|
مصيلحى يقرر إلغاء خلط القمح بالذرة فى صناعة رغيف
الخبز.. ويصيب الفلاحين بالصدمة
رئيس
جمعية التقاوى : القرار يؤدى لزراعة الأرز.. والقمح
المستورد وراء سوء حالة الخبز
كتب: ملهم العيسوى
قرار غريب ومفاجئ وغير مدروس لوزير غير متخصص تسبب فى
الكثير من الكوارث مرة واحدة وأصاب ملايين الفلاحين
والمزارعين بالصدمة.
هذا القرار أصدره الدكتور على مصيلحى وزير التضامن
الاجتماعى والتموين، ويقضى بإلغاء خلط القمح بالذرة فى
صناعة رغيف الخبز، بحجة تحسين جودة الرغيف.
هذا القرار فى نظر الخبراء يؤدى الى خسارة مصر لنحو
250 مليون جنيه مرة واحدة، ويجعل الفلاح يتجه لزراعة
الأرز بدلا من الذرة رغم محدودية موارد المياه، فضلا
عن أنه لا علاقة بين الذرة ورداءة رغيف الخبز.
التفاصيل فى هذه السطور
بدأت المشكلة بإصدار وزير التضامن الاجتماعى الدكتور
على مصيلحى بإلغاء خلط القمح والذرة فى صناعة الرغيف
بنسبة 80 الى 20% بحجة القضاء على الفساد فى المخابز
وتحسين جودة الرغيف بصناعته كاملا من القمح وهو القرار
الذى أدى الى عدم إقبال المزارعين على شراء تقاوى
الذرة فى هذا الموسم والاتجاه الى زراعة الأرز.
ورداً على هذا القرار يقول الدكتور عادل يس رئيس مجلس
إدارة الجمعية المصرية لصناعة التقاوى: انه التقى مع
الدكتور على مصيلحى ومعه الدكتور عبدربه إسماعيل وهو
واحد من أهم علماء استنباط هجن الذرة والمدير الأسبق
لمعهد بحوث المحاصيل الحقلية والدكتور أحمد خورشيد
المدير الأسبق لمعهد التغذية وأنهم شرحوا لوزير
التضامن خطورة التراجع عن قرار خلط القمح بالذرة فى
صناعة الرغيف وأن القرار سيؤدى الى إقلاع الفلاحين عن
زراعة الذرة والاتجاه الى زراعة الأرز بكثافة فى الوقت
الذى تقوم فيه السياسة الزراعية للدولة على مقاومة هذا
الاتجاه لأن تصدير كيلو أرز معناه تصدير 2 متر مكعب
مياه مجانا الى الخارج، وإهدار مواردنا المائية
المحدودة وأوضح عادل يس أن الدكتور أحمد خورشيد شرح
للوزير أن إضافة الذرة للقمح كانت سببا أساسيا فى
تحسين جودة الرغيف وزيادة قيمته الغذائية وأن ميزانية
الدولة تكلفت مئات الملايين من الجنيهات لإدخال
سلندرات طحن الذرة وماكينات الخلط الى المطاحن وأن
التراجع عن الخلط يؤدى الى إهدار عشرات الملايين التى
انفقت على إدخال تقنيات الطحن والخلط بالإضافة الى
إهدار جهود علماء الذرة الذين نجحوا خلال العشرين عاما
الماضية فى الارتفاع بانتاجية الفدان من 10 أرادب عام
1981 الى 25 أردبا فى موسم 2005.
وأكد الدكتور يس أن الحديث عن إضافة الذرة للقمح هى
سبب رداءة الرغيف ليس صحيحا وأن القش والفساد فى
المخابز من ناحية ورداءة الأقماح المستوردة من ناحية
أخرى هما سبب رداءة الرغيف وليس معقولا أن نعالج هذا
الفساد بقرار خطير يقضى على زراعة الذرة فى مصر، ويدفع
المزارعين الى التوسع فى زراعة الأرز مشيرا الى أن
زيادة الانتاجية فى الأرز لن يستفيد منها غير حفنة من
المصدرين وسوف تخسر مصر جانبا كبيرا من مواردها
المائية دون أدنى مبرر.
وفى نهاية حديثة لخص الدكتور يس الأمر كله بقوله. بين
يوم وليلة وقبيل موعد الزراعة أصدر وزير لا علاقة له
بالزراعة قرارا غير مدروس أدى الى تدمير واحد من أهم
المحاصيل الاستراتيجية فى مصر هو محصول الذرة وبين يوم
وليلة تسبب قرار وزير لا علاقة له بالزراعة ولا بالرى
فى إقبال الفلاحين على زراعة أكثر من 5.2 مليون فدان
بالأرز رغم الاستهلاك المحلى ليس فى حاجة الى أكثر من
2.1 مليون فدان طبقا لخطة وزير الزراعة وأن المقننات
المائية لا تحتمل أكثر من زراعة هذه المساحة طبقا لخطة
وزارة الرى والذى حدث أننا الآن أمام 3.1 مليون فدان
يجرى الاستعداد لزراعتها بالأرز وأن هذه المساحة التى
سيتم تصدير انتاجها سوف تستهلك أكثر من 10 مليارات متر
مكعب من المياه لن يدفع المستهلك الأجنبى للأرز المصرى
دولارا واحدا فيها.. وفى النهاية لا نملك إلا أن نقول
يا عينى عليك يا مصر.
|