض المعامل الخارجية ونتائجها تأثرت بعد
فترة ومن المثير للجدل أنه لا يوجد نواب طوارئ داخلي
كما أن تحويل الحالات يتم لمعهد ناصر.. ومن التقصير
الشديد بالمستشفي أنه لا يحوي أجهزة تكفي لعمل عملية
زائدة كما أن أغلب حالات الجراحة يتم تلويثها حتي في
عمليات العيون..
كما أن جهاز «الكوثري» الذي يقوم بالكي للأوردة عند
النزيف «عطلان» رغم تكلفته العالية.. ولا يوجد بديل
ومن المثير أنه حدثت واقعة مؤسفة في إحدي العمليات منذ
عامين حيث تم استخدام هذا الجهاز في إحدي العمليات فتم
كهربة المريض بالجهاز فمات وتحمل الطبيب المسئولية وتم
الحكم عليه بعقوبة السجن لعام دون خطأ وهو هارب خارج
البلاد.. كما أن حالات القدم السكري لا تلقي رعاية
وأغلب حلولها البتر.. نظراً للعجز في الأجهزة والرعاية
وأغلب الناس يطلبون التحويل لمعهد ناصر.. لأن الهيئة
غير مهتمة ومقصرة وتأتي بالأجهزة ولا تهتم بها
وتعطلها..
ورغم أن مستشفي هيئة النقل العام يخدم ثلاثة قطاعات
تتمثل في قطاع هيئة النقل تخدم ثلاثة قطاعات تتمثل في
قطاع هيئة النقل العام وأتوبيسات الهيئة وأتوبيسات
الشركة وقطارات بورسعيد «الترام» وقطاع مترو مصر
الجديدة وتخدم حوالي 60 ألف عامل.. ورغم كل هذا إلا أن
هناك تقصيرا غير طبيعي حيث إن الرعاية المركزة لا يوجد
بها جهاز تنفس صناعي.. والأجهزة الموجودة عطلانة منذ
15 عاماً دون نظر من المسئولين وتم تكهينها والهيئة لا
تشتري وأيضاً هناك رؤساء القطاعات يحصل كل واحد منهم
علي أدوية تتعدي 5 آلاف جنيه شهرياً وتأخذ بين 16 ، 20
نوعا من الأدوية علي الرغم أن أغلبهم غير موجود بقوائم
الأدوية ومفصولون وكثير من هذه الأدوية لها بدائل
متواجدة بالمستشفي وأرخص ثمناً..
فملايين الجنيهات تصرف علي الأدوية ومنها الأدوية
الجنسية والمنشطات والفيتامينات.. ورغم ذلك فالهيئة
تخسر كل عام رغم الدعم الخارجي..
وبعيدا عن ذلك فيسيطر عليها مافيا الغسيل الكلوي
فالعملية تتم علي حساب المستشفي وتتكلف الواحدة 180
جنيهاً بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً إلي 580 جنيها بمعدل
2320 جنيها شهرياً للمريض الواحد والهيئة بها ما يقرب
من 100 مريض أي يتكلفون سنوياً 22 مليون جنيه وهو مبلغ
يكفي لشراء 50 جهازا سنوياً ورغم ذلك لم يحاولوا أن
يأتوا بأجهزة رغم أن هناك شركات وعرضت اعطاءهم هذه
الأجهزة بالتقسيط ولكنهم لم يوافقوا.
كما أن جهاز غاز الدم الذي يتكلف ربع مليون جنيه تعطل
والمفروض أن يعمل الجهاز لمدة 24 ساعة حتي لا تتعطل
المواسير به.. ورغم ذلك أصرت الإدارة علي ألا يستخدم
الجهاز اقتصادياً ليصرف علي نفسه وتأخر دفع المبالغ
العينية لهذه التحاليل مما جعله يتعطل وأضاع علي
الهيئة ملايين الجنيهات.
والآن يسعون لشراء أجهزة أخري.. والبقية تأتي.. ومن
التساؤلات التي يجب أن تطرح ويتم التحقيق فيما التهاون
الذي أدي لارتفاع عدد الحوادث وزيادة نسب التعطل
للأتوبيسات والحركة وحدوث حريق «فم الخليج» في جراج
الهيئة والمخالفات الشديدة التي شابت المناقصات الخاصة
بالأدوية في الهيئة.
وكانت إحدي القضايا المتطورة من 4 سنوات وكانت صفقة
لكاوتش غير مطابقة للمواصفات تم توريدها للهيئة وتم
تبرئتهم فيها.
ومنذ عامين أصدر رئيس مجلس الإدارة قراراً بتعيين طبيب
حاصل علي دكتوراه ويشغل الدرجة الثانية التخصصية بدرجة
انتداب لمدير إدارة حيث إنه ساعد نجل المذكور أثناء
العمليات الجراحية التي تمت له بمستشفي مصر الجديدة
ولازمه طول فترة مرضه وقد سافر هذا الطبيب للسعودية
وأصدر له قراراً لتمليك الفرع الداخلي وذلك بمساعدة
رئيس القطاع السابق.
ومن المثير أيضاً أن الهيئة متعاقدة مع مستشفي خاص
بالدقي وأهمل تعاقده مع معهد ناصر وذلك لمناصرة بعض
الأطباء الذين يسهرون علي راحته وأدي ذلك لهروب أطباء
ممتازين من العمل داخل الهيئة نظراً لتوجيه كل الحالات
إلي الأطباء المعنيين من قبل السيد رئيس مجلس الإدارة
ومن المخالفات الواضحة أن فاتورة شهر فبراير من العام
الماضي أكثر من 380 ألف جنيه مع العلم أن الأجهزة لو
تم توفيرها بالهيئة تتكلف حوالي 3 ملايين جنيه.
ومن المثير أن
المازني كان صادراً له قرار تجديد يوم الأحد وتم القبض
عليه يوم الأربعاء من نفس الأسبوع الماضي كما أن هناك
تلاعباً في البطاقات العلاجية بالهيئة وكشفت مصادر أن
«ممدوح كستور» الشاهد في القضية كان يعمل قديماً مع
«كريم غبور» وله ديون عند غبور وتشير المصادر إلي أن
هذا كان سبباً رئيسياً في كشف القضية ومازالت
المخالفات عديدة وتبحث النيابة والرقابة الإدارية
إمكانية كشف هذه المخالفات.
|