|
«لينا» طفلة غير عادية وستكون في المستقبل شخصية
صالحة!
زواجي غير وارد الآن.. وعندما يظهر الرجل المناسب
سأفكر!
كتب:
حسام عبدالحكم
بعد أن أسدلت محكمة الأسرة الستار في قضية الفنان أحمد
الفيشاوي وهند الحناوي وأصدرت حكماً تاريخياً بنسب
الطفلة «لينا» إلي أحمد الفيشاوي انتهت مرحلة مهمة من
هذه القضية رغم إصرار الفنان فاروق الفيشاوي علي عدم
الاعتراف بالطفلة «لينا» كحفيدة له وإصرار ابنه أحمد
علي عدم الاعتراف بأبوته لها وإن كان قد قبل حكم
المحكمة من حيث الوفاء بكل متطلبات الطفلة «لينا».
ما هو موقف «هند» وكيف ستتعامل في المرحلة القادمة مع
هذا الواقع وما هي خطتها لمستقبل ابنتها التي خرجت إلي
الدنيا في ظروف ليست طبيعية.. هذا السؤال وغيره من
الأسئلة تجيب عنها هند الحناوي من خلال الحوار التالي.
ما هو شعورك الآن بعد صدور الحكم بإثبات نسب «لينا»
إلي أحمد الفيشاوي؟
طبعاً أنا سعيدة جداً بهذا الحكم لأنه صدر بعد سنتين
من المعاناة والتعب والتحدي ولأني كنت متأكدة من أنني
صاحبة حق بالإضافة إلي أنه جاء مفاجأة ولم أكن أتوقع
أن يكون بهذه السرعة خاصة وأنا أعلم أن مشاكل المحاكم
تستغرق وقتا كبيرا بالإضافة أيضاً إلي أن الحكم كان
يمكن ألا يأتي لصالحي، لكن لايموت حق وراءه مطالب.
وما هو شعورك أثناء المحكمة؟
كان أملي كبير لكني كنت «مشدودة» جداً وكنت أشعر أنني
أصبحت أكبر بكثير من سني الحقيقي، وهذا طبعاً لأن
الموضوع لايخصني وحدي لكنه يخص طفلة بريئة لاذنب لها
في أي شئ وهي أيضاً ابنتي فكان شعور الأمومة عندي
يجعلني «مشدودة» أكثر، وطبعاً حالتي كانت تختلف
اختلافا كليا عما كنت عليه منذ سنتين، الوضع تغير
تماماً من إنسانة صغيرة ساذجة تعتقد أن ما تفعله هو
منتهي الوفاء والعطاء والإخلاص وأقصي درجات الرومانسية
إلي إنسانة أخري علمتها الحياة أشياء كثيرة وأضافت
إليها سنوات فوق عمرها وأصبحت تفكر بشكل مختلف تماماً.
ما هي خطتك في المستقبل في التعامل مع أحمد الفيشاوي
ومع لينا ومع العالم المحيط بك؟
بالنسبة لأحمد هو أصبح لايمثل شيئا في حياتي وأصبح فقط
مجرد اسم علي ورقة فهو الآن ليس موجوداً في حياتي ولن
يكون موجوداً فيها مستقبلاً فأنا لا أريد منه شيئاً
وإن كان هو لايريد ابنته فأنا أقول ان الأبوة لا تأتي
«بحتة ورقة» وهو لن يكون أبا لمجرد إن لينا كتبت باسمه
وسوف أرفع قضية خلع منه حتي يكون الانفصال بشكل رسمي
وموثق. أما «لينا» فأنا أؤكد أنها سوف تكون طفلة غير
عادية وستكون في المستقبل شخصية ناجحة وصالحة في
المجتمع وأنا أنوي أن أهيئ لها المناخ المناسب لذلك
ولن أجبرها علي شئ ولكن سأجعلها تختار هي ما يناسبها،
وهي بني آدم منفصل تماماً وشخصية مستقلة لكن ما تحتاجه
مني هو الرعاية والحب حتي تكبر وتصل إلي مرحلة متقدمة،
وقتها ستكون لها حرية الحكم علي من الذي أخطأ في حقها
ومن الذي حصل لها علي حقها، من الذي شهر بها ومن الذي
دافع عنها لذلك فأنا لن أخطئ في والدها ولن أخطئ من
أجلها هي وليس من أجله و هذا ما أراه أنه يهيئ لها
مناخا مناسبا وصحيا للحياة بالإضافة الي حرصي أن تتعلم
وتعيش في وسط من المثقفين الذين يفهمون الحياة بشكل
صحيح، أما فيما يخص العالم المحيطظ بي فأنا بدأت
اتعايش وأقلمت نفسي أن أتعايش بشكل طبيعي منذ أن تحولت
القضية إلي الاستئناف لأني قلت إن حياتي لايجب أن
تتوقف بسبب هذه المشكلة فقررت النزول إلي العمل مرة
أخري وفي نفس مجال الإعلام لكن خارج مصر وليس بداخلها.
أما الآن فأنا أركز اهتمامي علي مجال حقوق الإنسان
بصفة عامة وليس المرأة فقط لأن هناك رجالا أيضاً تهدر
حقوقهم مثل المرأة تماماً.
هل لديك مشاريع جديدة للارتباط بشخص آخر بعد أحمد
الفيشاوي. وما هي رؤيتك لمسألة الزواج فيما بعد؟
هذا موضوع غير مطروح الآن ولا يأتي بترتيب أو بخطة لكن
وقت أن يظهر الشخص المناسب فسوف أفكر في الأمر ولكن
رؤيتي لمن يمكن أن أرتبط به هو أن يكون رجلاً بمعني
الكلمة، يتحمل مسئولياته بشكل صحيح وأن يقدم إليّ
إضافة حقيقية.
ماذا يمكن أن تقوليه للفتيات في سنك حتي لاتتكرر معهم
نفس المشكلة؟
أنا لا أحب أن أوجه كلامي إلي الفتيات أو السيدات فقط
ولكن أوجه كلامي للشباب والرجال أيضاً أي الإنسان بصفة
عامة وهي أن أي شخص يجب عليه أن يتحمل نتائج تصرفاته
وألا يتنازل عن المطالبة بحقه طالما هو يعرف أنه صاحب
حق وهذا طبعاً ما دفعني للعمل في مجال حقوق الإنسان
حتي أستطيع أن أساهم في حصول صاحب الحق علي حقه ولا
يتعرض لما تعرضت له من معاناة.
هل تحدثت مع أحمد أثناء المحكمة؟
لم نتحدث ولكن القاضي جمعنا وتكلم كل منا وحكينا
الموضوع بالتفصيل بكل ملابساته كما تحدث الشهود وهذا
ما جعل القاضي يصدر الحكم بعد أن استراح قلبه وتأكد من
الزواج لكن بعد الحكم لم أر أحمد لأنه كان مختبئاً كما
أن والده أيضاً كان موجوداً لكنه اختفي عن الأنظار.
|