|
محمود أبوزيد وزير الري.. آخر من يعلم!!
وزير
إسرائيلي تهرب من حضور ندوة عن المياه حتى لا يكشف
نواياه الخبيثة
مؤامرات
إسرائيل على النيل أخطرها نبات يجفف المياه
كتب:
احمد الغريب ــ
وليد عرابى
فرضت أزمة المياه في منطقة الشرق الأوسط نفسها وبقوةٍ
على مناقشات المنتدى الاقتصادي بشرم الشيخ الذى عقد
الأسبوع الماضى وبحضور عدد كبير من المسئولين
الإسرائيليين وأكد المشاركون ضرورة إيجاد حلولٍ
وسيناريوهات للتعاون في هذا المجال بشكل يمكن معه
التغلب على مشكلة نقص المياه. ليعيد ذلك الحديث عن
الأطماع الإسرائيلية في مياه نهر النيل شريان الحياة
الذي يجرى في مصر.
وأثار غياب وزير البيئة الإسرائيلي دافيد بن أليعازر
عن المشاركة في الندوة المقررة لهذا الموضوع علامات
استفهام كثيرة، حيث كان ينتظر المشاركون سماع وجهة
النظر الإسرائيلية في شكل التعاون في قطاع المياه
بالشرق الأوسط وقال الدكتور محمود أبو زيد، وزير
الموارد المائية والري المصري: أستغرب عدم مشاركة
الوزير الإسرائيلي في الندوة، رغم وجوده في المنتدى
وتابع: الوزير الإسرائيلي طلب بإلحاحٍ عقد لقاءٍ ثنائي
معي على هامش مشاركته في المنتدى. وتوقع أبو زيد أن
يطرح الوزيرالإسرائيلي مقترحات كيانه الغاصب بشأن
التعاون في مشروعاتٍ مشتركة في مجال تحلية المياه
والاستفادة من مياه الآبار واستخدام التكنولوجيا
الحديثة والتعاون الفني في هذا المجال واستبعد أبو زيد
أنْ يطرح نظيره الإسرائيلي أو حتى يقترب من موضوع
توصيل مياه النيل إلى إسرائيل وقال إنّ مياه النيل خط
أحمر لا يقترب منه أحد، ولن تسمح مصر رئيساً وحكومة
بتوصيل مياه النيل إلى إسرائيل وشدّد على أنّ هذا
الملف لن يُفتَحَ أبداً مع أيّ مسئول إسرائيلي وخارج
أجندة أية مباحثات مشتركة بين مصر وإسرائيل.
وتابع: إنّ مشكلة المياه في الشرق الأوسط تكمن في أنّ
60% من واردات الغذاء في المنطقة تأتي كسببٍ رئيسي
لنقص المياه منوّهاً إلى أنّ كمية المياه المستوردة في
شكل "غذاء" أكبر بكثير من كمية المياه المتاحة
لاستخدامها في الزراعة بالمنطقة وتوفير الأغذية كما
أشار إلى الاتفاق الذي يجري التحضير له حالياً على
مشروعات تعاونٍ بين دول حوض النيل للتغلّب على إهدار
أكثر من 90% من مياه النهر منوّهاً إلى حاجة هذه
المشروعات إلى تمويلٍ يصل إلى 30 مليار دولاراً وأضاف
أنّ هناك رغباتٍ لكثير من المؤسسات الدولية والحكومية
لتمويل هذه المشروعات,لكن غياب الوزير الإسرائيلي عن
الندوة عزز الشكوك حول النوايا الإسرائيلية الخبيثة
بشأن مياه النيل وكانت إسرائيل وفي إطار مساعيها
للسيطرة علي مياه النيل والتلاعب بأقدار ملايين
المصريين وقعت علي اتفاقية جديدة تمولها الوكالة
الأمريكية للتنمية الدولية يو - إس- إن وتقضي بقيام
خبراء ري إسرائيليين بتدريب كوادر إثيوبية في مجالات
الري المحوري وإقامة شبكات السدود وأنظمة تحكم في مياه
النيل وتنمية المزارع وإقامة المستوطنات الزراعية في
المناطق الواقعة بالقرب من منابع النيل الأزرق بهضبة
الحبشة والتي تغذي مصر بنحو 86% من مياه النيل ووفقا
لما ذكرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية عن تدفق أعداد
كبيرة من الخبراء والفنيين الإسرائيليين علي إثيوبيا
مؤخراً حيث وصل عددهم إلي ما يقرب من 250 خبيرا يعملون
في شتي المجالات من أهمها قيامهم بتدريب عناصر إثيوبية
علي إقامة السدود المائية الصغيرة والمتوسطة الارتفاع
بالإضافة إلي قيام عدد من رجال الأعمال الإسرائيليين
باستئجار مساحات واسعة من الأراضي الإثيوبية وزراعتها
بالقطن المصري طويل التيلة بعد أن تمكنوا من سرقة
سلالاته خلال بحوث مشتركة مع خبراء أمريكيين ومصريين
كانت قد أجريت في إطار مشروع «النارب» في القاهرة
ويعمل الخبراء الإسرائيليون في إثيوبيا منذ أكثر من 15
عاما وبشكل مكثف بدعم من المساعدات الأمريكية، حتي وصل
الأمر إلي إبرام اتفاق بين وزارة الزراعة الإسرائيلية
والإثيوبية لإجراء بحوث علي الأقطان في المزارع
الإثيوبية والتي تمت زراعتها لحساب مستثمرين ورجال
أعمال إسرائيليين، كما أن الوجود الإسرائيلي في
إثيوبيا كان قد تزايد بشكل ملحوظ في أعقاب الحرب
الإثيوبية - الإريترية، حيث كان الإسرائيليون يدعمون
الجانبين بالأسلحة، كما توجد نقاط عسكرية إسرائيلية في
جزر إريترية تدعي إسرائيل أنها لتأمين الملاحة عند
مضيق باب المندب. علي الجانب الآخر، كشفت مصادر وزارة
الخارجية الإسرائيلية أن الاستراتيجية التي تتبناها
مصر في مواجهة ما أسمته الوجود الإسرائيلي في إثيوبيا
تقوم علي تكثيف التعاون مع دول الحوض، وبخاصة إثيوبيا،
حيث قامت بعمل عدة مشروعات مشتركة مع الجانب الإثيوبي
في مجالات ترشيد مياه النيل وتوليد الطاقة وتنفيذ
المشروعات الزراعية وتبادل الخبرات في مجال الري
والمياه.
كما سبق أن نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية
حواراً مع البروفيسور يوفال نيئمان أحد أكبر وأهم
علماء الفيزياء النووية فى إسرائيل والعالم، أشار فيه
إلى إنجازاته الوزارية والبحثية والأكاديمية، موضحا أن
وزارة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية عملت على إنتاج
نبات خاص يكون قادرا على تجفيف مياه نهر النيل على أن
ينشر بكثافة في بحيرة أسوان، وشدد الوزير الإسرائيلي
على ما قاله مؤكدا :لقد عملنا على تطوير نبتة خاصة
تكون قادرة على تجفيف نهر النيل وهناك من يرى أن
إسرائيل تسعى وبقوة وراء الحصول على مياه النيل
لاعتبارات تتعلق بمشروعها الاستعماري.
|