|
سيطروا علي المحامين والصحفيين والأطباء والمهندسين
ويحاولون السيطرة علي الغرف التجارية واتحاد العمال
الإخوان يهاجمون.. يسيطرون.. من يقدر عليهم؟!
جمال
حشمت يهاجم: الحكومة عالجت أزمة القضاة بمنطق اليهود
ومصر التي يريدها نظيف شواذاً وبدون حجاب!
كتب: بلال الدوي
قيادات الإخوان المسلمين يستغلون.. الندوات والمؤتمرات
لتحقيق أغراضهم الخاصة فهم دائماً موجودون ومشاركون
ومؤثرون في المؤتمرات والندوات يحملون شعار « من يقدر
علي الإخوان..؟!».
فإذا ذهبنا إلي أحد المؤتمرات في نقابة المحامين نجد
حشوداً من أعضاء جماعة الإخوان وقد ملأت ساحات النقابة
على آخرها مرددين نشيد الجماعة «جيل العزة والحرية..
قادم» وإذا حضرت ندوة في أحد مراكز حقوق الإنسان تجد
التواجد الإخواني وقد ملأ السمع والبصر.. وإذا تواجدنا
داخل نقابة الصحفيين سنري ما لا نراه في أي نقابة
أخري.. يحملون مكيروفونات ويهينون النظام ويسبونه
ويتخذون من «لجنة الحريات» بقيادة محمد عبدالقدوس
الإخواني الشهير بوقاً لهم ولأفكارهم.. وفي نقابة
المهندسين حاولوا عقد جمعية عمومية بالمخالفة
للقانون.. أما في نقابة الأطباء فيحاولون جمع تبرعات
تحت اسم «حملة المليار.. لرفع الحصار» عن الشعب
الفلسطيني ولا أحد يعلم مصير هذه التبرعات.. هل تذهب
إلي حكومة حماس أم إلي مكتب الإرشاد بالمنيل؟!.. أما
ما يحدث في مجلس الشعب ـ فحدث ولا حرج ـ فتحت قبة
البرلمان هم أصحاب الصوت العالي وينسحبون من الجلسات
ويخرجون خارج القاعة ثم يعودون إليها ولكن حاملين في
أيديهم اعتذاراً عما بدر منهم ومؤخراً ملئوا شوارع
القاهرة خاصة في وسط البلد بكوادرهم وهم يعلنون
تضامنهم مع القضاة ويعلنون خوضهم المعارك الضارية مع
أجهزة الأمن وعزمهم علي تحويل المظاهرات إلي «حرب
أهلية مع الشرطة» ليخرج الجميع خاسرين.. إلا الإخوان
فهم الفائزون رغم أنهم محظورون ولكنهم يحاولون الحصول
علي الشرعية حتي لو كانت باللافتات أثناء المظاهرات..
أما ما يثير الدهشة فقد بدأوا في خوض انتخابات اتحادات
العمال والغرف التجارية.. معلنين شعار التحدي وهو من
يقدر على الإخوان..؟! واعتادوا الهجوم علي كل شىء في
مصر.. فيما يشبه «وصلات ردح» مكررة ومعتادة تحمل في
طياتها «التحريض» وآخر هذه الوقائع ما أعلنه د.
عبدالمنعم أبوالفتوح أمين عام اتحاد الأطباء العرب
وعضو مكتب الإرشاد داخل الجماعة المحظورة قوله:
«النظام في مصر يكره مصر.. كما يكرهها أشد أعدائها..
بعد أن قام بسد قنوات التغيير السلمي.. وبعد أن منع
المسيرات والمظاهرات التي نعبر بها عن آرائنا وهذا
سيؤدي إلي ـ رضينا أم لم نرض ـ للاندفاع إلي العنف..
وهذا العنف علي حد وصفه المسئول عنه هو النظام.. وليس
هذا فقط بل إنه يستدعي العنف عن طريق غلق نوافذ الحوار
مع الفصائل الشعبية التي تسعي إلي التغيير.. ولكن لن
نيأس نحن جماعة الإخوان المسلمين وسنظل صامدين ولن
يفزعنا الاعتقال ولن ترهبنا السجون.. وشىء مذري أن
يدخل الشرفاء السجون أمثال د. عصام العريان ود. محمد
مرسي وعبدالعزيز الحسيني وكمال خليل.. وعلي الجانب
الآخر نجد ممدوح إسماعيل هاربا في الخارج رغم أنه تسبب
في وفاة أكثر من 1300 مصري واستطرد د. عبدالمنعم
أبوالفتوح قائلاً كنت أصطحب د. عصام العريان في زيارة
لإخواننا الأطباء المعتقلين وقد داعبنا مأمور السجن
قائلاً للعريان «إنت يا دكتور عصام محجوز لك مكان دائم
عندنا».. وقد حدث بالفعل وألقي القبض علي العريان في
الأسبوع التالي.. هل هذا يليق بمصر؟! فنحن نحذر من
استدعاء العنف.. وأؤكد والكلام مازال علي لسان د.
عبدالمنعم أبوالفتوح أن هناك فصيلا في السلطة في مصر
بكي عندما توقف العنف في البلاد لفترة.. وفي ذلك الوقت
كانت الضغوط الخارجية علي أشدها من أجل الإصلاح
المفروض عليهم.. ولكن هم الذين استعادوا العنف مرة
أخري ليقولوا للخارج إن الإسلاميين هم أسباب العنف
والإرهاب ولم يجد عبدالمنعم أبوالفتوح حرجاً عندما أكد
وبكل جرأة قال «نعم للإخوان حسابات خاصة مع الجميع
ولكنها مبنية علي مصلحة مصر وليست فقط علي مصلحة
الإخوان المسلمين.. ولو كنا نريد مصلحة الإخوان
المسلمين كنا نافسنا علي السلطة في مصر ونحن لسنا كذلك
وإنما ننافس علي الديمقراطية ونحن نريد حكماً دستورياً
عادلاً.. ولو كان الإخوان عايزين يحكموا مصر كانوا
حكموها من زمان.. نعم لنا حساباتنا الخاصة مع الجميع
مع الغرب والأمريكان فلابد أن نتواصل مع العالمية
ولسنا ضد التعاون معهم بشرط مصلحة مصر أولاً قبل مصلحة
الإخوان».
وضرب د. عبدالمنعم أبوالفتوح مثالاً وقال «يا حضرات
المشكلة عندنا في مصر أكبر من النظام الحاكم وتصريحات
البيت الأبيض عبارة عن «علاقات عامة» ومثال للفساد
والاستبداد فهم يبحثون عن مصالحهم ويحاولون بسط نفوذهم
علي المنطقة من أجل نهب ثرواتنا وأموالنا.. فالنفوذ
الأمريكي قد وصل مداه فهم أخرجوا «30 ألف» جندي سوري
من لبنان دون أن يدخلوا ويخوضوا الحرب ولكن فقط بقرار
صادر من الكونجرس.. وهذا يعكس مدي نفوذ الأمريكان..
والغريب أنهم استضافوا «أولمرت» وجمعوا له أعضاء مجلس
النواب والشيوخ وخطب فيهم ونال عطفهم وصفقوا له رغم
أنه «دموي» وهذا يدل علي أن نفوذ الأمريكان توحش في
المنطقة.. وأعلن د. عبدالمنعم أبوالفتوح بصراحة عن
موقف الجماعة من التوريث وقال مؤكداً «بكل وضوح نحن ضد
التوريث السياسي أو العائلي للسلطة في مصر.. ولا نقبل
التفاوض علي التوريث.. ومن يقبل التفاوض علي التوريث
يصبح مناقضاً لأخلاقه ومبادئه.. كما أننا سندعم موقف
القضاة الشرفاء ونحن كإخوان لم نبخل علي الإصلاح فقد
قدمنا «3» آلاف معتقل أثناء انتخابات البرلمان
الماضية.. وفي تظاهراتنا مع القضاة قدمنا «600»
معتقل.. لأننا سنظل مصريين ومعتزين بطريقنا نحو العمل
السلمي والتغيير السلمي من جانبه أعلن د. جمال حشمت
القيادي الإخواني وعضو مجلس الشعب السابق عن تشاؤمه
وقال «إن هناك حالة انهيار تعم بالمجتمع المصري
فالنفوس تشحن والأفكار تتغير ولكن النظام مازال مصراً
علي عدم التدخل لخفض الاحتقان داخل الناس وأيضاً فقد
حصلت مصر علي «صفر» في البحث العلمي و«صفر» في الرياضة
و«صفر» في الاقتصاد ومازالت الحكومة تواصل عنادها..
فهل مصر تستحق كل ما يحدث لها؟! والغريب أن د. أحمد
نظيف رئيس الوزراء يقول في أحدث تصريحاته «إن مصر دولة
علمانية» وهو لا يعلم أن الدولة العلمانية مفهومها
الدفاع عن حقوق الشواذ ومنع الحجاب في المدارس والسماح
بقانون لتعدد الزوجات..» هل هذه مصر التي يريدها د.
نظيف....!
وأوضح د. جمال حشمت أن أزمة القضاة لم تنته بعد وأن
الحكومة تعاملت مع القضاة وعالجت أزمتهم بمنطق اليهود
حينما حاولت لفت انتباههم وإشغالهم بإحالة اثنين من
كبار القضاة إلي مجلس التأديب حتي تشغل انتباههم عن
قضيتهم الأساسية وهي إصدار قانون استقلال القضاء
وتأكيدهم علي السعي نحو كشف التجاوزات والتزوير الذي
لحق بالانتخابات البرلمانية الأخيرة.. ولابد من الوقوف
بشدة مع موقف القضاة فهم آخر حصن يحتمي به الشعب..
ويجب كسر حاجز الخوف الذي أصاب المصريين.. حتي يتحرك
الجميع بعد أن سادت الكراهية في نفوس المصريين تجاه
الحكومة ورجالها.. المغيبين عن الشعب..»
وإذا كانت قيادات
الجماعة المحظورة ترفع شعار «مين يقدر على
الإخوان؟!».. فالإجابة يعلمونها تماماً ويشعرون بها
حينما يتعمدون إثارة الفوضي في الشوارع.. ويدركون
تماماً.. أن «......» هو القادر علي كبح جماح تلك
الجماعة المحظورة....
|